القلم الذهبي

القلم الذهبي (https://www.hanaenet.com/vb/index.php)
-   منتدى الشعـر (https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=23)
-   -   الأم في الشعر (https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=6806)

casawi 03-05-2008 03:22 PM

الأم في الشعر
 
[gdwl] الأم.... أروع الكلمات وأعذب المشاعر
هي قرة العين وبهجة القلب
بإخــــتــصار :
هي أغلى من في الوجود

أشتقت الأمومة من الأُم ... وأُم كل شيء : معظمه ... ويقال لكل شيء اجتمع إليه شيء آخر : هو أُمٌّ له

والأمومة :عاطفة رُكزت في الأُنثى السوية تدفعها إلى مزيد من الرحمة والشفقة
لقد أوصى القرآن الكريم بالأم .. لفضلها ومكانتها فقال عزّ وجل:
" ووصّينا الإنسان بوالديه حَملته أمه وَهْناً على وهن وفِصاله في عامين أنْ اشكر لي ولوالديك إليّ المصير " سورة لقمان
وفضل الأم على الأب له موجباته وهو الحمل والرضاع والرعاية
وقال النبي صلى الله عليه وسلّم : " الجنة تحت أقدام الأمهات"
كذلك فقد حظيت الأم بنصيب وافر في تراث الأمم والأقوام منذ فجر التاريخ وإلى اليوم
وتغنى الشعراء بالأم عبر العصور الأدبية
وردت الأم في اللغة بقول ابن منظور في لسان العرب من أن : الأم والأمة بمعنى : الوالدة
وأنشد ابن بري : تقبلها من أمة ولطالـما *** تنوزع فـي الأسواق منها خمارها
وقال سيبويه لإمك ... وقال أيضاً :اضرب الساقـين إمك هابل
قال ابن بري: الأصل فـي الأمهات أن تكون للآدميـين و أمات أن تكون لغير الآدميـين

الأم في العصور الأدبية
هذه بعض الأبيات التي أشار فيها الشعراء العرب عبر العصور المختلفة إلى الأم
من عصر قبل الإسلام وإلى العصر الحديث
فرسموا صورة للأم الرؤوم الحانية التي تعطي أكثر مما تأخذ ... حتى خلدها الشعراء في قوافيهم في ذاكرة الناس

شعراء قبل الإسلام
أشار شعراء العرب قبل الإسلام إلى الأم في قصائدهم ... متخذين صوراً عديدة من حياتها
ومنهم الطفيل الغنوي .. وجليلة.. وعروة بن الورد .. فقال الغنوي:
يقولون لمّا جمعوا العدوّ شملهم *** لك الأم منّا في المواطن والأبِ

وقالت جليلة في الأم :
تحملُ العينَ كما تحمل *** الأمُ أذى ما تفتلي

أما عروة بن الورد أمير الصعاليك ... فقال عن الأم :
فإنّي وإياكم كذي الأم أرهنت *** لهُ ماء عينها تفدي وتحمل

الشعراء المخضرمون
ذكر الشعراء المخضرمون الأم في أبياتهم ومنهم العجاج .. وتميم بن أُبي وحسان بن ثابت الأنصاري ... فقال العجّاج :
خواديــــا أهونهـــنّ الأم

بينما قال تميم بن أُبي عن الأم :
وملجأ مهروئين يلفى به الحَيا *** إذا جفلت كُحل هو الأم والأبُ

وقال شاعر الرسول صلى الله عليه وسلّم حسان بن ثابت الأنصاري:
جعلتم فخركم فيه لعبدٍ *** من الأم مضنْ يطأ عَفْرَ التُرابِ

في الشعر الأموي
تناول شعراء عصر بني أمية الأم في قصائدهم فقال شاعر النقائض جرير عن الأم :
أغرّ كان البدر تحت ثيابه *** كريمٌ إلى الأمِ الكريمة والأب
وقوله أيضاً :
على ابنك وابن الأم ذا أدركتهما *** المنايا وقد افنين عاداً وتُبعَا

وقال الشاعر الكميت بن زيد الأسدي عن الأم :
وكانت من اللا لا يغيرها ابنها *** إذا ما الغلام الأحمق الأُم غيرَا
وقوله عنها:
كان الأم أم هذه لمّا *** جلوا عنه غطاطة حابلينا

