
[align=center]
جريدة مغربية تستولي على تبرعات لعلاج طفلة

تحقيق : عبد السلام الاندلوسي
Wednesday, July 25, 2007
هل نقرأ الفاتحة ترحما على روح أطفالنا؟؟
ضعاف الأنفس استحوذوا على ما دفعه المحسنون لعلاج طفلة من الورم الخبيث..
" لن يهدأ لي بال حتى أسترد حقوق بنيتي بشرى، التي تكالب عليها ضعاف الأنفس ممن لا يزالون يتجولون بالشارع العام، كما لو أن ليس هناك من يسهر على تنفيد القانون، ولكن أنا لهم من القانون الرباني"..
الطفولة، مسؤوليتنا جميعا
هكذا تحدث إلينا أحمد مسرار، مواطن من طنجة، يمتهن حراسة السيارات، محملا مسؤولية العذاب الذي ذاقته بشرى ابنته التي انتقلت إلى جوار ربها، لمن يصر على تسميتهم ب"منعدمي الضمير"، ممن يصولون ويجولون بكل طلاقة وحرية، بينما هو وزوجته وطفلهم الرضيع الذي جالسته بشرى 5 أيام بعد مجيئه إلى الدنيا، قبل أن تنتقل إلى جوار ربها، حمامة تطير بكل براءة وطلاقة عاليا في السماوات السبع، ناظرة من هناك إلى حيث لا نزال نتحرك، نحن أهل الدنيا، الذين نتحمل سويا، مسؤولية ما تتعرض له الطفولة من اغتصاب يكاد يكون يوميا، بل وعلى مدار الساعة.
ما حدث لبشرى، ابنة أحمد، نتجرع سموم مسؤولياته سويا، على قدر الحجم الذي يسلط به مسرار سهام اتهامه لثلة من الناس، يجمع بينهم قاسم مشترك، يمكن اختزاله، في الحب الأعمى للدنيا، على حساب ثقافة الرأفة والرحمة، والتضامن والتكافل..ماذا عسانا نقول للأجيال القادمة؟؟ ألا نخجل من أنفسنا والمئات من الأطفال يموتون يوميا أمام أعيننا دون أي اكتراث من أحد منا تجاههم؟؟ .. هل مات كل شيء فينا؟؟ هل نقرأ الفاتحة ترحما على روح أطفالنا؟؟

الأطباء وأشياء أخرى"
بدأت ملا مح الورم الخبيث تظهر شيئا فشيئا بالعين اليسرى لبشرى سنة 2004، الورم اكتشفه طبيب مختص بطنجة يدعى (م.ع) الذي اقترح على مسرار نقل ابنته إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، وكتب رسالة له عرض فيها على طبيب مختص آخر ويدعى (ق) بالرباط حالة بشرى، والذي عرض بدوره حالتها على طبيب يدعى(إ)".. يحكي مسرار في لقاء مباشر فيقول:" طال انتظاري للطبيب، ذات صباح وصلنا فيه لتونا إلى الرباط، وكنت لحظتها صحبة الأم وبشرى، وفجأة مر (إ) وشرع يسلط سهام عينيه إلى زوجتي المحجبة، كما لو كان يحتقرني، ثم أردف ينهر في وجهي قائلا: انهض وتحرك هل تريد أن أحملك على ظهري؟؟".
"في المكتب كرر سلسلة نظراته السامة إلى زوجتي"، يقول مسرار،"وبعد أن ناولته كل المعلومات عن الطفلة، طلب مني العودة لا حقا، فترجيته أن ينظر لحالي لبعد المسافة بين الرباط وطنجة، ولضعف إمكانياتي المادية التي لا تسمح بكثرة التنقل بين المدينتين، فاستدار بكرسيه المتحرك، وفهمت منه عدم رغبته في الإنصات إلي، وخرجت في التو قاصدا الدكتور(ق) الذي التمس منه فحص بشرى".
"بعد نزوله عند طلب صديقه (ق)"، يتابع مسرار،" قصدت مكتبه لمعرفة نتيجة الفحص، فنهر في وجهي قائلا: بنتك غدي نقلعو لها 2 عينين.. وستتركها هنا لأجل ذلك، وهو ما رفضته بشدة، حينها طلب مني الإنصراف، بعد أن استرددت منه وثائقي الطبية، وحاول معي لأجل التوقيع له عن أوراق بيضاء، فهمت منه أنها ترمي اعترافا مني بالخروج من المستشفى عن طيب خاطري.
عدت إلى طنجة، واتصلت بالطبيب (م.ع) الذي كتب لي يلتزم بترحيل الطفلة إلى الخارج للتداوي، بعد أن استأصلوا عينها اليسرى بالرباط دون علمي، واتصلت بالقناة التلفزية الثانية، ملتمسا إدراج حالة طفلتي لطلب عون المحسنين، واتفقنا على ان يتم التسجيل بالبيت. انتظرت قدوم القناة ولم تأت، لأفاجأ بتسجيل الروبورطاج بعيادة الطبيب (م.ع) دون علمي، ولأستنتج فيما بعد أن الشخص الوحيد الذي استفاد من الروبورطاج هو الطبيب، الذي بدأت عيادته تغص بمرضى العين، وليمتص من غضبي، وعدني بان يمكنني من هاتف إحدى الجمعيات التي اتصلت به من الدار البيضاء، تقترح نفسها لمساعدة بشرى، لكنني لم اتوصل منه بأي رقم هاتف".

