رمضان كريم
أدخل بريدك الالكتروني ليصلك جديدنا

كلمة الإدارة





الـقـسـم ألإسـلامـي للنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم. بما يتمشى مع العقيدة الصحيحة عقيدة أهل السنة والجماعة

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله، وعلى وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذا لقاء يتجدد مع قاعدة


   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-28-2026, 10:39 AM   #1


رشيد برادة غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية رشيد برادة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 38,636
معدل تقييم المستوى: 10
رشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديد
مؤسس الموقع  
/ قيمة النقطة: 0
الإدارة العامة  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 2 (المزيد» ...)

عرض ألبوم رشيد برادة

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

rewitysmile5.gif وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/47.gif


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله، وعلى وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذا لقاء يتجدد مع قاعدة قرآنية إيمانية، لها صلة عظيمة بعبادة من أعظم العبادات، ألا وهي عبادة الدعاء: تلكم القاعدة القرآنية التي دل عليها قول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[البقرة: 186].
وهذه القاعدة المتعلقة بالدعاء جاءت تعقيباً على جملةٍ من آيات الصيام، فهلمّ ـ أيها القارئ الكريم ـ لنقف على شيء من هدايات هذه القاعدة القرآنية:
1 ـ القرآن اشتمل على أربعة عشر سؤالاً، وكلها تبدأ بـ(يسألونك) ثم يأتي الجواب بـ(قل) إلا في آية واحدة (فقل) في سورة طه، إلا هذا الموضع الوحيد، فإنه بدأ بهذه الجملة الشرطية: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي}، وجاء جواب الشرط من دون الفعل: قل، بل قال: {فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}، فكأن هذا الفاصل مع قصره (قل) كأنه يطيل القرب بين الداعي وربه، فجاء الجواب بدون واسطة: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} تنبيها على شدة قرب العبد من ربه في مقام الدعاء!.
وهو من أبلغ ما يكون في الجواب عن سبب النزول ـ لو صحّ ـ حينما سئل النبي صلى الله عليه وسلم: " أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ ".
2 ـ تأمل في قوله: {عبادي} فكم في هذا اللفظ من الرافة بالعباد، حيث أضافهم إلى نفسه العليّة سبحانه وبحمده، فأين الداعون؟ وأين الطارقون لأبواب فضله؟!
3 ـ فإني قريب: ففيها إثبات قربه من عباده جل وعلا، وهو قرب خاص بمن يعبده ويدعوه، وهو ـ والله ـ من أعظم ما يدفع المؤمن للنشاط في دعاء ملاه.
4 ـ في قوله: {أجيب} ما يدل على قدرة الله وكمال سمعه سبحانه، وهذا ما لا يقدر عليه أي أحد إلا هو سبحانه!
أيها الإخوة:
إن أي ملك من ملوك الدنيا ـ ولله المثل الأعلى ـ مهما أوتي من القوة والسلطان لا يمكنه أن ينفذ كل ما يطلب منه؛ لأنه مخلوق عاجز، لا يستطيع أن يدفع عن نفسه المرض والموتَ، فضلاً عن غيره، فتبارك الله القوي العزيز، الرحيم الرحمن.
5 ـ مع قوله: {إذا دعان} ففيها إشارة إلى أن من شرط إجابة الدعاء أن يكون الداعي حاضر القلب حينما يدعو ربه، وصادقاً في دعوة مولاه، بحيث يكون مخلصاً مشعراً نفسه بالافتقار إلى ربه، ومشعراً نفسه بكرم الله، وجوده(1).
6 ـ ومن هدايات هذه القاعدة ودلالتها: أن الله تعالى يجيب دعوة الداع إذا دعاه؛ ولا يلزم من ذلك أن يجيب مسألته؛ لأنه تعالى قد يؤخر إجابة المسألة ليزداد الداعي تضرعاً إلى الله، وإلحاحاً في الدعاء؛ فيقوى بذلك إيمانه، ويزداد ثوابه؛ أو يدخره له يوم القيامة؛ أو يدفع عنه من السوء ما هو أعظم فائدة للداعي؛ وهذا هو السر - والله أعلم - في قوله تعالى: {أجيب دعوة الداع}(2).
أيها القراء الكرام:
7 ـ وتاج هذه اللطائف المتصلة بهذه القاعدة من قواعد العبادة: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} أنك تلحظ فيها سراً من أسرار عظمة هذا الدين، وهو التوحيد، فهذا ربك ـ أيها المؤمن ـ وهو ملك الملوك، القهار الجبار، الذي لا يشبه ملكه ملك، ولا سلطانه سلطان ـ لا تحتاج إذا أردتَ دعاءه إلى مواعيد، ولا إلى أذونات، ولا شيء من ذلك، إنما هو رفع اليدين، مع قلب صادق، وتسأل حاجتك، كما بكر بن عبدالله المزني ـ أحد سادات التابعين ـ: " من مثلك يا ابن آدم! خلي بينك وبين المحراب تدخل منه إذا شئت على ربك، وليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان " (3)، فيا لها من نعمة لا يعرف قدرها إلا الموفق، وإلا الذي يرى ما وقع فيه كثير من جهال المسلمين من التوسل بالأولياء والصالحين، أو ظنهم أن الدعاء لا يقبل إلا من طريق الولي الفلاني أو السيد الفلاني!!
أيها الإخوة:
وإذا تبين وقعُ هذه القاعدة ـ {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} ـ فإننا سندرك أن الحرمان الحقيقي للعبد حينما يحرم طرق الباب، وأن تنسيه نفسه هذا السبيل العظيم! كما قال أبو حازم لأنا من أن أمنع الدعاء، أخوف مني من أن أمنع الاجابة(4).
ويقول ابن القيم رحمه الله: " وقد أجمع العارفون أن التوفيق أن لا يكللك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك، فاذا كان كل خير فأصله التوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد، فمفتاحه الدعاء والافتقار وصدق اللجأ والرغبة والرهبة اليه، فمتى أعطى العبد هذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضلّه عن المفتاح بقي باب الخير مرتجا دونه، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " إني لا أحمل هم الإجابة، ولكني أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه.
وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك،.
.
، وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء، ولا ظفر من ظفر ـ بمشيئة الله وعونه ـ إلا بقيامه بالشكر، وصدق الافتقار والدعاء " (5) انتهى.
ومن المعاني المهمة التي ينبغي أن يستحضرها العبد ـ وهو في مقام الدعاء ـ ما أشار إليه الإمام أبو سليمان الخطابي: ـ وهو يتحدث عن الحكمة من مشروعية الدعاء ـ فيقول: " وقد قضى الله ـ سبحانه ـ أن يكون العبد ممتحناً ومستعملاً، ومعلقاً بين الرجاء والخوف ـ اللذين هما مدرجتا العبودية ـ ليستخرج منه بذلك الوظائف المضروبة عليه، التي هي سمة كل عبد، ونِصْبةُ كل مربوب مُدَبّرٍ " (6).
أيها القارئ الفطن:
ومن هدايات هذه القاعدة ـ المتعلقة بسياقها ـ: استحباب الدعاء عند الفطر في رمضان وغيره، وهذا ما يدل عليه ظاهر القرآن، وفعل السلف، وفي السنة المرفوعة أحاديث لا تخلو من مقال، ولكن ها أنت ترى ظاهر القرآن يعضدها، ووجه الدلالة من الآيات على هذا المعنى: أن الله تعالى ذكر هذه الآية ـ آية الدعاء ـ بُعَيْد آيات الصيام وقبيل آية إباحة الرفث في ليل الصيام، قال ابن كثير:: " وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام، إرشاد إلى اجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة، بل وعند كل فطر " (7) انتهى.
فما أجمل العبد وهو يظهر فقره وعبوديته بدعاء مولاه، والانكسار بين يدي خالقه ورازقه، ومَنْ ناصيته بيده!
وما أسعده حينما يهتبل أوقات الإجابة ليناجي ربه، ويسأله من واسع فضله في خيري الدنيا والآخرة!
نسأل الله تعالى أن يرزقنا صدق اللجأ إليه، والانطراح بن يديه، وكمال التضرع له، وقوة التوكل عليه، وأن لا يخيب رجاءنا فيه، ولا يردنا خائبين بسبب ذنوبنا وتقصيرنا.



,QYA`Qh sQHQgQ;Q uAfQh]Ad uQkA~d tQYAkA~d rQvAdfR HE[AdfE ]QuX,QmQ hg]Q~huA YA`Qh ]QuQhkA gdsj lsgl grd hggi hglclk hgl,j hght hg`d hgjd hgj,;g hgodv hgpv hg]uhx hg[, hgp;lm hgwdhl hgskm hguhgl hgt'v hg, hgrgf hgrdhl hgrvNk hg;vdl jf]H fsff jk.g d]d vlqhk skm ugl kfd kul ,/hzt

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/18.gif


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


 

مواقع النشر (المفضلة)

ليست, مسلم, لقي, الله, المؤمن, الموت, الاف, الذي, التي, التوكل, الخير, الحر, الدعاء, الجو, الحكمة, الصيام, السنة, العالم, الفطر, الو, القلب, القيام, القرآن, الكريم, تبدأ, بسبب, تنزل, يدي, رمضان, سنة, علم, نبي, نعم, وظائف

جديد مواضيع قسم الـقـسـم ألإسـلامـي

ارجو ان يكون ردك على الموضوع بصيغه جميله تعبر عن شخصيتك الغاليه عندنا يا غير مسجل

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


بحث قوقل
 

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء فعلى كل شخص تحمل مسؤلية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وإعطاء معلومات موقعه المشاركات والمواضيع تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة رأي القلم الدهبي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر ) ::..:: تم التحقق بنجاح هذا الموقع من أخطاءXHTML Valid XHTML 1.0 Transitional


الساعة الآن 01:24 AM