القلم الذهبي

القلم الذهبي (https://www.hanaenet.com/vb/index.php)
-   الـقـسـم ألإسـلامـي (https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الطهارة (https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=42694)

الحواط 09-10-2023 02:04 PM

الطهارة
 
الطهارة من معجزات الإسلام



دعمتْ نماذج الإعجاز العلمي المختلفة صدقَ رسالة النبي الكريم،

وبرهنتْ أنه ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى،

فأنـّى لذاك الإنسان الأميّ، الذي عاش في تلك البيئة الجاهلة

التي قبعتْ في سراديب الظلام، أن يخبر بتلكم الآيات الباهرات؟،

أوَ يعقل أن يكون الأمر نطقاً عن الهوى؟ أو سحراً؟ أو كهانة وعرافة؟،

أم أنه علم جاء به الوحي في كتاب، لا يملك الإنس والجن

أن يأتوا بمثله، وإن كان بعضهم لبعض ظهيراً؟

ويعدّ الالتزام بالطهارة وتحري النظافة، من أول ما أمر به الإسلامُ

من تعاليم الخصال الحميدة، وممّا يدلّ على ذلك خطاب الله تعالى

لرسوله عليه الصلاة والسلام، بقوله: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾،

إذ كانت تلك الآية، من أوائل ما نزل به الروح الأمين من تعليمات الشارع الحكيم،

التي أظهرتْ ما للطهارة من مكانة رفيعة، جعلَـتْها من أهمّ معالم هذا الدين الجديد.

وتأتي سنن الفطرة في رأس قائمة ما يندرج تحت تعليمات الطهارة من الوصايا،

ونرى عظيمَ حكمة الشارع حين حثّ على التزام تلكم التعليمات،

ونرى ما أثبتته تقارير العلم الحديث من أهميّة التقيّد بمفرداتها وإرشاداتها.

لقد أعلى الإسلام في مقامات كثيرة من شأن الطهارة، ومن ذلك

ما أعلنه القرآنُ من حبّ الله لعباده الذين تطهّروا، ومدحه تعالى لرجالات قباء بقوله:

﴿ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾،

وفي مقام آخر يُـقرن الله حبّه للمتطهّرين من عباده، بحبّه لمن أتاه تائباً من الذنوب،

إذ يقول تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾.

وتروي لنا متون السنّة المطهرة، الكثيرَ من الأحاديث التي تدور

في ذات الفلك الرحيب، فقد وصلتْ الطهارة إلى درجة غدا فيها

(الطهور شطر الإيمان) ، بل وعدّها الرسول الكريم من مكفّرات الذنوب فقال:

(ما من مسلم يتطهّر فيتمّ الطهور الذي كتب الله عليه،

فيصلّي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارات لِما بينها).

وقد جاء الأمر بالتزام الطهارة صريحاً في أحاديث عدة،

ونرى التطهّرَ وقد غدا سبباً لاكتساب الحسنات، وتكفير السيّـئات، في حديث:

(مَن توضّأ على طهر كتب الله له عشر حسنات)، وحديث:

وجُعل الوضوء سبباً لنيل الشهادة ودخول الجنّة،

ومما يُظهر شأن الطهارة في الإسلام أيضاً، ما نلاحظه

من عدم الاكتفاء بالأمر بالتزام طهارة البدن فحسْب،

بل تعدى ذلك إلى طهارة الثياب والأرض،

وكان ذلك شرطاً لصحّة الصلاة لا بد من توافره.

إذن فلم تُـعنَ أمّة بنظافة أبنائها كما فعلت أمّة الإسلام،

ولم تظهر معالم الصحّة العامّة، في مجتمعات أخرى

كما كان في مجتمع الإسلام،

وها هو المسلم حين تقيّد بتلك التعاليم الرائدة،

وقد أصبح أنظف الناس بدناً،

وأنقاهم ثوباً،

وأطيبهم ريحاً،

وأطهرهم مكاناً.

رشيد برادة 09-11-2023 06:01 PM

رد: الطهارة
 
جزاكم الله خير الجزاء أخي الحواط

الحسني 09-11-2023 09:11 PM

رد: الطهارة
 
المتطهرون يحبهم الله .

الحواط 09-11-2023 09:17 PM

رد: الطهارة
 
أخي رشيد الحمد لله على سلامتك .

لك الشكر الجزيل


الساعة الآن 06:47 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 42 43 44 45 46 47 48 56 58 63 65 66 69 70 76 77 84 85 86 88 91 95 104 106 111 112 118 119 120 122 123 124 128 137 138 139 141 143