أدخل بريدك الالكتروني ليصلك جديدنا

كلمة الإدارة





منتدى النقاش الجاد منتدى المواضيع الجادة والساخنة


هل تجيد الحوار؟

البشر أجناس ولكل جنس لغة يتم التعامل والتفاهم بها والحوار أداة للتعامل بين أجناس البشر مفردة من أهم مفردات العلاقات البشرية ولكن هل نحن بالفعل نجيد الحوار؟ هل هناك لغة


أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-18-2007, 11:45 PM   #1

MAROUA غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية MAROUA
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,109
معدل تقييم المستوى: 20
MAROUA قلم جديد

عرض ألبوم MAROUA

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

هل تجيد الحوار؟؟؟

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

[frame="4 80"]البشر أجناس ولكل جنس لغة يتم التعامل والتفاهم بها
والحوار أداة للتعامل بين أجناس البشر
مفردة من أهم مفردات العلاقات البشرية
ولكن هل نحن بالفعل نجيد الحوار؟
هل هناك لغة واضحة ومتفق عليها للحوار فيما بيننا؟
أعتقد أن مجتمعنا يفتقد الحوار..........................
فمساحة الحوار بيننا ضئيلة جدا بحيث لا تكاد تتعدى حوارا قصيرا مكون من بعض الجمل المقتضبة بين طرفين أو أكثر سرعان ما ينتهى هذا الحوار إذا ما حدث خلاف بينهم إلى طريق مسدود لا أمل فيه للتفاهم ولا وجود للاقتناع فيه وإنما هو محفوف بالتشدد و التعصب لرأى معين والتمسك به دون محاولة ترك العنان للعقل البشرى أن يسمع ويفهم ويقتنع بالرأى الآخر
نحن جميعا نتفق على التلفظ بمقولة << الرأى والرأى الآخر >>ولكن هل نحن بالفعل نعتنقها ونؤمن بها ونطبقها أم هى مجرد مقولة يقتصر وجودها على طرف اللسان لا تكاد تتعداه؟
مقولة أخرى يتشدق بها المثقفون << الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية >>
ولكن هل بالفعل الاختلاف فى الرأى لا يفسد الود بين المختلفين؟
لا أعتقد ذلك حتى ولو كانوا من طبقة المثقفين والمتفتحين ذهنيا
جميعنا يشغل أدوارا مختلفة فى الحياة فالإنسان قد يلعب فى الحياة أكثر من دور وعلى مستوى
هذه الأدوار جميعها وعندما يتم التعامل والاحتكاك بالآخرين لا بد من حدوث خلاف فى الرأى
أو تضارب بين الأفكار
ولكن هل بالفعل نستطيع أن نواجه هذا الخلاف بصدر رحب وعقل متفتح ونفس مدركة واعية ؟
هل نلجأ عندما نختلف إلى ...الحوار المحايد والنقاش الهادىءوالجدال الواعى المستند إلى دلائل
علمية أو واقعية مؤكده؟
هل نحن قادرون بالفعل على الدخول فى مناقشة أو جدال دون التمسك بفكرتنا ورأينا والالتزام
بموقف الحياد إلى أن يثبت صحة أى من الأفكار أو الآراء سواء كان الصحيح منهم لى أو لغيرى
ممن أختلف معهم ؟
هل نقبل تغيير أفكارنابسرعة والتخلى عنها إذا ما ثبت عدم صحتها أو خطأها ؟
أم نتمسك بها لمجرد أنه من العيب أن يثبت أمام الأخرين خطأ فكرتى أو رأيى ؟
كثير منا يلجأ فى حواره إلى الصد والتشدد وربما الغضب والعنف والانفعال إلى أن نصل فى النهاية
إلى طريق مسدود لارجعة فيه وبالطبع لا فائدة من الحوار
الحوار لغة مهمة للتعامل بين البشر إذا افتقدناها افتقدنا التفاهم بيننا وبالتالى افتقدنا الفائدة التى
من الممكن أن تعم على المجتمع نتيجة تبادل الأفكار والخبرات الحياتية المختلفة فى مجالات عدة
لذلك فلا بد أن نهتم بالحوار بيننا ونحاول غرسه وتنميته والنهوض به وتقويته
حيث إن مستوى الحوار القائم بين أفراد أمة ما يدل على مستوى تحضر هذه الأمة
ولكن وحتى يتم كل ذلك لا بد أن نواجه أنفسنا بعدة أسئلة نحاول معا الوصول إلى إجاباتها بكل
صراحة وحياد
هل ترى الحوار ضرورة أم أنه هامشى فى نظرك ؟
هل أنت مستعد دائما للدخول فى حوار؟
هل تمتلك من الألفاظ والتراكيب اللغوية واللفظية ما يؤهلك لدخول حوار على مستوى جيد؟
هل لديك من الكياسة والفطانة واللباقة ما يجعلك مؤهلا لأن تحاور الآخرين؟
عندما تختلف مع أحد هل تعمل على سماعه والإنصات إليه أم تحاول التشويش عليه أو الانصراف عن حديثه؟
هل أنت مستمع جيد أم أنك متحدث جيد فقط ؟
إذا تضاربت الآراء بينك وبين الآخرين هل تلجأ إلى :
1- إنهاء الحوار فورا
2- الغضب والانفعال على الطرف الآخر
3- التصميم على رأيك والتشبث به دون محاولة الاقتناع بآراء الآخرين
* هل تتعامل مع الآخرين فى جميع الأدوار التى تلعبها بمقياس واحدأم تختلف شخصيتك باختلاف الدور ؟
* هل من الممكن أن يصل الخلاف بينك وبين غيرك إلى إنهاء علاقة ما وخسارتك بعض الأشخاص مهما كانت أهمية وجودهم فى حياتك ؟
* هل لديك استعداد للتخلى عن أفكارك إذا ما ثبت خطأها أم أنك تراه عيبا لا يجب إظهاره للآخرين ؟


أتمنى منكم إخوتى مشاركتى حول الحوار وأهميته وواقع وجوده للوصول إلى الفائدة العامة المرجوة
وذلك بإجاباتكم وردودكم الفعالة ومناقشتكم حول الموضوع بأكمله من بدايته وصولا إلى الأسئلة
معا نصل دائما إلى الفائدة العامة.

تحياتي



****************** مروة**********************
[/frame]


ig j[d] hgp,hv???


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


قديم 12-20-2007, 02:00 AM   #2

jawal غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية jawal
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: maroc
العمر: 47
المشاركات: 1,740
معدل تقييم المستوى: 20
jawal قلم جديد

عرض ألبوم jawal

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

موضوع جميل أختي مروة واصلي اجتهادك


قديم 12-20-2007, 10:48 AM   #3

MAROUA غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية MAROUA
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,109
معدل تقييم المستوى: 20
MAROUA قلم جديد

عرض ألبوم MAROUA

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

اشكر تثبيت مرورك Jawal الذي انار صفحتي

تحياتي : مـروة


قديم 12-23-2007, 09:30 AM   #4

bayood غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية bayood
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: casa
المشاركات: 3,807
معدل تقييم المستوى: 23
bayood قلم جديد

عرض ألبوم bayood

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

الحوار.. فنونه وآدابه:

ابدأ الحوار بإلقاء التحية فإنها تبعث نوع كبير من الارتياح ،
حتى وإن كنت مشدوداً وبذلك تظهر حسن الأدب بإتباع الآداب الإسلامية الكريمة.
توضيح نقاط الاختلاف والاتفاق
حتى وإن كانت واضحة فقد يكون المتحاورين متفقين على مسألة ما ولكن يختلفون في أغلب أو بعض التفاصيل الدقيقة لها،
وكذلك معرفة حجم الخطأ والذي قد يزول بالتفهم الصحيح لوجهات نظر الجميع.
حاول وبقدر الممكن عدم الاشتراك في محاورات يكون ضررها عليك أكبر من نفعها أو لا جدوى من النقاش فيها.
لا تتمسك بنقطة واحدة في الموضوع وتترك غيرها
فقد تكون لها أهمية أكثر.
حاول الاستشهاد بآيات من القران الكريم أو السنة النبوية الشريفة في كلامك
حتى تكون حجتك واضحة وغير قابلة للجدل الكثير.
لا تتعالى على مُحاوريك ولا تبين لهم أي نوع من الاستحقار أو السخرية أو الاستهتار.
بعد تناول النقاط الرئيسية للموضوع والتدرج إلى تفاصيله حافظ على هدوء أعصابك ولا تحاول استفزاز غيرك من المحاورين حتى لا يستفزونك.
البعد كل البعد عن الخروج من صلب الموضوع والتطرق للموضوع من النواحي الشخصية أو العاطفية
(عن طريق الاستثارة).
تحلى بحسن الظن دائـــماً وتقبل النقد بصدر رحب وساهم في إنجاح الحوار والوصول به إلى نتيجة مناسبة للجميع.
تحلى بالألفاظ الحسنة التي تزيد في وقارك
وتعمل على إجبار الجميع على احترامك واحترام رأيك.
احذرر من الرد على من يتعالى عليك
سواء بالألفاظ البذيئة
أو
بسوء النية بالمثل
لأن في ذلك إنقاص لحقك
بل عاملة بالحسنى ولا تتعرض له بما يثيره أكثر.
انتبه من الرد على كل خطأ بدون أن تتأمل هذا الخطاء
وترتب أفكارك بالنظر لهذا الخطاء
هل يستحق الرد عليه أم لا؟
أم يمكن إصلاحه بغير الرد وهكذا.
إذا كان الحوار مشدوداً اعمل على
خلق روح السكينة والهدوء ولو بالقليل للتخفيف
من حدة التوتر
وذلك بالحلم
وكظم الغيض
فهي من أفضل الأخلاق.
التحلي باللين والرفق فهي تغير مجرى الأمور تماماً.
لا تندفع وتتكلم بكل ما لديك جملة واحدة
فليس كل ما تعرفه يجب أن يقال.حسن المقصد,
وليس العلو في الأرض ولا الفساد.
التواضع في القول والعمل,
وتجنب ما يدل على
العجب
والغرور
والكبرياء.
حسن الاستماع والإصغاء.
الإنصاف.
البدء بمواضع الاتفاق والإجماع والمسلمات والبديهيات
إذا ليس من المصلحة
أن نهجم على مسائل مختلف فيها.
ترك التعصب لغير الحق.
احترام الطرف الآخر.
الموضوعية وهو رعاية الموضوع وعدم الخروج منه إلى بنيات الطريق ومن الموضوعية التوثيق العلمي أيضا.
عدم الإلزام بما لا يلزم, أو المؤاخذة بالإلزام.
الاعتدال في كل شيء؛ في الصوت وفي الجلسة,
وفي الحركات وفي سياق الحجج وفي الوقت
من أول المحاورة إلى آخرها

مع تمنياتي أن تعم الفائده الجميع
وتقبلوا احترامي


قديم 12-23-2007, 09:32 PM   #5

MAROUA غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية MAROUA
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,109
معدل تقييم المستوى: 20
MAROUA قلم جديد

عرض ألبوم MAROUA

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

مشكور اخي بيوض على تثبيت مرورك والاضافة القيمة التي زادت واغنت الموضوع المطروح وزادته اكثر افادة للمتصفح
اشكرك مرة اخرى على الاضافة
مروة


قديم 12-25-2007, 03:26 AM   #6
قلم مرموق

عاشق البحر غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية عاشق البحر
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
العمر: 48
المشاركات: 549
معدل تقييم المستوى: 19
عاشق البحر قلم جديد

عرض ألبوم عاشق البحر

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

حينما نحاور الاخر الذي نختلف معه في الدين والعقيدة...

وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في المذهب...

وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في الانتماء السياسي...

وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في الرأي الفقهي أو العلمي أو الثقافي أو الاجتماعي...

يجب علينا أن نفهم وأن نلتزم "أسس الحوار".

فما هي أسس الحوار الهادف؟

الأساس الأول: أن نحاور الآخر بقلب مفتوح:

لكي ندخل إلى قلوب الآخرين،

وإلى عقولهم لابد ان تكون قلوبنا مفتوحة...

وان تكون قلوبنا مملوءة بالحب، والرحمة واللين والشفافية..

. وأما القلوب المغلوقة،

المعقدة،

المملوءة بالكراهية والحقد والقسوة فإنها لا تملك القدرة على أن تفتح قلوب الآخرين


وأن تفتح عقولهم.


1. قال الله تعالى: "فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"" آل عمران: 159".


2. وقال تعالى: "اذهبا إلى فرعون إنه طغى وقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى""طه: 43".


3. وقال تعالى: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم""فصلت: 34".


4. وكان رسول الله "صلى الله عليه وسلم" في زحمة المعاناة من قبل الكفار والمشركين يلهج لسانه بهذا الدعاء "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".

5. دخل ابن ابي العوجاء على الإمام الصادق وتحدث معه بلغة فيها اهتزاء وسخرية بالحج والطواف حول الكعبة، ومما جاء في حديثه: "إلى كم تدوسون هذا البيدر، وتلوذون بهذا الحجر، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر، وتهرولون حوله كهرولة البعير إذا نفر...".

فلم تستفز هذه الكلمات - على رغم ما فيها من تهكم واستخفاف - شيئا من الانفعال والتشنج عند الامام الصادق "ع"، بل واجه الموقف بقلب يحمل الشفقة والرحمة على هذا الانسان الذي استهواه الضلال واستعذبه الباطل وتاه عن الطريق... تحدث الامام معه بلغة هادئة بصيرة، ليفتح عقله وقلبه على الحق، وقال له: "هذا بيت استعبد الله به عباده، ليختبر طاعتهم في اتيانه، فحثهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محل انبيائه، وقبلة للمصلين له، فهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال...".

الأساس الثاني: ألا نتهم دوافع الآخر:

الدوافع مسألة قلبية لا يمكن اكتشافها بسهولة...

قد احاور الآخر في أفكاره وآرائه، وقد تقودني قناعتي إلى رفض تلك الأفكار والآراء والى نقدها وإلى تخطئتها...

ولكن أن أتهم الدوافع والنوايا فموضوع عسير جدا.

الصحة والخطأ تخضعان لشروط موضوعية يمكن التحقق منها واكتشافها،

مما يسمح لنا أن نحاسب الرأي والفكرة،

وأما الدوافع المغروسة في داخل القلوب فالوصول إليها يحتاج إلى جهد كبير.

هناك قاعدة اسلامية تقول: "احمل فعل أخيك على أحسنه"

وتقول: "احمل فعل أخيك على سبعين محملا".

لو شاهدت إنسانا مؤمنا يصافح امرأة...

فقل إنها أمه..

. أخته،

زوجته،

واحدة من محارمه،

ولا يصح أن ينساق ذهنك إلى اتهامه بمصافحة امرأة اجنبية.

جاء في حديث :

"ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا، وأنت تجد لها في الخير محملا".


وفي حديث آخر: "من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال".


مشكلة بعض الناس أنهم يفتشون دائما عن أسوأ الاحتمالات في تفسير سلوك الآخرين وخصوصا الذين يختلفون معهم، ربما يكون الاحتمال الأسوأ هو أبعد الاحتمالات، ولكنه يبقى هو الاحتمال الأقرب عند هذا البعض، لكونهم لا يملكون القدرة على أن يحسنوا الظن، وكونهم لا يفهمون محامل الخير في تفسير ما يصدر عن الآخرين.

وعلى رغم ان الدين يؤكد ضرورة التعاطي مع الآخر بعيدا عن سوء الظن وبعيدا عن اتهام النوايا والدوافع، فإن ذلك لا يعني ان يعيش المؤمنون درجة من "الاستغفال" في مواجهة "حالات الاختراق" فنحن في زمن يخطط أعداء الإسلام من أجل ان يقحموا كل واقعنا الديني والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والأمني كما تخطط مؤسسات التغريب وقوى الفساد من أجل الدخول إلى عمق الأوساط الملتزمة والمحافظة... وتفرض مخططات الاختراق والاقتحام والدخول تجنيد مجموعة من العناصر المتسترة تحت اقنعة متعددة، دينية وثقافية وسياسية وتفرض هذه المخططات اعتماد شعارات تحمل الكثير من الاغراء، مما يجعلها قادرة على الاستقطاب والاحتواء.