وقال معن المزني :
فما زلت في ليني له وتعطُفي عليهِ *** كما تحنو على الولدِ الأمُ

الأم عند العباسيين
أبرز شعراء العصر العباسي الأم في أغلب أشعارهم ... وتناولوا صفاتها والإشادة بدورها في الحياة الأسرية

ذكر الشاعر ابن الرومي الأم بعدد من قصائده منها قوله عنها:
كيف أهجو أمراً كريماً لئيماً *** واحد الأم خلقة الآباءِ
وقال فيها:
تضنُّ به الأم الرؤوم على ابنها *** وإن كان مأمولات لسدِ المغاقرِ
وأيضاً قوله فيها:
وإن الذي تسترحم الأم ابنها *** بها وبهِ لاشك أرحم راحمِ
وما الأمُ إلاّ أمة في حياتها *** وأمٌ إذا فادت وما الأم بالأممِ
هي الأمُ يا للنّاسِ جرعت ثكلها ** ومَن يَبْكِ أمّاً لم تذم قطُ لايذمِ


كذلك قال الشاعر العباسي أبو نواس في الأم أبياتاً منها قوله:
فإذا أطفنَ بها صمتنَ لها *** صمت البنات مهابة الأمِ
وقوله أيضاً:
وأنظر إذا هي قابلتك تهيؤ *** نظر اليتيم إلى يدِّ الأمِ

وقال الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرشيد في الأم :
وعائش الأم لست أشتمها *** مَنْ يفتريها فنحن منه برا

أما الشاعر كشاجم فذكر الأم بقوله :
أبعدَ مُصاب الأم ألفا مضجعاً وآوي *** إلى خفض من العيش أو ظلِ

في العصر الفاطمـــي
كذلك أشاد شعراء العصر الفاطمي بالأم في أشعارهم
كونها الفؤاد الحاني الذي يحدب على العناية بأولادها والمحافظة عليهم من كل مكروه

قال الشاعر ابن الهبارية:
قد تضطرب الأم الرؤوم طفلها *** فهل يذم ذو شادٍ فعلها

وأنشد الشاعر أبو العلاء المعري في الأم أبياتاً عديدة منها قوله فيها:
وأردد إلى الأم شبحاً طال معهدها *** بضمه وهي لا ترجى لتربيتِ
وقال أيضاً:
نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت *** عليه ويحك لا تظهر ومُتِ

عند شعراء المغرب وبلاد الأندلس
مثلما حظيت الأم مكانتها في قصائد الشعراء العرب خلال العصور المختلفة فإن
شعراء المغرب وبلاد الأندلس أشادوا بها في أبياتهم الشعرية ومجدّوا فعالها

ذكرها الألبيري بقوله :
ولقد عهدنا الأم تلطف بابنها *** عطفاً عليهِ وأنت ما أقساك

بينما أشار إليها التطيلي قائلاً:
وأكرم مضن يُرجى لدفعِ مُلمةٍ *** إذا الطفل لم يسكن إلى لطفِ الأمِ

أما أميّة الدّاني فقال:
رزئت بأحفى النّاسِ بي وأمرّهم *** وأكبر بفقد الأمِ رزءاً وأعظم

الأم في أشعار الأيوبيين
هناك شعراء من العصر الأيوبي تناولوا في أشعارهم دور الأم في المجتمع

قال الشاعر الشيزري:
هي الأم لا برّ لديها وردن *** إلى بطنها بعد الولاد هو البِّرُ

بينما أشار إلى الأم محيي الدين بن عربي بقوله:
قالت لها مبلية الأم ثانية عساه *** يحيى كمثل النفخ في الصورِ
وقال أيضاً : كما الأم تضرب أولادها *** لتظهر مرتبة الولد

ثم قال:
هي الأم سماها ذلولاً لخلقهِ *** وقد أعرضت عني كإعراض ذي ذنبِ
إذا كان حال الأم هذا فإنني *** لأولى به منها إلى انقضا نحبـي


عند شعراء العصر العثماني
تناول شعراء العصر العثماني الأم في أشعارهم مبينين الدور الذي تلعبه في بناء جيل صحيح

