05-08-2010, 11:45 PM
|
#1 |
معدل تقييم المستوى: 50 | لـــــست الأول  [gdwl] لـــــست الاول شاءت القدرة الإلهية أن تضعك بجوار المسجد الأقصى حارسا لأولى القبلتين ومدافعا عن كرامة وشرف ومجد الأمة الإسلامية بأسرها . ولحكمة ربانية خفية ، رضعت لبن اليتم ، وتجرعت شراب الحرمان ... وألهب جسدك النحيل سوط الجلاد منذ صباك . ولست أول من عانى الهوان والمرارة والعذاب بسبب جبروت المستعمر ، لأن يده الغادرة امتدت نحو أمتنا على عصر جدك وأبيك أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وبداية قرنه العشرين ، موظفة آليات استراتيجية وأيديولوجية وعسكرية متنوعة منها : آلية الدبابة والأسلحة الفتاكة في الغزو العسكري. وآلية السلعة ونهب الخيرات الطبيعية في الغزو الاقتصادي . وآلية التسرب إلى التحكم في أصناف الكتب ، وبرامج التعليم ومناهجه بكل المؤسسات والأسلاك في الغزوالتربوي و الثقافي والفكري . وآلية انتقاء الرجل الموالي المناسب في المنصب السياسي المناسب في الهيمنة ووضع اليد على مصدر القرار في العديد من البلدان . فعملت بذلك على إسقاط دولة الشريعة في كثير من ديار المسلمين . واستبدالها بدويلات ذات مرجعيات وضعية متناقضة متضاربة . ثم أصرت على تنحية اللسان العربي وباقي الألسن الوطنية عن ممارسة وظائف الإدارة والاقتصاد والإعلام والبحث العلمي . واستبدلتها بألسن دخيلة غريبة مستوردة . و عمدت إلى تفكيك دار العروبة والإسلام فأصبح الوطن الإسلامي ستا وخمسين موضع قدم ، والوطن العربي اثنتين وعشرين عشا . وبذلك رسخت التشرذم ووطدت التبعية وأسست للتخلف والضعف والتناهش والتنابز . فمهدت السبيل لبروز وعد بيلفور المشؤوم ، وخلقت مناخا تبريريا تضليليا خاصا مكن من الانقضاض على البقية الباقية من كرامتك وحقوقك وشرفك . وتوهمنا بعد اندلاع انتفاضات التحرر ، أن ظل الاستعمار هنا وهناك ، أخذ ينحسر .
لكننا نفاجأ نهاية القرن الماضي وبداية القرن الجاري بلون آخر يفاجئنا به العدو
تحت عنوان العولمة تارة والشرعية الدولية والديمقراطية وحقوق الإنسان تارات أخرى .
بالإضافة إلى اصطناع ودس توترات شكلية فارغة ، تضخ الدم في شرايين هيمنته واستمراره .
ذلك ما تفتقت عنه عبقرية المكر والخداع والاستغلال ، كأداة تضمن استمرار التبعية والخنوع . محمد الحواط
[/gdwl]
gJJJJJsj hgH,g  تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك
|
| |
| | |