
الخميس, يناير 18, 2018 - 15:30
*
*
حينما يكون الكبار كباراً، يتجاوزون حماقات الصغار. فهم كبار بمعادنهم وأخلاقهم، يسمون للمساحات العليا فلا يضيرهم الهوامش الصغيرة.. كبار بامتداد الكون وسعة الفضاء.. عمالقة بحجم النجوم وبعد الكواكب. هم كذلك أكبر من مدى النظر، وأوسع من مساحة الرؤية، وأكبر من كل التفاصيل. يضعون النقطة في نهاية الجملة، ولا يلتفتون إلى الوراء. ما مضى مضى ونظرهم يرنو إلى ما بعد ذلك.
ما أرقاهم حينما يوجدون فيصبح كل ما عداهم مجرد تكملة. إنهم يشكلون المساحات الشاسعة وغيرهم يكملون الثغرات البسيطة. هم هكذا أنفسهم من دون رتوش ولا خوف. يقبل بهم الآخرون أو ليكن ما يكون. الحياة بالنسبة إليهم خيارت محسومة. اختاروا المسار وليس لديهم استعداد للتنازلات. ما أبأس الأشخاص الذين يعيشون حياتهم على التنازلات والمساومات.. ما قيمة العمر إن لم تكن الحياة كما يبتغيها الشخص وإلا فلا تكن؟.
هو الفضاء بامتداده والحياة بكل خياراتها ومساراتها. عند النقطة الحاسمة يطرح السؤال نفسه نكون أو لا نكون. لا مجال للتردد أو البقاء على قائمة الانتظار.
*هي خيارات تولد في لحظة يختطفها المغامرون، أو لنقل القادرون. هي خيارات تتجاوز المنطقة الرمادية وتذهب إلى الألوان الحاسمة في الخيارات. هو خيار أن نكون بقرار الاختيار وليس بتركها لمسألة الاحتمالات. الحياة تحتاج إلى تلك الثانية التي تجعل لحظة الوقت لها معنى والحياة ذاتها لها قيمة. يضيع العمر في حسابات هامشية. نسأل هل يقبلها الآخرون، وماذا سوف يقولون؟.
الألوان الضبابية ربما تستحوذ على المساحات فترة ما، وربما تبدو الحقائق مرتبكة. لكن لا يصح إلا الصحيح. الأشخاص القادرون على استيعاب اللحظة وامتلاك المرونة وبعد النظر، حتماً يوماً ما سيصلون إلى خياراتهم التي راهنوا عليها وعملوا من أجلها.
*
*
اليوم الثامن:
العمر رحلة قصيرة إما نعيشها كيفما نريد
أو أننا من الأساس لا نستحق هذه الرحلة..
*
*
محمد فهد الحارثي
خواطري أكثر...
odhv hgpsl