يقول الشاعر ابن رازكة:
أبو الطلاب لا ينفك منهم *** حنان الأم بالطفلِ العظيمِ

وقول الحبسي:
مَن جَرّب الناس لم تخدمه ضاحكة *** في الناس شتان بين الأم والأبِ

في العصر الحديث
أختتم أشعار الأم التي ذكرها الشعراء خلال العصور الأدبية وفي القرون الماضية
بما كتبه شعراء العصر الحديث عن الأم الحنون

الشاعر أحمد شوقي قال في حق الأم:
يسيرُ على أشلاء والده الفتى *** وينسى هناك المرضع الأم والأبِ
أو قوله عنها:
فيقالُ الأم في موكبها *** ويُقال الحرم العالي المَصُون
كما قال:
وَصُن لغة يحق لها الصِيان *** فخير مظاهر الأم البيان

كذلك أشاد الشاعر حافظ إبراهيم بمنزلة ومكانة الأم في المجتمع في قصيدته المشهورة ومنها قوله فيها:
الأمُ مدرسة إذا أعدَدْتَها *** أعدَدْتَ شعباً طيبَ الأعراقِ
الأمُ روضٌ إن تعهده الحيا *** بالريِّ أورَق أيمّا إيرَاقِ
الأم أستاذ الأساتذة الأُلى *** شغَلَت مآثرهم مَدى الآفاقِ

وقال خليل مطران:
نعمت الأمُ أنجبت خيرة الأولاد *** للبِّرِ والنَدى والوفــاءِ
أو قوله عنها:
الأمُ شمس والثريا لكم *** أخت وما منكم سوى بدر
ثم قـــال:
وأحنُو عليها حنية الأمِ مُشفِقاً *** وهيهات تحميها من البينِ أضلعي

وكتب مصطفى الغلاييني قائلاً:
وأطيعُ الأم دومــاً *** فهي روض البركات
أو قوله أيضاً:
قالت الأم يابُني وعضّت *** بإكتآب أدرى الفتى ما تريد

قال الشاعر معروف الرصافي:
إن خدمنا فلا تريد جزاء *** ومِن الأمِ هل يُرادُ جزاء
وقوله عنها:
فحضن الأمِ مدرسة تسّامت *** بتربية البنين والبناتِ
[/gdwl]

fouzi217 03-08-2008 02:47 PM

تضنُّ به الأم الرؤوم على ابنها *** وإن كان مأمولات لسدِ المغاقرِ

شـكرا وبارك الله فيك على هذه المختارات الشعرية حول الأم لك مني أجمل تحية

casawi 03-09-2008 09:58 PM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية على مرورك الكريم اخي fouzi217

bayood 03-18-2008 08:27 AM

كلمات جميلة أتت من شخص جميل تقبل مروري أخي casawi

ابو ليلى 03-22-2008 09:28 PM

حلوه هذه الابيات بحق امهاتنا

شكرا اخي غزاوي على هذه المختارات الجميله والجهد الكبير


تقبل مروري



ابو ليلى

jawal 03-23-2008 01:52 AM

وأطيعُ الأم دومــاً *** فهي روض البركات

شـكرا وبارك الله فيك أخي كازاوي على هده الابيات المعبر

حقا الام هي كل شيئ

تقبل مروري وتحياتي الخالصة

أخوك جـوال

عاشق البحر 03-26-2008 08:36 AM

ألله عليك أخي جوال

لقد تطرقت لموضوع هام يمس مشاعر كل واحد هنا ، وأسبغت عليه تلك الأبيات الشعرية التي قيلت في الأم

الأم ...

قالوا عنها..
مصدر الحنان والرعاية والعطاء بلا حـدود ...

وقالوا ..
هـي الجندي المجهول الذي يسهر الليالي ، ليرعي ضعفنـا ويطبب علتنـا ...

وقالوا..
هـي الإيثار والعطـاء والحـب الحقيقـي الذي يمنـح بلا مقابـل ويعطـي بلا حـدود أو منــّـة

وقالوا..
هـي المرشـد إلي طريق الإيمان والهدوء النفسي

وقالوا ..
هي المصدر الذي يحتوينا ليزرع فينا بذور الأمن والطمأنينة

وقالوا..
هـي البلسـم الشافـي لجروحنـا والمخفف لآلامنا

وقالوا ..
هـي إشراقة النـور في حياتنـا

وقالوا..
هي نبـع الحنـان المتدفـق بل هي الحنـان ذاتـه يتجسد في صورة إنسان

وقالوا..
هـي شمـس الحيـاة التي تضيء ظـلام أيامنـا وتدفئ برودة مشاعـرنا

وقالوا..
هـي الرحمـة المهـداة مـن الله تعالـى

وقالوا..
هـي المعرفـة التي تعرفنا أن السعادة الحقيقية في حـب الله

وقالوا..
هي صمام الأمان ...

وقالوا .. وقالوا .. وقالوا
نعم أيه السادة قالوا عن الأم كما شاهدتم وقرأتم ما قالوا ,وسطروا أرواع القصائد في حقها وما لبثوا حتى يزدادوا فحق لهم ذلك يقول أحدهم:هي الأم لا برّ لديها وردن *** إلى بطنها بعد الولاد هو البِّرُ

ويقول الأخر:لأمك حق لو علمت كبير*** كثيرك ياهذا لديه يسير


و قالوا .. وقالوا .. وقالوا

من هي الأم؟؟

وما دورها؟؟

لماذا كُل ذلك في حقها؟؟!!


هناك اسأله كثيرة قد غافلناها وتغافلها الإعلام والمثقفين وبعض طلبة العلم للآسف وجعلوا يرددون بعض الكلمات في حق الأم حتى يظن أي جاهل بأن حقها يتمحور في تلك الكلمات والأحرف البسيطة ولا يتعداها!! بحق إنها أزمت(المصطلحات) كما قال صاحبي!!


لماذا الأم؟
حديثي أيه الأحبة ليس عن شخصية غريبة تحتاج أن نكتشفها أو نصنعها وإنما حديثنا عن أمي وأمك وكل أم تعيش فوق الأرض ,ومن أفضت روحها الطاهرة إلى رب رحيم كريم..نسأل الله أن يغفر لهم وأن يسكنهم فسيح جنة.

إننا حينما نتحدث عن الأم فإننا لا نُغفل حق الأب ولكن نتحدث عن قرينته وركيزته التي لا يستطيع أن يسير في فلك الأيام دون أن يكون لها إسهام أو لمسات مضيئة ,فالأم لها شأن في إعمار البيوت وقيام الأسرة وتوفير الاستقرار فهي كما قيل نصف البشرية ويخرج من بين ترائبها النصف الآخر وكأنها بذلك أمة لوحدة وهي بحق أمة تستحق الإجلال وكما قال الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراق


أتى رجل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك ) وسلام الله على النبي الكريم عيسى ابن مريم حينما أنتصر لأمة فقال (وَبَراً بِوَالِدَتِي وَلَم يَجعَلني جَباراً شَقِياً)
أليس حقً علينا بعد ذلك أن نسأل ما شأن الأم؟؟!!
أليس حق علينا أن نسأل ماسر ذلك الاهتمام؟؟!!
إن شأن الأم لا يمكن استيعابه حتى نعرف حقيقة المنظومة التكوينية المتكاملة للإنسان قال تعالى (وَاللهُ جَعَلَ لَكُم من أنفسكم أَزوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم من أَزواجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) وكون أنها أصل في هذا التكوين فهذا يظهر وبجلاء علوا مكانته وعظم شأنها وحجمها الفعلي في المنظومة التكوينية.

يتصور البعض بأن دور الأم لا يعدوا الرحمة والعطف على الأبناء وقبل ذلك الحمل وتبعاته وهذا مفهوم خاطئ ينشئ عن قصور في الفهم ,وتحجيم لدورها الريادي في التربية والتوجيه والتعليم كما أن لكثير من الأمهات دور في صنع النجاح لأزواجهن وأبنائهن وكما قيل "وراء كل رجل عظيم أمرائه عظيمة" ولعلي أذكر شيء من قصص السلف في ذلك

