القلم الذهبي

القلم الذهبي (https://www.hanaenet.com/vb/index.php)
-   «۩۞۩-المـنـتـدى الـــعــــام-۩۞۩» (https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   مرارة الصبر (https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=41571)

رشيد برادة 03-20-2021 08:17 PM

مرارة الصبر
 
كم كنتُ أسمع بهذه العبارة..وكنتُ أسائلُ النفس لأي درجة تبلغ بنا تلك المرارة


أتراها ذوقاً نجده في ألسنتنا وشفاهنا فتصد النفس عن الطعام..ويلاحقها شبح


المرارة كلما همت باقتراب من زاد..فيعكر صفواً..ويكدر سروراً ..


أم أن الأمر قد يتجاوز ذلك ويتعداه!!



كان كثيراً مايدور بخلدي مثل ُ هذا التفكير..وكان علقم الصبر كاللغز لي ..


أبحث له عن حل قبل أن ينزل بساحتي ..فلا أحسن له استقبالاً,,,


لم أكن أتوقع أن الصبر مرٌ كاسمه..فهو صبر ..وعلقم يخلف مرارة في الفم


تتعدى إلى الجوف..بل تتعدى إلى القلب لتحرق نبته فتجف أرضه ألماً ..


ويفزع القلب من حر الهجير وألم العطش الذي خلفه ذلك الصبر..فتأتيه المصيبة


كطيفٍ يمر مروراً ليعيد الذكرى فيزداد القلب حرقةً وألماً ثم تجف أرضه ويفزع


إلى الماء ليبحث عن نداوة وطراوة يرطب بها ماوجد من جفاف فتسقط قطرة..


على بيداء القلب..ليست قطرة شهدٍ بل قطرة صبر..فتزداد مرارة القلب مرارة ..


وتجف أرضه فتتمثل أخاديد ألم محفورة بعناية لتحكي قصة ألم..ويفزع القلب


يبحث عن من يغيثه ..فإذا طرق باب مولاه ..جاءه الغوث من رب الأرض والسماء...




ويمر طيف الألم بالقلب ..فيفزع إلى مولاه فتسقط قطرة صبر ثم تتابع سقوطاً


على بيداء القلب التي ترجو ربيعاً ..فيستحيل الألم كتلة ..تجتمع..وتجتمع ليتعاضد


الألم ضمن منظومة واحدة..فيفزع إلى مولاه فيأتيه العون من ربه الرحيم فتهوي


تلك الكتلة التي اجتمعت لتعلن حرباً إلى صخرة الصبر والإيمان فترتطم بها ..


فيفيض ما اجتمع فيها من مرارة وألم ..ليروي ذلك القلب..بماء الصبر..


الذي يغشى كل نابضة منه ..فيشعر بحرارة الألم تسري فيه فتكاد تغشاه...


وهكذا هو..بين فزعٍ لمولاه ومدافعةٍ لما يجد..حتى يذوق القلب مرارة الصبر فإذا


ذاقها..استحال ضعفه قوة..وألمه أمل..وخوره عزيمة...


ومازال طيف الألم يغزوه..يتعاهده..حتى يعلم أن مرارة الصبر تجعل للشهد


ولو بعد حينٍ طعماً آخر...


,



إضاءة


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :



(( عجباً لأمر المؤمن إنّ أمره


كله خير له ,إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء

صبر فكان خيراً له ولايكون ذلك إلا للمؤمن ))

الحواط 03-20-2021 09:42 PM

رد: مرارة الصبر
 
لك كل الشكر والتقدير

رشيد برادة 03-21-2021 01:08 PM

رد: مرارة الصبر
 
الشكر والتقديرلكم أخي الحواط


الساعة الآن 05:23 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوضة لموقع القلم الذهبي

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 42 43 44 45 46 47 48 56 58 63 65 66 69 70 76 77 84 85 86 88 91 95 104 106 111 112 118 119 120 122 123 124 128 137 138 139 141 143 153