[frame="10 10"][frame="1 90"]
[align=center]
[frame="1 80"]
و ما ربك بظلام للعبيد .[/frame]
حكى لي أحد الأصدقاء حكاية واقعية جرت أحداثها بمنطقته حيث قال لي كان يسكن بالحي المجاور لنا شيخ مسن وقور موصوف بالتقوى وتردد ه على المساجد في كل صلاة و حين يحترمه الجميع و هو محط ثقة و موعضة . محبوب من طرف كل سكان الحي و كان يقضي في بعض الأحيان جل يومه جالسا على كرسي له بباب منزله ينظر المارة و بيده سبحة يخفف بجلوسه هدا عن روتين يومه . و لفت نظره تصرف ساكنة جديدة تتير الشبهة بل لا حظ ما لاحظ و أحس أن هناك أمورا لا أخلاقية تجدب انتباه الناس . و إن استمرت القاطنة الجديدة على هدا الحال ستسيئ لا محالة و في العمق إلى ساكنة الحي و إلى سمعته .
فقرر التكلم معها و هدايتها و مطالبتها بالعدول عن هذه التصرفات المشينة و المحرمة .
و في يوم من الأيام و هي خارجة من منزلها اصطاد الشيخ الفرصة و الحي فارغ من المارة فتقدم لها في هدوء و أدب و بادرها بالكلام ينبهها إلى تصرفاتها ألآ أخلاقية طالبا منها أن تلتزم حدود الله و تتستر مؤكدا قوله بأيات من الذكر الحكيم و أحاديت للرسول الكريم و أن الله يراها و أنها بفعلها هدا تجني دنوبا كثيرة و أن الله لعن المتبرجين و المتبرجات و أن عقابه لشديد لكل من لا يلتزم حدود الله و من يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه .
فثارت ثائرة المرأة و انتفضت غاضبة في وجهه و لم تحترم سنه و لا وقاره بل بالغت في القول و قالت له لا تخفني بأقوالك و لا فائدة من نصحك و أخرجت هاتفها النقال و قالت له خد هدا و اطلب السماء أن تلحق بي عقابها الدي زعمته حتى أرى صدق قولك و تلفظت بألفاظ نابية و تركته شارد الدهن من هول ماردت عليه به و انصرفت غاضبة ساخطة .
و بعد هدا بحين و هي في محطة الحافلات تنتظر أغمي عليها فتعرف عليها أحد الجيران و رافقها لمنزلها صحبة شخص أخر كانت تستند عليهما هما الإثنين .
و ما كاد الشيخ يستفيق من ذهول ما رمته به هده المرأة أثار انتباهه منظرها و هي تستند على الشخصين فاقدة للوعي و تعرف على أحدهم و بعد ولهة من الزمن خرجا الإثنين من منزلها فتقدم الشيخ للرجل الذي يعرفه سائلا ما الذي حدث لهده السيدة و أنها كانت تكلمه مند حين سليمة فحكى له الرجل ما حدث لها و أنها ألأن في غيبوبة شبه كاملة .
تعجب الشخص للواقعة غاية العجب و انغمس في تفكير عميق تم انسحب لمنزله شاكرا لهما حسن ما تصرفا به مع المرأة .
و مرت أيام و بينما هو في منزله طلبه أحد الأشخاص للحضور إلى بيت المرأة قائلا له أنها تلح في مقابلتك و الحظور إليها .
تريت الشيخ وهلة من الزمن تم ذهب لمنزلها كما هو معروف عليه بلباقته و حسن معاملته و تسامحه الكبير مع جيرانه ليتفقد امر دعوتها له .
و ما إن شاهدته حتي انهمرت الدموع من مقلتيها و قالت له بصوت منخفض و هي تجهش بالبكاء أطلب معي الله في العفو و المغفرة و سامحني فقد أسأت إليك و كنت ظالمة لنفسي و قلت ما لا يحمد عقباه .
اندهش الشيخ لما شاهده و رق لحالها و بدأ يدعو لها بأن يعافيها الله و يتوب عنها لإستهزائها بقدرته تعالى و استحضر كل ما مر بينه و بينها . و انصرف لحاله. و علم بعد أيام أن فحوصات الطبية أجريت للمرأة أكدت أنها أصيبت بشلل جزئي في أطرافها .
هدا عقاب الله لكل أتم يستهزء بقدرة الله تعالى . جعلنا الله من المتقين و ممن يخافون عداب الدنيا و اليوم الأخر .و العاقبة للمتقين .

[/align][/frame][/frame]
, lh vf; f/ghl ggufd] >