يقول وكيع بن الجراح: قالت أم سفيان المحدِّث لولدها سفيان: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي، فإذا كتبت عشرة أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه وإلا فلتتبعني. هذه هي أم أمير المؤمنين في الحديث

سألت أم حذيفة بن اليمان أبنها: يا بني، ما عهدُك بالنبي صلى الله عليه وسلم قال: من ثلاثة أيام، فنالت منه وأنَّبته قائلة: كيف تصبر يا حذيفة عن رؤية نبيك ثلاثة أيام؟

لا شك أن حرص الأم الذي يخالط العمل بالأسباب لتحصيل النتيجة هو المولد لتخريج أبناء تُخلد سيرهم في صفحات التاريخ كما شاهدنا ,وأني أعرف كثير ممن يشار عليهم بالنجاح في هذا الزمن هم نتاج ذلك الوقود (الأم) الذي ظل يحركهم طيلة فترة تنشئتهم حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه حتى حينما سؤال أحد أئمة الحرم المكي عن الأسباب التي أوصلته إلى هذه المنزلة الشريفة قال دعوة أمي!!


قدمت الأم المسلمة أروع النماذج الصارخة في التضحية والفداء وترجمت حقيقة العقيدة والانتماء لذلك الدين الذي طالما قدم لها من النصوص ما يكفل حقها في البقاء فما كان منها إلا أن تنصف ذلك بالتنازل عن حقها من ترف الحياة وتقدم أنّفس ما تملك ليكون لله هي الخنساء في كل زمان ومكان وحتى أن يرث الله الأرض ومن عليها ولعلنا نقف على بعض قصص تلك الأمهات المجاهدات
الخنساء
الخنساء وما أدراك ما الخنساء عاشت أكثر عمرها فى العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام، فأسلمت، ووفدت على رسول اللَّه ( مع قومها بنى سليم) اشتهرت بإيمانها العظيم باللَّه ورسوله، وجهادها فى سبيل نصرة الحق؛ فقد شهدت معركة القادسية سنة ست عشرة للهجرة ومعها أولادها الأربعة. قالت لهم في أوَّل الليل: يا بَنى إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، واللَّه الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما إنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هَجَّنت حَسبكم، ولا غَيَّرت نسبكم . وقد تعلمون ما أعد اللَّه للمسلمين من الثواب الجزيل، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية؛ يقول اللَّه -عـز وجـل-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[آل عمران: 200]. فإذا أصبحتم غدًا إن شاء اللَّه سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وباللَّه على أعدائه مستنصرين، وإذا رأيتم الحرب قد شَمَّرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجُلِّلَتْ نارًا على أرواقها، فتَيمَّموا وطيسها، وجَالدوا رئيسها عند احتدام خميسها (جيشها)، تظفروا بالغنم والكرامة فى دار الخلد والمقامة.
فخرج بنوها قابلين لنصحها، وتقدموا فقاتلوا وهم يرتجزون، وأبلوا بلاءً حسنًا، واستشهدوا جميعًا . فلما بلغها خبرهم، قالت: الحمد للَّه الذي شرَّفنى بقتلهم فى سبيله، وأرجو من ربى أن يجمعنى بهم فى مستقر رحمته

أم عمار
عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال شهدت أحدا فلما تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دنوت منه أنا وأمي نذب عنه فقال (ابن أم عمارة ؟ (قلت نعم قال (ارم (فرميت بين يديه رجلا بحجر وهو على فرس فأصبت عين الفرس فاضطرب الفرس فوقع هو وصاحبة وجعلت أعلوه بالحجارة والنبي صلى الله عليه وسلم يبتسم ونظر إلى جرح أمي على عاتقها فقال (أمك أمك اعصب جرحها اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة) قلت ما أبالي ما أصابني من الدنيا.
وعن محمد بن يحيى بن حبان قال جرحت أم عمارة بأحد اثني عشر جرحا وقطعت يدها يوم اليمامة، وجرحت يوم اليمامة سوى يدها أحد عشر جرحا فقدمت المدينة وبها الجراحة فلقد رئي أبو بكر رضي الله عنه وهو خليفة يأتيها يسأل عنها، وابنها حبيب بن زيد بن عاصم هو الذي قطّعه مسيلمة، وابنها الآخر عبد الله بن زيد المازني الذي حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم الحرة وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب بسيفه“.
و جاء في صفة الصفوة 2/63 من أحوالها ”أنه روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ما التفت يوم أحد يميناً ولا شمالاً إلا وأراها تقاتل دوني) أهـ.
وجاء في الإصابة 4/418 من أخبارها قال ”ذكر الواقدي أن نسيبة بنت كعب لما بلغها قتل ابنها حبيب بن زيد على يد مسيلمة عاهدت الله أن تموت دون مسيلمة أو تقتله، فشهدت اليمامة مع خالد بن الوليد رضي الله عنه ومعها ابنها عبد الله رضي الله عنه، فقتل مسيلمة وقطعت يدها في الحرب“.
وهناك الكثير من تلك النماذج المشرقة في عصور سالفة وكذلك حاضرة ولو خشيت أن يمل القارئ ويطول المقام لسردت قصص عن أمهات تسقط همم كثير الرجال عند أفعالهم في هذا العصر وخير شاهد لذلك ساحات الوغى في الشيشان والأفغان وفلسطين وبلاد الرافدين.

هناك الكثير عن الأم ولكن ما الحقوق والواجبات التي يجب أن تقدم لها؟؟
اوجب الواجبات أكرم أمي *** إن أمي أحق بالإكرام
حملتني ثقلا ومن بعد حملي *** أرضعتني إلي أوان فطامي
ورعتني في ظلمه الليل حتى *** تركت نومها لأجل منامي

أقول أيه الأحبة من الواجبات التي يجب أن نؤديها لأمهاتنا هو البر ,وقد أشكل مصطلح (البر) على الكثير مما جعلهم يتساءلون مالمقصود بذلك وكيف يكون؟؟
البر أيه الأحبة هو طاعتها في المعروف والإحسان إليها قال ابن عمر لرجل : أتخاف النارأن تدخلها ، وتحب الجنة أن تدخلها ؟قال : نعم قال : بر أمك ، فو الله لئن ألنت لها الكلام ، وأطعمتها الطعام ؛ لتدخلن الجنة ما اجتنبت الموجبات يعني الموبقات.
ورأى ابن عمر رجلاً قد حمل أمه على رقبته وهو يطوف بها حول الكعبة، فقال: يا ابن عمر؟ أتراني جازيتها؟ قال: ولا بطلقة من طلقاتها ولكن قد أحسنت والله يثنيك على القليل كثيراً.
إني لها بعيرها المذلل *** إن ذُعرت ركابها لم أذعر

من بر الأم الأدب وحسن معاملتها ولقد وجدت باقة نفيسة في موقع (أمي) من صور الأدب وحسن التعامل أرفقها لعل الله أن ينفعنا بها:
1. لا تدعها باسمها بل كنيتها بما تحب وتفرح به .
2. لا تجلس قبلها ...
3. لا تمش قبلها .
4. مقابلتها بطلاقة الوجه وبشاشته .
5. نصيحتها ولكن بالمعروف وإذا لم تقبل فلا تؤذهما .
6. إجابة دعوتها دون تضجر أو كراهية .
7. التكلم معها باللين .
8. أن تطعمها إذا جاعت .
9. أن تكسوها إذا عريت .
10. خدمتها إذا احتاجت .
11. امتثال أمرها ما لم يكن معصية .
12. ألا تسبقها بالأكل أو الشرب .
13. أن تدعو الله لها بالمغفرة والرحمة .
14. الغض عن أخطاء و زلات الأم ومحاولة نصحها برفق .
15. توقيرها واحترامها .
16. عدم التكبر والترفع عليها .
17. محاولة فعل الشيء الذي يجلب لها البهجة والسرور .
18. مصاحبتها بالمعروف وطلب الدعاء منها .


أشكرك أخي جوال على طرح هذا الموضوع الشامخ

تقبل خالص الود

عاشق البحر

سيد أحمد 03-06-2010 08:11 PM

رد: الأم في الشعر
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


الساعة الآن 04:00 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 42 43 44 45 46 47 48 56 58 63 65 66 69 70 76 77 84 85 86 88 91 95 104 106 111 112 118 119 120 122 123 124 128 137 138 139 141 143