فهل من الفطنة الايمانية في ظل هذه المعطيات الموضوعية، وفي ظل مشروعات الاختراق ان نتعامل بحسن الظن مع كل المتحركات الدينية والثقافية والسياسية؟... لا أريد ان أقول ان القاعدة التي يجب ان تحكمنا في هذا الزمان الموبوء هي "الريبة والشك" في كل ما يتحرك حولنا على كل المستويات الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية... ليس الأمر كذلك، فهناك مساحات كبيرة في واقعنا يجب ان تكون محكومة في الأصل لحسن الظن وحسن النوايا ما لم تتوافر الأدلة القاطعة على خلاف ذلك.

وتبقى مساحات أخرى في دائرة "الشك والريبة" مهما تبرقعت بألف برقع وبرقع، ومهما تسترت خلف ألف شعار وشعار..

الأساس الثالث: ألا نلغي الآخر:

إن مقولة "نحن على صواب مطلقا والآخر على خطأ مطلقا"
مقولة تعقد مسارات الحوار، فضلا عن انها لا تملك واقعية في كثير من الحالات.

إن إلغاء الآخر يضع الحوار أمام أبواب مغلقة، ويضع الحوار امام تعقيدات صعبة، بل أمام بدايات متشنجة... المنهج القرآني في الحوار يضع المتحاورين مهما كانت القناعات في صف واحد، فالحقيقة في لغة الحوار ليست ملكا لهذا الطرف أو ذاك، الأطراف تشترك في رحلة البحث عن الحقيقة،

ربما يكون احد الاطراف واثقا كل الوثوق انه يملك الحقيقة، الا ان منهج الحوار الموضوعي يفرض عليه ان يعتبر نفسه باحثا عن الحقيقة ومتعاونا مع الآخر في الوصول اليها.

جاء في القرآن على لسان النبي الأعظم "ص" وهو يحاور المشركين: "وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" "سبأ:24"

لم يكن النبي "ص" شاكا وهو الذي جاء بالحق وصدق به، كان واثقا كل الوثوق انه يملك الحقيقة كل الحقيقة، ويملك الهدى كل الهدى، والآخر لا يملك الا الضلال.

ولكن منهج الحوار، فرض عليه ان يحرك أجواء الحوار في خط ا
لحياد الفكري واعتبر نفسه لا يملك رأيا مسبقا، ولم يدع انه على هدى والآخر على ضلال، بل ساوى بينه وبين الآخر في فرضية الصواب

والخطأ وفي فرضية الهدى والضلال، وهذا أرقى اسلوب في الحوار، واذا كان أحدث ما وصلت اليه اساليب الحوار

القاعدة التي تقول: "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"

فإن الطرح القرآني، والنهج القرآني قد تجاوز هذه القاعدة بمسافات كبيرة جدا وقدم صيغة تمثل القمة في "حيادية الحوار"، فالصيغة القرآنية في منهج الحوار مع الآخر تقول: "رأيي ورأي الآخر يحتمل الخطأ والصواب في درجة واحدة" فأي حيادية أرقى من هذه الحيادية... وأي نهج حواري أرقى من هذا النهج.

ولا شك أن هذا الاسلوب المتقدم جدا له معطياته الكبيرة في مسارات الحوار... هذا الاسلوب يجتذب الآخر الى أجواء الحوار... وهذا الاسلوب يخفف من حساسيات الآخر الفكرية أو المذهبية أو السياسية... وهذا الاسلوب يفتح الآخر على أفكارنا... وهذا الاسلوب يدفع الآخر الى التأمل والتفكير بهدوء وروية.

ان غياب المنهج القرآني في الحوار عقد حال التواصل مع الآخر.

مشكلة الكثيرين أنهم لا يتحاورون... واذا تحاوروا غابت في حواراتهم الأساليب الصحيحة للحوار بحسب ما أكدها منهج القرآن

.يطغى على غالبية الحوارات الرفض المطلق للآخر، ويطغي على غالبية الحوارات الطرح المسبق للمسلمات التي لا تقبل النقاش. حينما نطرح قضايانا العقيدية أو المذهبية أو السياسية والتي نؤمن بها للنقاش والحوار لا يعني اننا تنازلنا عن قناعاتنا التي تشكلت نتيجة بحث ودراسة وليس نتيجة تعصب وتقليد أعمى، وانما هو الاسلوب الأمثل لتحريك الحوار والأسلوب الأنجح لتحقيق أهداف الحوار.