هل مات كل شيء فينا؟؟
"بعد احتجاجي على عدم زيارتي بالبيت لتسجيل الروبورطاج، أرسلوني إلى جريدة محلية، نشرت بلاغا عن حالة ابنتي مرفقة بصورتها، دون الإشارة إلى عنواني أو رقم هاتفي، وشرعت في جمع المساعدات التي كانت تتقاطر من المحسنين، واتصل بي أحد الصحافيين"، يقول مسرار،" فأخبرني أن مغربيا مقيما بقطر شاهد الروبورطاج واقترح نفسه مساعدا، وقال إن هناك جمعية بفرنسا يمكنها أن تساعد كذلك، لكن حينما اتصلت به هاتفيا فاجأني بالقول: إن إمكانياتي لا تسمح بأي مساعدة. وأما أصحاب الجريدة المحلية، فبدأو يترددون علي كل يوم ويقولون لي لي، إن ابنتك شريفة، فالمساعدات لا تتوقف".
ويضيف مسرار،" اقترح علي المغربي المقيم بقطر، طرق باب قناة الجزيرة لأبث من خلالها نداء للمحسنين في الوطن العربي، فاتصلت بسفار قطر، وناولتهم الملف الطبي لبشرى، ودون أن يسألوني عن مبتغاي، صدقوا على شهادة طبية تثبت حالة بشرى، مقابل ما قيمته 130 درهما، وبعد دفع المبلغ قلت لهم إنني أريد حوارا بقناة الجزيرة، فرفضوا لعدم وجود أية علاقة لهم بهذه القناة، أما الأموال التي كانت تصل الجريدة، فلم أتوصل منها سوى بمبلغين لا تتعدا قيمتهما ستة ألف درهم، كانا ( شخصان من الجريدة المذكورة) يرسلانها لي عن طريق وفاكاش بالرباط، وكان أحدهما يطلب مني ان أكلمه بالهاتف مجرد توصلي بها، ليكلمني الشخص الثاني ويمنعني من صرف المبلغ، وتقديمه له، وهو ما كنت أقوم به، وأما بقية المبلغ فلم أتوصل بسنتيم منه ".
اللهم لطفك
ماتت بشرى، وانتقلت إلى جوار ربها، بعد أن جالست أخاها الذي جاء إلى الدنيا5 أيام. الكتكوت بدوره يشتكي من الحساسية المؤلمة بإحدى عينيه.. لكن الجريدة المحلية، نشرت بلاغا شكرت فيه كل المحسنين الذين ساندوا بشرى، زاعمة ان العملية لاستئصال الورم الخبيث، تكللت بالنجاح؟؟..وبتدخل شخصي من والي الرباط سلا، يقول مسرار، "تم نقل جثة بشرى إلى
طنجة على نفقة الولاية، بينما كنت وزوجتي طوال مدة السفر باتجاه طنجة، نسمع زغاريد الملائكة وهي تردد: طلع البدر علين
منقول من

[/align]
[vd]m lyvfdm jsj,gd ugn jfvuhj gugh[ 'tgm
