أدخل بريدك الالكتروني ليصلك جديدنا

كلمة الإدارة





المـنـتـدى الـــعــــام أقلام تُحآوُرُ آلوُآقـع بِتجددً مُستـمـر للمْوآضيـعّ التـْي لآتحمـّل تصـْنيًف مـُعينّ.دون الخوض في الامور السياسيةوالحزبيةاوالطائفية


الغباء الاصطناعي: كيف نصنع تخلفنا المجتمعي بأيدينا؟

لا يولد الإنسان غبيا؛ فالذكاء أو الغباء ليسا سمة وراثية خالصة، بل نتاج بيئة وتربية وصياغة اجتماعية. ومن خلال هذه الصياغة، إما يُصنع إنسان قادر على الإبداع والعطاء، أو آخر


أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-25-2026, 10:52 AM   #1


رشيد برادة متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية رشيد برادة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 38,610
معدل تقييم المستوى: 10
رشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديد
مؤسس الموقع  
/ قيمة النقطة: 0
الإدارة العامة  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 2 (المزيد» ...)

عرض ألبوم رشيد برادة

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

icon1.gif الغباء الاصطناعي: كيف نصنع تخلفنا المجتمعي بأيدينا؟

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/47.gif


لا يولد الإنسان غبيا؛ فالذكاء أو الغباء ليسا سمة وراثية خالصة، بل نتاج بيئة وتربية وصياغة اجتماعية. ومن خلال هذه الصياغة، إما يُصنع إنسان قادر على الإبداع والعطاء، أو آخر محدود الإمكانات، مثقل بالفجوات النفسية التي يصعب سدها.
الأخطر من ذلك أن هذه الفجوات تورّث، فتنتقل من جيل إلى جيل، حتى تصبح جزءا من البنية الذهنية للمجتمع. وهكذا تتشكل أجيال عاجزة عن التعلم من أخطائها، بل أكثر من ذلك، تسعى لتوريث هذه الأخطاء على أنها حقائق مطلقة ومسلّمات مقدسة.
بينما تسعى بعض المجتمعات نحو نموذج أفلاطوني مثالي، نسير نحن في الجنوب نحو واقع عبثي فوضوي، قاعدته البقاء للأكثر مكرا لا للأصلح. علاقات عقائدية فارغة المضمون، طقوس تؤدَى بلا وعي بحكمتها، وسباق محموم لحجز الصفوف الأولى في دور العبادة وكأنها شارة شرف اجتماعية؛ بينما الحقيقة أنها أقرب إلى شهادة سلوك صورية لا تتجاوز حدود المظاهر.
لقد تحول التدين من علاقة عمودية بين الإنسان وخالقه، إلى علاقة أفقية مع البشر، غايتها إرضاء نظر الآخرين لا رضا الله.. إنه النفاق الاجتماعي في أبهى صوره.
الفردانية- هذا المرض العضال- هي التي تفتك بدول الجنوب وتحولها إلى لقمة سائغة في فم "الرجل الأبيض" الذي ما زال أسير عقدة الأنا والتفوق
هذا التشوه الروحي والفكري هو لب "الغباء الاصطناعي" الذي نعيش فيه. إنه غباء صُنع بفعل فاعل، لكنه استقر في النفوس حتى أصبح طبيعيا.
في هذا الجزء من العالم، تآكل مفهوم المجتمع الحقيقي، وتفتت الهوية الجامعة، وتحولت الحدود التي رسمها سايكس-بيكو إلى جدران ذهنية قبل أن تكون سياسية، هدفها الدائم إبقاء الجنوب تحت السيطرة.
وحين نتساءل: لو تُرك لنا نحن قرار تقسيم هذه الرقعة الجغرافية، كيف سنفعل ذلك؟ تأتي الإجابة صادمة. فالمثاليون سيقولون: لن تكون هناك حدود، والأرض ستكون مشاعا للجميع.
لكن هذا حلم مستحيل، لأن شهوة التملك والسيطرة مغروسة في طبيعة الإنسان. ولو تُرك الأمر للأفراد، لتفتتت الأرض إلى دويلات بحجم المنازل، ولأصبح العالم أشبه برمال متناثرة في صحراء لا رابط بينها.
الفردانية- هذا المرض العضال- هي التي تفتك بدول الجنوب وتحولها إلى لقمة سائغة في فم "الرجل الأبيض" الذي ما زال أسير عقدة الأنا والتفوق.
ومصدر قوته لم يكن عبقريته الفطرية كما يتوهم، بل لأنه تجاوز بسرعة ذهنية القبيلة والفرد، وتعلم أن يعيش ويضعف ويقوى في إطار "الأمة" أو "المجتمع".
ولهذا، فإن فترات ضعفه قصيرة، لأنه يملك وعيا جمعيا يرى في تهديد أي فرد من مجموعته تهديدا له شخصيا، حتى لو كان خارج حدوده.
نفس العرق، نفس اللغة، نفس العقيدة، نفس الجغرافيا، نفس التاريخ، ونفس النظرة الدونية من الرجل الأبيض.. ومع ذلك، لم تكن هذه المشتركات ضمانا لقيام مجتمع حقيقي أو مشروع حضاري
على النقيض، شعوب الجنوب تتعامل مع البقاء كسباق فردي محض، حيث انتزاع اللقمة من أقرب الناس إليك، أولى الغايات، حتى لو كان بينكم أقصى درجات القرابة الجينية.
ولهذا، لن يمد أحدهم يده لإنقاذ آخر خارج حدوده، لأنه لو استطاع إلغاء كل من حوله داخل هذه الحدود لفعل، فقط ليحصل على نصيب أكبر من الثروة أو السلطة.
وهكذا، ترك إنسان الجنوب بعد منتصف القرن العشرين أوطانا محطمة وشعوبا متشظية، تتوهم الوحدة عبر لغة أو دين مشترك، بينما الواقع يفضح هشاشة هذا الرابط.
مشهد العبادة الجماعية -كتفا بكتف وقدما لقدم- ينقلب فور الخروج من المسجد إلى صراع لكسر العظام وشل حركة الآخر، ظنا أن ذلك يمنح مساحة أوسع للتحرك.
نفس العرق، نفس اللغة، نفس العقيدة، نفس الجغرافيا، نفس التاريخ، ونفس النظرة الدونية من الرجل الأبيض.. ومع ذلك، لم تكن هذه المشتركات ضمانا لقيام مجتمع حقيقي أو مشروع حضاري.
ظل "الآخر" في الذهنية المتخلفة هو كل من يقع خارج الذات، حتى لو خرج من نفس الرحم. ولهذا، فإن الأفق يضيق، والرؤية للعالم تصبح قاصرة، والتاريخ ينبئ بزوال هذه المجتمعات قبل أن يكتمل مشروع تفكيكها من الخارج.



hgyfhx hghw'khud: ;dt kwku jogtkh hgl[jlud fHd]dkh? grd H;ev hggi hg`d hgjhvdo hgjd hgp],] hgv[g hguhgl hguav hgt'v hg, hgkts jlg; fdu fd;, jugl d]d pv;m ugl ,kts krg rvhv

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/18.gif


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


قديم 01-26-2026, 07:34 PM   #2

اسلام شرف الدين غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية اسلام شرف الدين
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
العمر: 41
المشاركات: 11
معدل تقييم المستوى: 0
اسلام شرف الدين قلم جديد

عرض ألبوم اسلام شرف الدين

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

رد: الغباء الاصطناعي: كيف نصنع تخلفنا المجتمعي بأيدينا؟

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

فعلا الغباء والتغابي ما بيضر صاحبو ابدا بيضر كل اللي حواليه


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

لقي, أكثر, الله, الذي, التاريخ, التي, الحدود, الرجل, العالم, العشر, الفطر, الو, النفس, تملك, بيع, بيكو, تعلم, يدي, حركة, علم, ونفس, نقل, قرار

جديد مواضيع قسم المـنـتـدى الـــعــــام

ارجو ان يكون ردك على الموضوع بصيغه جميله تعبر عن شخصيتك الغاليه عندنا يا غير مسجل

الغباء الاصطناعي: كيف نصنع تخلفنا المجتمعي بأيدينا؟



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


بحث قوقل
 

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء فعلى كل شخص تحمل مسؤلية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وإعطاء معلومات موقعه المشاركات والمواضيع تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة رأي القلم الدهبي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر ) ::..:: تم التحقق بنجاح هذا الموقع من أخطاءXHTML Valid XHTML 1.0 Transitional


الساعة الآن 11:04 AM