![]() |
ضروب الناس عشاق ضروبا . ضُرُوبُ النّاسِ عُشّاقٌ ضُرُوبَا فأعذَرُهُمْ أشَفُّهُمُ حَبِيبَا *********** وما سَكَني سِوَى قَتْلِ الأعادي فهَلْ من زَوْرَةٍ تَشفي القُلوبَا ************ تَظَلّ الطّيرُ منها في حَديثٍ تَرُدّ بهِ الصّراصِرَ والنّعيبَا *********** وقد لَبِسَتْ دِماءَهُمُ عَلَيْهِمْ حِداداً لم تَشُقّ لَهُ جُيُوبَا *********** أدَمْنا طَعْنَهُمْ والقَتْلَ حتى خَلَطْنا في عِظامِهِمِ الكُعُوبَا *********** كأنّ خُيولَنا كانَتْ قَديماً تُسَقّى في قُحُوفِهِمِ الحَليبَا ********** فَمَرّتْ غَيرَ نافِرَةٍ عَلَيْهِمْ تَدوسُ بنا الجَماجِمَ والتّريبَا *********** يُقَدّمُها وقد خُضِبَتْ شَواهَا فَتًى تَرْمي الحُرُوبُ بهِ الحُرُوبَا *********** شَديدُ الخُنْزُوانَةِ لا يُبَالي أصابَ إذا تَنَمّرَ أمْ أُصِيبَا *********** أعَزْمي طالَ هذا اللّيلُ فانْظُر ْ أمِنْكَ الصّبْحُ يَفْرَقُ أنْ يَؤوبَا ********** كأنّ الفَجْرَ حِبٌّ مُسْتَزارٌ يُراعي مِنْ دُجُنّتِهِ رَقِيبَا *********** كأن نُجُومَهُ حَلْيٌ عَلَيْهِ وقد حُذيَتْ قَوائِمُهُ الجَبُوبَا *********** كأنّ الجَوّ قاسَى ما أقاسى فصارَ سَوادُهُ فيهِ شُحُوبَا *********** كأنّ دُجاهُ يَجْذِبُها سُهادي فَلَيسَ تَغيبُ إلاّ أنْ يَغيبَا ********** أُقَلّبُ فيهِ أجْفاني كأنّي أعُدّ بهِ على الدّهرِ الذّنُوبَا ********** وما لَيْلٌ بأطْوَلَ مِنْ نَهارٍ يَظَلّ بلَحظِ حُسّادي مَشُوبَا ********** وما مَوْتٌ بأبْغَضَ مِنْ حَياةٍ أرَى لَهُمُ مَعي فيها نَصيبَا ********** عَرَفْتُ نَوائِبَ الحَدَثانِ حتى لَوِ انْتَسَبَتْ لكُنتُ لهَا نَقيبَا ********** ولمّا قَلّتِ الإبْلُ امْتَطَيْنَا إلى ابنِ أبي سُلَيْمانَ الخُطُوبَا ********** مَطايا لا تَذِلّ لمَنْ عَلَيْهَا ولا يَبغي لهَا أحَدٌ رُكُوبَا *********** وتَرْتَعُ دونَ نَبْتِ الأرْضِ فينا فَما فارَقْتُها إلاّ جَدِيبَا *********** إلى ذي شِيمَةٍ شَغَفَتْ فُؤادي فلَوْلاهُ لقُلْتُ بها النّسيبَا ************ تُنازِعُني هَواها كلُّ نَفْسٍ وإنْ لم تُشْبِهِ الرّشَأ الرّبِيبَا ********** عَجيبٌ في الزّمانِ وما عَجيبٌ أتَى مِنْ آلِ سَيّارٍ عَجيبَا ********** وشَيْخٌ في الشّبابِ ولَيس شَيخاً يُسَمّى كلُّ مَن بَلَغَ المَشيبَا *********** قَسَا فالأُسْدُ تَفْزَعُ مِن يَدَيْهِ وَرَقّ فنَحنُ نَفزَعُ أن يَذوبَا ********** أشَدُّ منَ الرّياحِ الهُوجِ بَطشاً وأسرَعُ في النّدى منها هُبُوبَا ********** وقالوا ذاكَ أرْمَى مَنْ رَأيْنَا فقُلْتُ رَأيْتُمُ الغَرَضَ القَريبَا *********** وهَلْ يُخْطي بأسْهُمِهِ الرّمَايَا وما يُخْطي بما ظَنّ الغُيُوبَا ********** إذا نُكِبَتْ كَنائِنُهُ اسْتَبَنّا بأنْصُلِها لأنْصُلِها نُدُوبَا *********** يُصيبُ ببَعْضِها أفواقَ بَعضٍ فلَوْلا الكَسرُ لاتّصَلَتْ قَضِي *********** بكُلّ مُقَوَّمٍ لم يَعْصِ أمْراً لَهُ حتى ظَنَنّاهُ لَبِيبَا ********** يُريكَ النَّزْعُ بَينَ القَوس منْهُ وبَينَ رَمِيّهِ الهَدَفَ اللّهِيبَا ************ ألَستَ ابنَ الأُلى سَعِدوا وسادوا ولم يَلِدوا امرَأً إلاّ نَجِيبَا *********** ونالُوا ما اشْتَهَوْا بالحَزْمِ هَوْناً وصادَ الوَحشَ نَملُهُمُ دَبِيبَا ************ وما ريحُ الرّياضِ لهَا ولَكِنْ كَساها دَفنُهُمْ في التُّرْبِ طِيبَا *********** أيَا مَنْ عادَ رُوحُ المَجْدِ فيهِ وصارَ زَمانُهُ البالي قَشيبَا ********** تَيَمّمَني وكيلُكَ مادِحاً لي وأنْشَدَني مِنَ الشّعرِ الغَريبَا ************ فآجَرَكَ الإل?هُ على عَليلٍ بَعَثْتَ إلى المَسيحِ بهِ طَبِيبَا *********** ولَسْتُ بمُنكِرٍ مِنْكَ الهَدايَا ولَكِنْ زِدْتَني فيها أدِيبَا ************ فلا زالَتْ دِيارُكَ مُشرِقاتٍ و لا دانَيتَ يا شَمسُ الغُرُوبَا *********** لأُصْبِحَ آمِناً فيكَ الرّزايا كمَا أنَا آمِنٌ فيكَ العُيُوبَا . للشاعر المتنبي. |
رد: ضروب الناس عشاق ضروبا . |
رد: ضروب الناس عشاق ضروبا . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . شكرا اخي برادة على مرورك الرائع و تقديرك لمواضيعي.تسلم. |
رد: ضروب الناس عشاق ضروبا . الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين |
| الساعة الآن 09:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي