الانحراف في عبادة الله
كان الناس منذ عهد آدم عليه السلام إلى ما قبل بعثة نوح عليه السلام يعبدون الله ولا يشركون به شيئا، قال ابن عباس رضي الله عنهما (كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد)[10]، وحدث الشرك في قوم نوح لما غلوا في الصالحين، فصوروا صورهم من أجل أن ينشطوا على الخير إذا رأوا تلك الصور إذ تذكرهم بصالحيهم، ثم ما زال الشيطان يوسوس بهم حتى صير في قلوبهم أن هذه الأصنام وسيلة تقربهم إلى الله (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)[11]، فعبدوها واستغاثوا بها وطلبوا الشفاعة منها، فأشركوا بالله العظيم. فبعث الله نبيه نوح يدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وترك ما كان عليه الناس من أمر الجاهلية، و تتابع الرسل من بعده على هذا الأصل، يدعون الناس إلى التوحيد، ويحذرونهم من الشرك (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)[12].
hghkpvht td ufh]m hggi