
إن الله ليمهل الظالم سواء كان فرداً أو مجتمعا أو أمة ويغدق عليه من النعم والخيرات حتى إذا كثر شره وزاد فسقه وانتشر ظلمه وغرته نفسه أخذه أخذ عزيز مقتدر قال تعالى
(ألَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ}
{فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِـمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ}
والله سبحانه وتعالى لا يأذن بزوال الظلم وأهله حتى يكون هناك من يقارع الظلم ويقف أمام الباطل ويصدع بكلمة الحق ولو كان ضعيفاً أو فقيراً أو وحيداً كما فعل موسى عليه السلام وغيره من الأنبياء وأصحاب الحق والعظماء في كل زمان ومكان لأن الله لا يتخلى عن عباده ولا يترك أولياءه بل ينظر إلى أعمالهم ويطلع على نياتهم فإذا ما وجد من الجهد المطلوب والنية الخالصة أذن بنصره وهلاك أعدائه قال موسى عليه السلام
(قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) (المائدة:25) ..
وهكذا هي سنة الله في هذه الحياة والتاريخ يشهد وأيام الله تتوالى كل يوم تثبت هذه الحقيقة وتغرس في النفوس الإيمان والأمل والإستقامة وتقوم الاعوجاج وتصحح المسار وتوجه الانحراف في أخلاقنا وأعمالنا وسلوكياتنا كلما صدقنا في فهمها وتدبرها .
ومن يتأمل المكر اليهودي والحقد الصليبي والتآمر على أمتنا اليوم وخاصة في فلسطين وغزة الصامدة ليدرك هذه السنة الربانية فمع قوة العدو وأمواله وعدته نجد الصمود والبطولة والفداء من الثلة المؤمنة المحاصرة منذ سنوات رغم القتل والتشريد والأسر والاغتيالات والتعذيب إلا أنهم صامدون ويسطرون من البطولات وتلقين العدو من الخسائر البشرية والمادية والنفسية ما عجزت عنه جيوش وجيوش..
وهاهم اليوم أبطال غزة يسطرون ملحمة النصر الباهر على عدو اعتاد الادعاء بأن جيشه لا يقهر .
فصاحب الحق لا يتعب ولا يعتريه فتور ولا ييأس لأنه يأوي إلى ركن شديد وهو الله سبحانه وتعالى
Ho` hgu.d. hglrj]v - fjwvt lsgl Hwphf l,sn hggi hgho` hgjhvdo igh kul
