![]() |
أيها النبيل [gdwl] أيها النبيل أراك وقد خضبت يدك بدمائي ، واستطرفت رشفها. أفريت كبدي ، وأبحت التهامها. ثم مسحت عبرتي بأجمل الكلمات وأعذب العبارات . فلم أعد أقوى على مجابهتك . ومناهضة سطوتك ، ومضاهاة عتادك ، لأنك كشرت عن أنيابك أيام الملحمة ، ملتحفا عباءة الشيخ الوقور ، متنكرا في زي الشاعر المرهف ، ممتطيا صهوة جواد ممشوق الهامة ، متوشحا الحسام البراق . أبدو أمامك كائنا ضئيلا ، ذا وجه شاحب وعينين جاحظتين ، تطل منهما مقلتان متوهجتان . دلفت تعدو منتشيا بفوزك ، تصيح مطالبا بثأرك . وطفقت تحدو بأنغام الرزية ، تردد ألحان النشوة ، تتلذذ بترانيم المهانة والاحتقار . اخترمت كياني ، استأصلت جذوري ، وأدتني بين أغطية السحاب المتراكم ، وأستار الدجى المتفاقم . فهش وبش الظلام في وجهي . ورحبت سمائي بشهب جورك ، وغامت بحدة تلاطم أمواج سهامك . تجردت من نور التحمل وطاقة الصبر ، فأناخت بسمتي ، وهمدت ريحي ، واندثرت الكوة التي كانت تأوي مشكاة الإشراقة في حياتي . إنك تحارب الموتى وترديهم ـ مرة أخرى ـ صرعى ، دون أي جريرة تجترح ، أو إثم يقترف . تنبش القبور ، تعبث بمحتوياتها ، تحاول تلمس منحنيات دروب المستحيل . سأمتطي زمجرة الرياح الهوجاء ، وأطفو فوق عباب السفن الخرقاء ، وألتحف أردية الفيافي الجرداء ، وأسير في جنازتي ضمن المشيعين بعد قتلي . ما عهدتني أستسلم للهزيمة ، ولا أنقض عهدي . فإن أنت فقدت لمعان نجومي ، فاسأل غياهب الكون تخبرك عن مكان وجودي . أجوب الأمواج المتلاطمة . أحتضن اللآلئ . أصاحب الحيتان المصونة في أصداف المرجان . هيهات ـ هيهات ـ أن تجدني . الرمضاء تخبط في سيرها خبط عشواء . والنجم يستلهم بزوغ الشمس ، ويسبح في كوكبة من أجرام لا تنتهي . بقلم عمر صنصل [/gdwl] |
رد: أيها النبيل سلمتم وسلم قلمكم أخي صنصل |
رد: أيها النبيل أكبر اعتزاز وأعظم فخر يحصلان لما يحظى موضوع باهتمام وتقدير مدير المنتدى وقدوة كل زواره وأعضائه الأستاذ المثقف اللطيف المتواضع السيد رشيد برادة ، حفظه الله ورعاه |
رد: أيها النبيل خاطرة متميزة في مبناها وفي معناها فأما المبنى فكلماته مختارة بعناية فائقة سلسة واضحة مقاسة على قدر المعنى . وأما المعنى فيثيره العنوان بمخاطبة النبيل النبيل في عرف الحضارة الأخرى هو سيد القوم وهي إحالة دلالية على صنف المخاطب ومكان تواجده وأهم تصرفاته مع غيره ... وفي صلب الخاطرة مقارنة بين الأنا الذي هو الشخص العربي والنبيل الذي هو المستبد الغاشم . وفي ختامها تأكيد على الهوية والمبادئ والقيم . فنالت الخاطرة بذلك إعجابي ونال صاحبها ثنائي وتقديري . ننتظر المزيد من ابداعاتك الناضجة الهادفة . |
| الساعة الآن 03:51 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي