حتى يدرك الجميع حجم الخسائر النفسية، التي تخلفها الهتافات العنصرية بالمدرجات.
خلال فترة التسخينات، استعدادا لمواجهة نادي لومانس في إطار الجولة 26 من الدوري الفرنسي الأول لكرة القدم، ارتدى لاعبو فلانسيين أقمصة بيضاء تحمل شعار"العنصرية.. كفى منها"، كما ارتدى لاعبون بعدد من الفرق أقمصة مماثلة، تضامنا مع اللاعب المغربي.
ويبدو أن الهتافات العنصرية التي استهدفت عميد فلانسيين في ملعب ميتز، نالت كثيرا من معنوياته، كما أثرت نفسيا على باقي زملائه في الفريق، ويكفي أن المدرب أنطوان كامبواري أكد بهذا الخصوص:"هذه القصة ما زالت في أذهاننا، لم نكن حاضرين على أرضية الملعب (أمام لومانس)، بدأنا المباراة بتفكير مشتت".
وقال عبد السلام وادو في تصريح لصحيفة "ليكيب":"علينا أن نستعيد هدوءنا بعد الفترة العصيبة التي مررنا بها. لا بد أن نستعيد الجدية، وأن نركز من جديد على العمل".
ومن قلب ملعب الحارثي بمدينة مراكش، وفي الوقت الذي نسيت فيه مختلف الفرق المغربية توجيه تحية خاصة للمدافع الدولي المغربي عبد السلام وادو، رفع لاعبو الوداد البيضاوي لافتة، عبارة عن تضامن خاص مع عميد فلانسيين، وهي التفاتة تركت أثرا محمودا في نفوس كل جمهور ملعب الحارثي.
"جميع فعاليات الوداد الرياضي تعلن تضامنها مع عبد السلام وادو... لا للعنصرية"، هذا هو الشعار الذي رفعه الوداديون، واستنكروا من خلاله الاعتداء الذي تعرض له وادو، وهي رسالة من حجم كبير، كان من الممكن أن تتعملق أكثر، لو أن باقي الفرق المغربية وحدت كلامها في وقت واحد للتصدي للعنصرية.
للإشارة فقد كان برنارد لابورت كاتب الدولة الفرنسي في الرياضة، ندد كثيرا بالعنصرية في الملاعب الرياضية، كما طالب بتوقيف المباريات كلما ظهرت صور العنصرية، وقال"آمل أن يوقف الحكام المباريات، كلما لاحظوا أو علموا بوجود تصرفات عنصرية. لابد من تطبيق القانون بشكل صارم". وأضاف"ليسا عيبا توقيف المباراة خمس أو عشر دقائق، إلى غاية إلقاء القبض على الأشخاص الذين يزرعون البلبلة في المدرجات".
وأكد لابورت، من جهة أخرى:"في إطار القانون المتعلق بالأمن الداخلي، الذي سيجري مناقشته قبل حلول الصيف المقبل، طلبت من وزيرة الداخلية ميشيل أليوت ماري، إصدار قرار إداري بمنع المشاغبين المتورطين، من دخول الملاعب من ثلاثة أشهر إلى سنة كاملة."
وفي حال تورط لاعب أو مسير أو مدرب، في موضوع العنصرية، طالب كاتب الدولة الفرنسي ، من الجامعة الفرنسية لكرة القدم، توقيفه بشكل نهائي، وحسب رخصته.
وكان برنارد لابورت، عين الدولي الفرنسي السابق مارسيل دوسايي، سفيرا عالميا للتحسيس بموضوع العنصرية في الملاعب الرياضية. وسيلتقي دوسايي بممثلين عن الجامعة الفرنسية لكرة القدم، وعصبة الأندية الفرنسية المحترفة، وجمعية الحكام، وجمعيات المحبين، وحمعيات دولية، لأجل برمجة أنشطة وتظاهرات دولية لمواجهة كل أشكال العنصرية في الملاعب، قبل حلول فصل الربيع.
** hg,]h]d,k dshk],k uf] hgsghl ,h],