{
قالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
أَبَدًا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }المائدة
الصادقين هم : الذين استقامت أعمالهم وأقوالهم على الحق والصراط المستقيم ،فتجد قلوبهم
تيقنت بالحق وتجد أعمالهم طابقت مافي قلوبهم .
ماعاقبة الصدق الذي ينفع صاحبه ذلك اليوم ؟
الصدق عبادة يقوم بها القلب فيرغب في كل مايحب الله قربة إليه ،فالصادق من حبه لله
لاهثا يبحث عن رضا الله.
فما الذي سيصارعه؟
سيصارع هواه ،لأن هواه يجعله يقوم بكثير من العبادات لكن ليس لأن الله يحبها
أو يرضى عنها ،إنما يقوم بها لموافقة هذا الأمر هواه .
لذلك لما تنظر في الحديث وتتأمل فيه ((
لايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق ))
والتحري معناه :أنك تحرر نيتك تفتش فيها .
وتحري الصدق هي المراجعة الدائمة لمقاصد الأعمال .
ماذا تريد من عملك تريد وجه الله أم أنك اعتدت العمل أم أن لك هوى فيه أم أنك ترغب
فيه فيما ينالك من الدنيا ؟؟
في أي شيء يكون الصدق ؟
١-يجب أن يكون في الاعتقاد ،فتكن صادقا في لا إله إلا الله ،لاتعظم إلا الله ولا تتعلق إلا بالله
ولا ترى فضلا إلا له ، ولاترى ملجأ لك إلا إليه ،فكلما زاد صدقك في هذا الأمر
كلما ارتفعت درجة في الصديقية
.٢-ويكون الصدق في الفعل وفي الإرادة ،ماذا تريد من وراء عزمك ؟
٣-ويكون في عزم المستقبل ،بمعنى يقول شخص إن آتاني الله مالا تصدقت به تقوله
بصدق لاتغش فيه نفسك ولا تكذب على الله .
كيف أحصّل الصدق ؟
أهم الأسباب الدعاء {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي
مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا}
وإبراهيم عليه السلام سأل الله أن يجعل له لسان صدق في الاخرين والله بشر عباده أن لهم
قدم صدق ،ولهم مقعد صدق ،فأنت تسأل الله ذلك .
**التحرير للنيات وعدم الدخول في الطاعات دون أن يعطي الإنسان نفسه فرصة للتفكير لماذا يفعل ؟
**يكون الآنسان صادقا بصحبة الصادقين ، لأن الصادقين يراجعون أعمالهم دائماً
قال تعالى {
اتقوا الله وكونوا مع الصادقين }. ما أسباب الصدق ؟ *
عدم الالتهاء ،لأن الإنشغال يضعف التحرير ،فلا تلتهي بالدنيا عن الآخرة لأن هذا يضعف الصدق .
*أن يفكر الإنسان في الآخرة ،وكيف إنه يشهد عليه سمعه وبصره وسيشهد عليه جلده.
ماعلامات الصدق ؟
*طمأنينة القلب . *كتمان الطاعات التي يتقرب بها عند الله ، والمصائب التي ينزلها عليك
لإنك لا تتكلم عن ربك بالنقص .
*قوة العزيمة في الطاعة ،لايبالي حيث وضعه الله إن كان في سبيل مرضاته
(طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ.إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ.وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ)
هذا حال الصادق أينما وضعه الله أهم شيء رضاه
لا تتعامل مع الله تعالى .. معاملة إبليس!
إبليس رد حكم الله , واعتذر بسبب أسوء من رده للحكم
وهو أن عقله حكم له أنه خير من آدم عليه السلام
فكأنه يقول: ليس لله حق أن يأمرني أن أسجد لآدم !!
وهكذا يعامل الله من ينتقد أقداره وحكمه ...
فلنحذر.
اللهم ارزقنا الصدق في القول و العمل