قد يقال: ان القرآن في بعض نصوصه اكد "الحدية في الموقف"
كما في قوله تعالى: "قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين" "الكافرون".

وكما في قوله تعالى: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم...." "الفتح:29".

فكيف توفقون بين هذه "الحدية الصارمة" وما تتحدثون عنه من "حيادية متسامحة".

نجيب عن ذلك: بأن المواقع تختلف، ففي مواقع "الدعوة والحوار" يجب ان تتحرك "الحيادية المتسامحة" والمرونة، والشفافية والانفتاح، ولكن لا بمعنى التفريط في القناعات، والتنازل عن الثوابت... وأما في مواقع "الصراع والمواجهة والتحدي والمساومات" فيجب ان يكون الموقف "حديا صارما قويا".

ان المفاصلة بين "خط الايمان" و"خط الكفر"، وبين "خط الاستقامة" و"خط الانحراف" مسألة ضرورية جدا حينما تتعدد الرؤى والمواقف والقناعات، وحينما تختلط الاوراق، وحينما تتحرك الصراعات وحينما تنفتح الساحة على الشعارات والانتماءات والايديولوجيات... فمن الجناية - في هذا الواقع - على خط الايمان والاستقامة والاصالة ان يعيش اصحاب هذا الخط حالات المجاملة والضعف، والصمت، والمساومة، والتنازل، مهما كانت المبررات التي قد يطرحها بعض "العاملين الاسلاميين" تحت عنوان "ضرورات المرحلة" بما تفرضه من "تحالفات سياسية" مع القوى الأخرى.. إننا لا نرفض التحالفات، ولكن مع الاحتفاظ بالثوابت والمبادئ والقناعات الاسلامية وان أي تحالف سياسي على حساب هذه المكونات الايمانية فهو تحالف لا يملك مسوغاته الشرعية.

وتبقى مساحات "الحوار والدعوة" في حاجة الى درجة كبيرة من المرون...


وختاما

شكرا لك أختي مروره على موضوعك المتميز كعادتك ...........

ولك خالص التحية


قديم 12-25-2007, 09:54 AM   #7

MAROUA غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية MAROUA
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,109
معدل تقييم المستوى: 20
MAROUA قلم جديد

عرض ألبوم MAROUA

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

أشكر طرحك المميز والاضافة القيمة التي اغنت الموضوع واعطته توسعا كبيرا في المعلومة.
اشكر جهدك اخي عاشق البحر وهذا ليس غريبا عن قلم مثل قلمك
تحية تقدير واحترام
مروة


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد مواضيع قسم منتدى النقاش الجاد

ارجو ان يكون ردك على الموضوع بصيغه جميله تعبر عن شخصيتك الغاليه عندنا يا غير مسجل

هل تجيد الحوار؟



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قوانين الحوار الجاد رشيد برادة منتدى النقاش الجاد 8 04-25-2024 05:37 PM
كيف تتخلصين من الدوار والغثيان في حملك؟ رشيد برادة منتدى الطـب والأسرة 0 10-28-2015 11:00 PM
الحوار الناجح ، لغة العظماء سحـر الأنوثة المـنـتـدى الـــعــــام 2 11-11-2012 06:52 PM
حسن الخاتمة ، خير الدعاء و روعة الحوار casawi الـقـسـم ألإسـلامـي 4 03-23-2008 01:17 PM
ماذ تعرف عن اداب الحوار .. jawal المـنـتـدى الـــعــــام 2 01-11-2008 12:52 PM


بحث قوقل
 

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء فعلى كل شخص تحمل مسؤلية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وإعطاء معلومات موقعه المشاركات والمواضيع تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة رأي القلم الدهبي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر ) ::..:: تم التحقق بنجاح هذا الموقع من أخطاءXHTML Valid XHTML 1.0 Transitional


الساعة الآن 04:28 AM