القلم الذهبي

القلم الذهبي (https://www.hanaenet.com/vb/index.php)
-   المـنـتـدى الـــعــــام (https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   مقيمون ومسافرون (https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=41671)

رشيد برادة 07-25-2021 09:20 PM

مقيمون ومسافرون
 
نحن هنا مُقيمون ومسافرون ،، مسافرون رَأَوْا طريقهم منقطعة قصيرة ،،فتعلّقوا بالمعرفة وقَهَروا الشهوات حتى عَرَفوا الله ،،ومعرفة لا توصِل إلى الله ،، معرفة حزينة ،،مثل مركب لا توصلك الشاطىء ،،تجعلك وسط البحر !!
..
،،وهؤلاء خيْر مَن عَمِل إذا عَملوا ،، لأنّ الله علّمهم أن يعملوا لغيرهم كما عملوا لأنفسهم ،،تُنبئُك عنهم أعمالهم ،، لا يغادرون الدنيا إلا بعد أن يتركوا بَصمَتَهم ،،مَن عَلْمٍ وخير ،،قبل أن تحُطُّ رَحالهم عند معلِّمهه وخالقهم ،،وهناك يبدؤون ،،ويصيرون مقيمين !
..
والآخرون وهُم المقيمون هنا كالوحوش ،،لأنهم يأكلون و يعملون لأنفسهم ،،تطول في أعينهم الحياة وهي لحظة موت قصيرة ،،ليس لهم روح شفيفة تنتظر الجوائز بعد الموت ،ويزول ما يأكلون مع بطونهم التي تزول في التراب وينتهون ،،،
تعجّبْتُ من اثنين ،،! الأول :وأنا أَنظُرُ إليه في قاعة المحكمة ،،يُحاور القاضي ويستدعي كلّ ما لديه من بلاغة وشواهد ليحصل على العدالة ،،!وقد كان قبل حين حاكماً ،، هو الذي يعطي العدالة ،،! لقد تمنّى اليوم لو أنّه وهبَها للجميع بعد أن عرّف كم هي غالية ،،ولو أنّه حفِظ حقوق الناس من الغيلان لأنّ الحقوق غالية ،،،!
..
وتعجبّت من شخص في النزاع ،،يقول : ها أنا في حضرة الله ،،! ولو عشْتُ قبل اليوم ألف سنة ما انتبهْتُ لهذا ،، ،،ولكنّي اليوم أراه ،،! من يُعيد لي يوما واحدا من الحياة ،،كي أنقذ نفسي من هذا الجحيم الذي يدنو منّي،،!
..
والعُمْر نافذةٌ تمرّ أنا وأنت عنها بسرعة ،،ويأتي غيرنا ،،منها ننظرإلى العالَم ونمضي إلى حيث يضعنا الله ،،وقد انتبهوا لما رَأوا في الدنيا ولم ينتبهوا لمن أعطاها ،،ونحن لا نفعل في أقدارها شيئا ، فنؤخّر الموت ،،إنَّ أسير الله هو أعظم حَيّ,,
..
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية / بحث قوقل
كذّابون ،،تراهم اينما تكون ،،هذا يتكلّم عن الأوطان وهو سارق ،،وذاك يتكلّم عن الخشوع في الصلاة ويثقِل قلبَه القلق على اسهمه وماله ،،وهذا تُعجبه مكارم الأخلاق ،،وهو غادر لا يتّسع لغير نفسه ،،!
..
هناك صادقون،،ولكن لا يتكلّمون ،،هم خفيّون يراقبون أنفسهم أن تضِلَّ ولا تعرفهم إلاّ حين يعملوا ما يستطيعون ،،! أو يُقتَلوا فيما يؤمنون
..
لا أدري ،،نحن قريبون من الموت قُرب الأفق هذا من السماء ،، ومع ذلك ينظرون للخلف لا للسماء ،،وكم هي طويلة طوابير الوارثين على ابواب البنوك ،،وكأنّ الأموات يجمعون المال للأحياء !
..
أغنياء،،ويشترون جبالا من الطعام ،،و أمعاؤهم كأمعاء الفقراء لا تتسع لطعامهم الكثير ،،،وعقل ما عرَف قبل الموت أنّه سيموت ،،،رغم أنّه قد دفَن أحبّ الناس اليه ،،بيديه ! ،،،
وإذا عرَفوا الموت ،،فمعرفتُهم في الصناديق المقفلة ،،لا تُغني أرواحهم وهم ذاهبون إلى خالقهم ، هُمْ لا ينتفعون إلاّ بالمعرفة التي تغني أيّامهم القليلة بالمال والجاه ،،ويتركون كلّ شيء في الطريق ،،ويذهبون كالمسافر الذي انفق كلّ مالديه قبل الوصول إلى مدينته ،،! فلا يجد فيها مأواه الأخير ،،،،!


الساعة الآن 10:42 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 42 43 44 45 46 47 48 56 58 63 65 66 69 70 76 77 84 85 86 88 91 95 104 106 111 112 118 119 120 122 123 124 128 137 138 139 141 143