![]() |
النفط مقابل الغذاء على الطريقة الفلسطينية النفط مقابل الغذاء على الطريقة الفلسطينية في الوقت الذي احتفل فيه العالم بيوم العمال العالمي كتجـسيد من الشعوب بوقفتهم إلى جانب العمال ـ في هذا الوقت ـ ليس أفضل وأدل من الوقوف إلى جانب العامل من إعطائه حقه قبل أن يجف عرقه؛ كما دلت عليه الشرائع الإلهية، ونصت عليه القوانين الدولية في نصوص العهد الاقتصادي والاجتماعي لحقوق الإنسان. ولكن الأمر مختلف مع أبناء الشعب الفلسطيني الذي يعاقب فيه الشعب بأكمله من عمال وموظفين بحرمانهم من مرتباتهم؛ وذلك؛ لأنهم مارسوا العملية الديموقراطية ببراعة تامة، وبنجاح منقطع النظير، وتحت إشراف دولي وشخصيات أمريكية. ولأن نتائج الانتخابات الفلسطينية لم تأتِ على المقاس الأمريكي والأوروبي؛ بدأت أمريكا ـ ووقف خلفها دول أوربية ـ بالتفنن بملاحقة الحكومة الفلسطينية الإسلامية ومحاصرتها؛ للضغط عليها، وابتزازها سياسياً، وبسبب وقوف أبناء الشعب الفلسطيني إلى جانب حكومته المنتخبة، والصبر عليها في ترتيب أوضاعها حتى يتسنى بها السير قدماً؛ فوجئ العالم بوصول الحقد الأمريكي والأوروبي إلى حد تهديد البنوك التي ترغب في مساعدة الحكومة على تخطي أزمتها المالية؛ بالحصار والملاحقة في حال تعاملت مع الحكومة الجديدة. ووصلت آخر الابتكارات لحل أزمة الرواتب إلى اقتراحات من بينها: تأسيس صندوق مالي بإشراف البنك الدولي لدفع الرواتب، أو عن طريق جامعة الدول العربية التي ستقوم بضخ الأموال في حساب كل موظف على حده؛ وكأن الحكومة الفلسطينية ليس لها دخل في ذلك، وأن الموظفين الفلسطينيين هم موظفون في البنك الدولي أو جامعة الدول العربية، وأن الذي سيتحكم في المرتبات والعلاوات بعد ذلك هو البنك الدولي، أو جامعة الدول العربية، ومن ثم في المستقبل سيتم التحكم في الموظفين الجدد من حيث، عددهم، والوزارات التي ينتمون لها، وقد يصل الأمر للسؤال عن الانتماء السياسي للموظف؛ لكي ينزل له المرتب أو لا؟ ومن ثم التحكم في الموظـف بنـاء على المعـلومات التـي يحصل عليها البنك الدولي، أو أي جهة كانت قد تشرف على التحكم في مرتبات الموظفين في المستقبل. وباستشراف صورة وحال هذا الابتكار فمن المتوقع أن يكون هدف هذا البرنامج: سلب صلاحيات الحكومة من حيث الجوانب المالية، والإدارية للموظف، وهو الأمر الذي قد يدفع الموظف للتمرد على المسئولين المباشرين له؛ اعتقاداً منه أن راتبه قادم له من البنك الدولي، أو جامعة الدول العربية، وقد يكون لذلك انعكاساته السياسية فيما بعد. ولم يكن هذا الاقتراح إلا على شاكلة برنامج النفط مقابل الغذاء والذي نفذته الأمم المتحدة على العراق، وأصبح برنامج النفط مقابل الغذاء من أكبر البرامج في تاريخ الأمم المتحدة. وفي إطار توجيهات مجلس الأمن، تم تخصيص 72% من عائدات صادرات النفط العراقي لتمويل برنامج النفط مقابل الغذاء، أما الباقي فلا يُعرف أين يذهب؟ وقد اكتشف لاحقاً حجم الفساد الذي أصاب هذا البرنامج، وحجم خطورته السياسية والاقتصادية، فقد كشفت اللجنة المستقلة التي كلفتها الأمم المتحدة للتحقيق في التلاعب في برنامج النفط مقابل الغذاء، حيث اتهمت شخصيات بحصولها علي عمولات مالية، وحصول بعض الشركات النفطية على النفط بأسعار زهيدة جدا. ولم يكن حال الشعب العراقي وأطفاله في رخاء وسخاء من وراء هذا البرنامج، وإنما بقي أطفال العراق يتعرضون للموت؛ بسبب نقص الكثير من المواد الغذائية، والحليب، والأدوية التي لم يكفل هذا البرنامج بتوفيرها حسب حاجات الشعب العراقي؛ وبسبب الفساد الذي أصاب هذا البرنامج، وهكذا كانت فضيحة النفط مقابل الغذاء والذي ذهب ضحيتها العراقيون بهدر ثرواتهم وحرمانهم منها. ولم يكن يقصد من هذا البرنامج سوى التحكم في لقمة العيش مقابل التحكم في موارد العراق، والتحكم في قراره السياسي. فالإدارة الأمريكية تشرف وتتابع الحياة السياسية في العراق، وتفرض من الشخصيات والقيادات على الحياة السياسية ما تريد. وعلى الصورة نفسها تأتي الحالة الفلسطينية حيث إرهـاصات برنـامـج المرتـبات مـقابـل التـخلي عـن الحـكومـة، أو المرتبـات والغـذاء مقابل التـنازل والتخـلي عن الحكومة. ولكن التجربة تقول: أن الشعب الفلسطيني لم يكن في يوم من الأيام الحصارُ الاقتصادي أو التجويعُ سبباً في تنازله؛ فقد صبر سنوات طويلة تحت الحصار، والملاحقة، والتدمير للبيوت والمنشآت والمصانع، وتجريف الأراضي من قبل المحتل، وأنه قادر على تخطي هذه الظروف، وانتصاره في معركة الإيرادات تنـبئ بأن هـذا الشـعب قادر على الصمود في معركة التجويع أو إذلاله. وأثبتت التجربة عبر التاريخ أن الشعب ـ فيما نحسب ـ سيبقى ـ بإذن الله ـ متمسكاً بقيادته وحكومته الحالية، كما أثبت عبر السنوات الماضية تمسكه بحكومته، وسيكون كذلك في ظل الحصار الخارجي التي تقوده أمريكا والدول الأوربية في الوقت الحالي. أستاذ الجغرافيا البشرية، جامعة الأقصى، غزة. |
|
بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... موضوع رائع وجميل لك مني اجمل تحية |
كلنا أنشاء الله مع الشعب الفلسطيني في محنته و النصر قريب لا محال انشاء الله شـكــرا وبارك الله فيكما اخواني |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين شكرا لك على الموضوع الرائع |
رد: النفط مقابل الغذاء على الطريقة الفلسطينية الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَخَاتَمِ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِرْكَ وَالمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهَمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهَمْ، وَخُذْهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَذْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدَائِكَ الّذِينَ يُحَارِبُونَ دِينَكَ وَيُحَارِبُونَ عِبَادَكَ. اللَّهُمَّ أَفْشِلْ خُطَطَهُمْ، وَأَذْهِبْ مَكْرَهُمْ، وَدَمِّرْ كَيْدَهُمْ. اللَّهُمَّ دَمِّرْ الطُغَاةَ وَالبُغَاةَ مِنْ يَهُودٍ وَصَلِيبِيِّينَ الّذِينَ أَذَلُّوا عِبَادَكَ المُؤْمِنِينَ، وَأَهَانُوا العُلَمَاءَ وَالصَّالِحِينَ، وَسَفَكُوا دِمَاءَ المُسْلِمِينَ، وَانْتَهَكُوا أَعْرَاضَهُم. اللَّهُمَّ أَحْصِهِم عَدَداً، وَاقْتُلْهُمْ بَدَداً، وَلاَ تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً. اللَّهُمَّ هُمْ وَمَنْ أَعَانَهُمَ وَوَالاَهُمْ وَمَكَّنَ لَهُمْ وَنَصَرَهُمْ عَلَى المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ اكْشِفْ الغُمَّةَ عَنْ إِخْوَانِنَا المُسْلِمِينَ فِي فِلِسْطِينَ وَالعِرَاقِ وسائر بلاد المسلمين يا أرحم الراحمين. |
| الساعة الآن 12:39 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي