
هذه هي الدنيا
تموت الأسد في الغابات جوعا ... ولحم الضأن تأكله الكــلاب
وعبد قد ينام على حريـــر ... وذو نسب مفارشه التــراب
دعوة إلى التنقل والترحال
ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب ... من راحة فدع الأوطان واغتـرب
سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه ... وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب
إني رأيت ركـود الـماء يفســده ... إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الغاب ما افترست ... والسهم لولا فراق القوس لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمة ... لملَّها الناس من عجم ومن عـرب
والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه ... والعود في أرضه نوع من الحطب
فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه ... وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب
متى يكون السكوت من ذهب
إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فـرّجت عنـه ... وإن خليته كـمدا يمـوت
لمن نعطي رأينا
ولا تعطين الرأي من لا يريده ... فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه
الإعراض عن الجاهل
أعرض عن الجاهل السفيه
فكل مـا قـال فهـو فيـه
ما ضر بحر الفرات يومـاً
إن خاض بعض الكلاب فيه
السكوت سلامة
قالوا اسكت وقد خوصمت قلت لهم
إن الجـواب لبـاب الشـر مفتـاح
والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرف
وفيه أيضاً لصون العرض إصـلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ؟
والكلب يخسى لعمري وهـو نبـاح
كم هي الدنيا رخيصــة .. قال الإمام الشافعي يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ..... يمسي ويصبح في دنياه سافرا هلا تركت لذي الدنيا معانقة ..... حتى تعانق في الفردوس أبكارا إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها ..... فينبغي لك أن لا تأمن النارا
الحكمة
دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء
إن المحب لمن يحب مطيـع
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا محال في القياس بديـع
لو كان حبك صادقا لأطعتـه ... إن المحب لمن يحب مطيـع
في كل يوم يبتديك بنعمــة ... منه وأنت لشكر ذلك مضيع
أبواب الملوك
إن الملوك بـلاء حيثما حـلـوا ... فلا يكن لك في أبوأبهم ظــل
ماذا تؤمل من قوم إذا غضبـوا ... جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا
فاستعن بالله عن أبوأبهم كرمـا ... إن الوقوف على أبوابهــم ذل
فــرجـــت
ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج
دعوة إلى التعلم
تعلم فليس المرء يولد عالـمــا ... وليس أخو علم كمن هو جاهـل
وإن كبير القوم لا علم عـنـده ... صغير إذا التفت عليه الجحافل
وإن صغير القوم إن كان عالما ... كبير إذا ردت إليه المحـافـل
العيب فينا
نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزمانا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ... ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضا عيانا
حسن الخلق
إذا سبنـي نـذل تزايـدت رفعـة
وما العيب إلا أن أكـون مساببـه
ولو لم تكن نفسـي علـى عزيـزة
مكنتهـا مـن كـل نـذل تحاربـه
lk v,hzu hghlhl hgahtud
