أدخل بريدك الالكتروني ليصلك جديدنا

كلمة الإدارة





الـقـسـم ألإسـلامـي للنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم. بما يتمشى مع العقيدة الصحيحة عقيدة أهل السنة والجماعة

الغفلة

#الغفلة حين يطمئن القلب إلى ما سيفنى... يبدأ السقوط قبل أن يشعر صاحبه بسم الله الرحمن الرحيم كم من إنسانٍ نام الليلة وهو يظن أن الغد يشبه


أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-19-2026, 08:45 PM   #1


الحواط غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية الحواط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 11,752
معدل تقييم المستوى: 52
الحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديد
وسام شكر وتقدير  
/ قيمة النقطة: 0
وسام المشرف المميز  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 5 (المزيد» ...)

عرض ألبوم الحواط

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

C:\Documents and Settings\Administrateur\Mes documents\Mes images\flower.gif الغفلة

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق


 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/13.gif


#الغفلة

حين يطمئن القلب إلى ما سيفنى... يبدأ السقوط قبل أن يشعر صاحبه

بسم الله الرحمن الرحيم

كم من إنسانٍ نام الليلة وهو يظن أن الغد يشبه الأمس، وأن صحته لن تتغير، ورزقه لن ينقطع، وأحبته لن يغيبوا، وبيته لن يخلو، وخطته لن تتعثر... ثم استيقظ على خبرٍ غيّر حياته كلها في لحظة!

ليست الصدمة أن تتغير الدنيا... بل أن تكون قد علّقت قلبك بها حتى حسبتها لا تتغير.

هنا يوقظنا القرآن بمشهدٍ يهز القلب قبل العقل، قال تعالى:

«﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ۝ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ [الكهف: 35-36].»

تأمل... لم يبدأ سقوطه عندما هلكت جنته، بل بدأ عندما قال: ﴿ما أظن أن تبيد هذه أبداً﴾.

كانت الغفلة أول الخراب.

الغفلة... عبادة خفية للدنيا

وصفه الله بقوله:

﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾.

لم يظلم الناس، ولم يسرق أموالهم، وإنما ظلم نفسه حين اعتمد على النعمة، وغفل عن المنعم، وأمن مكر الله، وطال أمله حتى نسي الآخرة.

قال ابن القيم رحمه الله: الغفلة تميت القلب كما يميت الماء الزرع إذا غمره حتى يفسده. ومعناها أن القلب إذا امتلأ بالدنيا فرغ من مراقبة الله.

وقال ابن رجب رحمه الله: "أصل كل معصية وغفلة اتباع الهوى وطول الأمل."

فليست المشكلة في كثرة المال، وإنما في تعلق القلب به.

مشهد حي...

رجلٌ جمع المال عشرات السنين، وكان يقول: "إذا تقاعدت سأحج... وإذا استقرت التجارة سأحفظ القرآن... وإذا كبر الأولاد سأكثر من الطاعة."

لكن الموت لم ينتظر جدول أعماله.

بقيت الحسابات... وبقيت العقارات... وبقيت المواعيد...

ورحل هو وحده.

كم يشبه قوله حال صاحب الجنتين: ﴿ما أظن أن تبيد هذه أبداً﴾.

الغفلة لا تقولها الألسنة دائماً...

بل قد تنطق بها الأحوال.

مقارنة تهز القلب

منهج الغافل يقول:

"أنا أملك... إذن أنا آمن."

أما منهج القرآن فيقول:

﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26-27].

الغافل يبني يقينه على ما يملك.

والمؤمن يبني يقينه على من يملك كل شيء.

الغافل إذا كثرت النعم ازداد أمناً.

والمؤمن إذا كثرت النعم ازداد شكراً وخوفاً أن تكون استدراجاً، امتثالاً لقوله تعالى:

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 182].

هكذا ربّى النبي ﷺ القلوب

كان رسول الله ﷺ يقول:

«كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل». رواه البخاري.

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء.

إنها تربية تقطع جذور الغفلة قبل أن تستقر.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

"إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا."

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

"اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحمدهم على رزق الله."

وقال حذيفة رضي الله عنه: أخوف ما أخاف عليكم الفتنة في الرخاء.

كلها تصب في معنى واحد...

الغفلة لا تبدأ عند المصيبة...

بل تبدأ عند الاطمئنان إلى الدنيا.

التأصيل الفقهي

أجمع أهل السنة على أن النعم لا تدل بذاتها على رضا الله، كما أن البلاء لا يدل بذاته على سخطه، وإنما العبرة بما تحدثه النعمة أو المصيبة في القلب من شكر أو صبر أو غفلة أو تمرد.

ولهذا قال تعالى:

﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ۝ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ۝ كَلَّا﴾ [الفجر: 15-17].

فـ "كلا" تهدم هذا الميزان الخاطئ.

لحظة صمت...

إذا سلب الله اليوم الشيء الذي تتعلق به أكثر من غيره...

هل يبقى قلبك ثابتاً مع الله؟

أم أن إيمانك متعلق بما في يدك أكثر من تعلقه بمن بيده خزائن السماوات والأرض؟

اصمت قليلاً...

ثم أجب نفسك بصدق.

الطريق إلى اليقظة 🌱

🌿 أكثر من قول: الحمد لله عند كل نعمة.

🌿 جدد توبتك كل يوم، ولو لم تر ذنباً.

🌿 زر المقابر؛ فإنها تكسر طول الأمل.

🌿 اجعل لك ورداً ثابتاً من القرآن؛ فالقرآن يوقظ القلب من سباته.

🌿 كلما رأيت نعمة، فقل: ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: 39].

فالخوف يحرس القلب من الغرور...

والرجاء يفتح له باب العودة...

والعمل الصالح يثبت القدم حتى الممات.

أقوى دعوة عملية

لا تؤجل الطاعة إلى الغد.

اتصل بوالديك الآن.

استغفر الله الآن.

افتح المصحف الآن.

أخرج صدقةً الآن.

فإن الغفلة لا تكسرها الأمنيات، وإنما يكسرها أول عملٍ صادقٍ بينك وبين الله.

الخاتمة

ليس السؤال: كم جمعت من الدنيا؟

وليس السؤال: كم بقي لك من العمر؟

بل السؤال الذي ستجيب عنه وحدك بين يدي الله:

إذا وقفت بين يديه اليوم... فهل ستقول: يا رب، كنت مستيقظ القلب... أم كنت أردد بلسان حالي: ﴿ما أظن أن تبيد هذه أبداً﴾ حتى باغتني اللقاء؟

اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وأيقظ قلوبنا من الغفلة، وارزقنا خوفاً يردعنا، ورجاءً يقربنا، وعملاً صالحاً نلقاك به.

ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيرًا، وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين.

ربِّ أحلل علينا محبتك ورضوانك، ولا تسخط علينا أبدًا.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. 🌹💐🪷


hgytgm gdsj lukh grd Hr,n H;ev hggi hglclk hgl,j hg`d hgfghx hgsk hgskm hgkul hg'vdr hgrgf hgrvNk jf]H d]d wydv skm ugl uf] hggi fk lsu,] ufvm yvdf ytgm kfd kul 'hgf

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/20.gif


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


قديم 09-19-2026, 10:19 PM   #2


رشيد برادة غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية رشيد برادة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 38,944
معدل تقييم المستوى: 10
رشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديد
مؤسس الموقع  
/ قيمة النقطة: 0
الإدارة العامة  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 2 (المزيد» ...)

عرض ألبوم رشيد برادة

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

رد: الغفلة

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/47.gif

جزاكم الله خير الجزاء

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/18.gif



قديم 09-20-2026, 09:19 PM   #3


الحواط غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية الحواط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 11,752
معدل تقييم المستوى: 52
الحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديد
وسام شكر وتقدير  
/ قيمة النقطة: 0
وسام المشرف المميز  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 5 (المزيد» ...)

عرض ألبوم الحواط

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

رد: الغفلة

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/13.gif

لكم كل الشكر والتقدير

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/20.gif



إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

ليست, معنا, لقي, أقوى, أكثر, الله, المؤمن, الموت, الذي, البلاء, السن, السنة, النعم, الطريق, القلب, القرآن, تبدأ, يدي, صغير, سنة, علم, عبد الله بن مسعود, عبرة, غريب, غفلة, نبي, نعم, طالب

جديد مواضيع قسم الـقـسـم ألإسـلامـي

ارجو ان يكون ردك على الموضوع بصيغه جميله تعبر عن شخصيتك الغاليه عندنا يا غير مسجل

الغفلة



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


بحث قوقل
 

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء فعلى كل شخص تحمل مسؤلية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وإعطاء معلومات موقعه المشاركات والمواضيع تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة رأي القلم الدهبي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر ) ::..:: تم التحقق بنجاح هذا الموقع من أخطاءXHTML Valid XHTML 1.0 Transitional


الساعة الآن 05:00 AM