الحديث القدسي
اهتم علماء المسلمين منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بما بلغه عن ربه وحمله إليهم من تشريع سماوي منزل ، وما آثروا عنه من هدي نبوي مفصل ،
فاهتموا أولا بالقرآن الكريم وحفظوه ووثقوه ،
ثم جمعوا السنة وصنفوها وأقاموا لصيانتها وتمحيصها منهجا علميا فريدا لا زال متميزا إلى اليوم .
فتمكنوا بفضله من التيقن من صحة ما نسب إلى الرسول الأكرم من قول أوفعل أو تقرير أو وصف .
وصنفوه باعتبار طرق نقله إلى قسمين:
متواتر ،
وآحاد .
الحديث المتواتر : هو مارواه جماعة عن جماعة يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب، وأسندوه إلى شيئ محسوس .
وهو إما متواتر لفظا ومعنى ، أو متواتر معنى فقط .
وخبر الآحاد هو ما سوى المتواتر .
وتنقسم أخبار الآحاد باعتبار طرق نقلها إلى :
مشهور
وعزيز
وغريب .
كما تنقسم باعتبار الرتبة إلى :
صحيح
وحسن
وضعيف .
والحديث القدسي نص تشريعي ، مرتبة وروده بين القرآن الوحي المنزل ، والحديث النبوي .
وهو ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه وتنزل إليه عن طريق الإلقاء في الروع ، أو رؤيا في المنام .
ويسمى أيضا :
الحديث الرباني
أو الحديث الإلهي .
وألفاظه يجوز أن تكون من النبي ، وقد تروى بالمعنى .
ومن أمثلته قول الراوي :
قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى ، أنه سبحانه قال :
" أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي . وإن ذكرني في ملأ ، ذكرته في ملأ خير منه " .
ومجمل الفروق بينه وبين القرآن :
_ القرآن معجز ، قال تعالى :
" قل لئن اجتمعت الإنس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن ، لا ياتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا " .
ولا يلزم في الحديث القدسي أن يكون معجزا .
_ أداء الصلاة بكل أصنافها لا يصح إلا بالقرآن وآياته . وأما الأحاديث القدسية فلا تجزئ في الصلاة .
_ القرآن لفظه وحروفه من الله تعالى ، والحديث القدسي يجوز أن يكون لفظه من النبي .
_ الواسطة في وصول القرآن إلى الرسول هو جبريل عليه السلام ، وأما الحديث القدسي فلا ينحصر في كيفية من كيفيات الوحي .
_ من يجحد القرآن يكفر ، والحديث القدسي تعتريه كل أحكام الحديث من صحة وضعف ووضع .
_ القرآن لا يمسه إلا المطهرون ، والأحاديث القدسية يجوز مسها على غير طهارة .
_ تسمى الجملة من القرآن سورة أو آية ، بخلاف الحديث القدسي .
_ القرآن لا يسند ولا يضاف إلا إلى الله تعالى ، وهو الدليل الأول للشرع .
وللمزيد من المعلومات حول الموضوع أنصح بزيارة مواقع :
' مصطلح الحديث '
وعلوم الحديث '