
لقي ,
أكثر ,
الله ,
الذي ,
التاريخ ,
التي ,
الحدود ,
الرجل ,
العالم ,
العشر ,
الفطر ,
الو ,
النفس ,
تملك ,
بيع ,
بيكو ,
تعلم ,
يدي ,
حركة ,
علم ,
ونفس ,
نقل ,
قرار لا يولد الإنسان غبيا؛ فالذكاء أو الغباء ليسا سمة وراثية خالصة، بل نتاج بيئة وتربية وصياغة اجتماعية. ومن خلال هذه الصياغة، إما يُصنع إنسان قادر على الإبداع والعطاء، أو آخر محدود الإمكانات، مثقل بالفجوات النفسية التي يصعب سدها.
الأخطر من ذلك أن هذه الفجوات تورّث، فتنتقل من جيل إلى جيل، حتى تصبح جزءا من البنية الذهنية للمجتمع. وهكذا تتشكل أجيال عاجزة عن التعلم من أخطائها، بل أكثر من ذلك، تسعى لتوريث هذه الأخطاء على أنها حقائق مطلقة ومسلّمات مقدسة.
بينما تسعى بعض المجتمعات نحو نموذج أفلاطوني مثالي، نسير نحن في الجنوب نحو واقع عبثي فوضوي، قاعدته البقاء للأكثر مكرا لا للأصلح. علاقات عقائدية فارغة المضمون، طقوس تؤدَى بلا وعي بحكمتها، وسباق محموم لحجز الصفوف الأولى في دور العبادة وكأنها شارة شرف اجتماعية؛ بينما الحقيقة أنها أقرب إلى شهادة سلوك صورية لا تتجاوز حدود المظاهر.
لقد تحول التدين من علاقة عمودية بين الإنسان وخالقه، إلى علاقة أفقية مع البشر، غايتها إرضاء نظر الآخرين لا رضا الله.. إنه النفاق الاجتماعي في أبهى صوره.
الفردانية- هذا المرض العضال- هي التي تفتك بدول الجنوب وتحولها إلى لقمة سائغة في فم "الرجل الأبيض" الذي ما زال أسير عقدة الأنا والتفوق
هذا التشوه الروحي والفكري هو لب "الغباء الاصطناعي" الذي نعيش فيه. إنه غباء صُنع بفعل فاعل، لكنه استقر في النفوس حتى أصبح طبيعيا.
في هذا الجزء من العالم، تآكل مفهوم المجتمع الحقيقي، وتفتت الهوية الجامعة، وتحولت الحدود التي رسمها سايكس-بيكو إلى جدران ذهنية قبل أن تكون سياسية، هدفها الدائم إبقاء الجنوب تحت السيطرة.
وحين نتساءل: لو تُرك لنا نحن قرار تقسيم هذه الرقعة الجغرافية، كيف سنفعل ذلك؟ تأتي الإجابة صادمة. فالمثاليون سيقولون: لن تكون هناك حدود، والأرض ستكون مشاعا للجميع.
لكن هذا حلم مستحيل، لأن شهوة التملك والسيطرة مغروسة في طبيعة الإنسان. ولو تُرك الأمر للأفراد، لتفتتت الأرض إلى دويلات بحجم المنازل، ولأصبح العالم أشبه برمال متناثرة في صحراء لا رابط بينها.
الفردانية- هذا المرض العضال- هي التي تفتك بدول الجنوب وتحولها إلى لقمة سائغة في فم "الرجل الأبيض" الذي ما زال أسير عقدة الأنا والتفوق.
ومصدر قوته لم يكن عبقريته الفطرية كما يتوهم، بل لأنه تجاوز بسرعة ذهنية القبيلة والفرد، وتعلم أن يعيش ويضعف ويقوى في إطار "الأمة" أو "المجتمع".
ولهذا، فإن فترات ضعفه قصيرة، لأنه يملك وعيا جمعيا يرى في تهديد أي فرد من مجموعته تهديدا له شخصيا، حتى لو كان خارج حدوده.
نفس العرق، نفس اللغة، نفس العقيدة، نفس الجغرافيا، نفس التاريخ، ونفس النظرة الدونية من الرجل الأبيض.. ومع ذلك، لم تكن هذه المشتركات ضمانا لقيام مجتمع حقيقي أو مشروع حضاري
على النقيض، شعوب الجنوب تتعامل مع البقاء كسباق فردي محض، حيث انتزاع اللقمة من أقرب الناس إليك، أولى الغايات، حتى لو كان بينكم أقصى درجات القرابة الجينية.
ولهذا، لن يمد أحدهم يده لإنقاذ آخر خارج حدوده، لأنه لو استطاع إلغاء كل من حوله داخل هذه الحدود لفعل، فقط ليحصل على نصيب أكبر من الثروة أو السلطة.
وهكذا، ترك إنسان الجنوب بعد منتصف القرن العشرين أوطانا محطمة وشعوبا متشظية، تتوهم الوحدة عبر لغة أو دين مشترك، بينما الواقع يفضح هشاشة هذا الرابط.
مشهد العبادة الجماعية -كتفا بكتف وقدما لقدم- ينقلب فور الخروج من المسجد إلى صراع لكسر العظام وشل حركة الآخر، ظنا أن ذلك يمنح مساحة أوسع للتحرك.
نفس العرق، نفس اللغة، نفس العقيدة، نفس الجغرافيا، نفس التاريخ، ونفس النظرة الدونية من الرجل الأبيض.. ومع ذلك، لم تكن هذه المشتركات ضمانا لقيام مجتمع حقيقي أو مشروع حضاري.
ظل "الآخر" في الذهنية المتخلفة هو كل من يقع خارج الذات، حتى لو خرج من نفس الرحم. ولهذا، فإن الأفق يضيق، والرؤية للعالم تصبح قاصرة، والتاريخ ينبئ بزوال هذه المجتمعات قبل أن يكتمل مشروع تفكيكها من الخارج.
hgyfhx hghw'khud: ;dt kwku jogtkh hgl[jlud fHd]dkh? grd H;ev hggi hg`d hgjhvdo hgjd hgp],] hgv[g hguhgl hguav hgt'v hg, hgkts jlg; fdu fd;, jugl d]d pv;m ugl ,kts krg rvhv
