أدخل بريدك الالكتروني ليصلك جديدنا

كلمة الإدارة





الـقـسـم ألإسـلامـي للنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم. بما يتمشى مع العقيدة الصحيحة عقيدة أهل السنة والجماعة

الشكوى إلى الله تنفيس

لا تكن كثير الشكوى؛ فكل إنسان لديه همّه الخاص، فلا تزده همومًا بهمومك الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه، فإنه لو عرف ربه


أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2026, 09:52 AM   #1


رشيد برادة غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية رشيد برادة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 38,709
معدل تقييم المستوى: 10
رشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديد
مؤسس الموقع  
/ قيمة النقطة: 0
الإدارة العامة  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 2 (المزيد» ...)

عرض ألبوم رشيد برادة

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

rewitysmile5.gif الشكوى إلى الله تنفيس

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/47.gif


لا تكن كثير الشكوى؛ فكل إنسان لديه همّه الخاص، فلا تزده همومًا بهمومك

الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه، فإنه لو عرف ربه لما شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم، ورأى بعض السلف رجلاً يشكو إلى رجل فاقته وضرورته فقال: يا هذا والله ما زدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك.
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
ولذلك سائل الله  عزيز مجاب، لكن سائل الناس مطرود ذليل.
من يسأل الناس يحرموه وسائل الله لا يخيب من يسأل الناس يهن عليهم بؤساًَ لمن حاجته إليهم
من شكا من مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه حلاوة لطاعة الله، كل من علق قلبه بالمخلوقين أن ينصروه، أو يرزقوه خضع قلبه لهم، وصار فيه من العبودية لهم بقدر مسألته.
إن الوقوف على الأبواب حرمان والعجز أن يرجو الإنسانَ إنسانُ متى تؤمل مخلوقاً وتقصده إن كان عندك بالرحمن إيمان ثق بالذي هو يعطي ذا ويمنع ذا في كل يوم له في خلقه شان
قال ﷺ: من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل، وانظر إلى ذل الشحاذين أمام الناس في المساجد، وكثير منهم كذبة ومحتالون.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته، ودفع ضرورته؛ قويت عبوديته له، وحريته مما سواه، وانعتق من الخلق، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه، فكذلك طمع العبد في ربه، ورجاؤه له يوجب عبوديته له، وإعراض قلبه عن الطلب من غير الله، والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله.



الشكوى إلى الله تنفيس

الشكوى إلى الله، ترفع شكاوى الأنبياء إلى رب العالمين وليس إلى المخلوقين، هذا هو الدرس العظيم، موسى الكليم يجوع، هارباً من بلده، ليس معه شيء، غير آمن على نفسه، قال: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌسورة القصص:24، أي: أنا محتاج إلى خيرك يا رب، مفتقر إلى ما تسوقه إليَّ وتيسره لي، وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال بليغ، لا يقل عن السؤال بالمقال، ولم يزل يدعو لكن الفرج جاءه بسرعة.

عباد الله: ونبينا ﷺ شكا إلى الله في مواطن عديدة، وعندما كان في بدر نظر إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، استقبل القبلة ومد يديه وهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني شكا إلى الله القلة والذلة، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه ماداً يديه مستقبل القبلة فأنزل الله الفرج: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَسورة الأنفال:9.

اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، اللهم أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين، إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضباناً عليَّ فلا أبالي، أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزل بي غضبك أو تُحل عليَّ غضبك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.


الشكاية إلى الله تحقق العبودية؛ لأن الله  يريد العبد خالصاً له، سائلاً له ملحاً عليه لاجئاً إليه معتمداً عليه، منيباً إليه، متضرعاً، تائباً، ذاكراً، داعياً، ولا يمكن أن يكون العبد هكذا حتى يظهر عليه من حاله، أو من لسانه التضرع إلى بارئه، ولا يزال العبد يتضرع إلى الله ويشكو إليه حتى يشعر بلذة تنسيه ألم البلاء الذي شكا منه، وهذا سر عظيم، ومرتبة عالية، طوبى لمن بلغها، لا يزال المبتلى يتضرع إلى الله، ويشكو إليه حتى يشعر بلذة تنسيه ألم البلاء.

قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه، الله يحب صوت الملحين في الدعاء، الله يحب أنين المشتكين إليه .

قال ابن القيم رحمه الله: "فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه"، انظروا إلى أسرار الابتلاء في أفعال الله مع خلقه، فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه ودعاءه، والشكوى إليه، ولا يحب التجلد عليه، تجلد على المخلوق وتحمل أمام المخلوق، واسكت أمام المخلوق، وكف اللسان عند المخلوق، أما عند الله فاشكو، وارجو، وتضرع، وادعو.

قال رحمه الله: "وأحب ما إلى الله انكسار قلب عبده بين يديه، وتذله له، وإظهار ضعفه، وعجزه، وقلة صبره، فاحذر كل الحذر من إظهار التجلد عليه، وعليك بالتضرع والتمسكن، وإبداء العجز، والفاقة، والذل، والضعف إليه، فرحمته أقرب إلى هذا القلب من اليد إلى الفم

الفرق بين الإخبار بالحال وبين الشكوى للمخلوق؟

لكن ما هو الفرق الدقيق بين الإخبار بالحال، وبين الشكوى إلى المخلوق؟

لأن الموظف يشتكي إلى المدير ليرفع الظلم عنه، وإلى مدير المدير فما حكم هذا؟

قال ابن القيم رحمه الله: "والفرق بين الإخبار بالحال، وبين الشكوى، وإن اشتبهت صورتهما: أن الإخبار بالحال يقصد المخبر به قصداً صحيحاً، وهو أن يسأل شخصاً قادراً على فعل شيء أن يفعله كالطبيب يصف له دواء، والمدير يزيل عنه أذى.

ثم قال: أما الشكوى إلى الله ، فليست هي شكوى مذمومة، بل استعطاف، وتملق، واسترحام له، فالشكوى إلى الله سبحانه لا تنافي الصبر بوجه.

فمما نخرج به ما يلي:

أولاً: أن سؤال المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله شرك.

ثانياً: أن البلاء إذا كان بالعبد ولا يملك العبيد الآخرون له شيئاً فالشكوى إلى العبيد في هذه الحالة هي شكوى الرحيم إلى الذي لا يرحم.

ثالثاً: إذا كان الإخبار عن الحال لمن يمكن أن يساعدك في إزالة ضرر، أو حل مشكلة نفسية، أو مادية على نحو ليس فيه تسخط على القدر، ولا جزع من المكتوب، فلا بأس بذلك.

فأولاد يعقوب ما كانوا يملكون شيئاً، ولا زال يعقوب يبكي، وهم قد عجزوا عن إيجاد الولدين، ولما طلبوا من أبيهم أن يكف، قال: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِسورة يوسف:86 ليس إليكم، فأنتم عاجزون، وأنتم محتاجون، وهو الذي قال: فَصَبْرٌ جَمِيلٌسورة يوسف:18، فلا تنافي بين الصبر الجميل والشكوى إلى الله.

وكذلك فإن الإخبار الذي ليس فيه شكوى الله إلى الخلق، ولوم القدر، وهو فعل الله  وقضاؤه؛ لا بأس بذلك، أما إذا اشتمل إخبار المخلوقين بندب الحظ، والتشكي من القضاء والقدر، فهذه مصيبة، فلا بد من التفريق بين الحالين.

بكى عمر  في صلاة الفجر حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف لما قرأ هذه الآية: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِسورة يوسف:86، فلو ظهر على العبد بكاء، أو ضعف نتيجة الشكوى إلى الله فهذا لا يضر فهذا طبيعي أن يظهر عليه انزعاج، أو تغير، لكن هو ليس في وارد الالتجاء إلى المخلوقين، ولكنه يلتجئ إلى الله؛ ولذلك من قواعد القضية في الفرق بين الإخبار والشكوى: أن إخبار المخلوق عما يقدر أن يساعد فيه لا يلغي التوكل على الله، بل يتعامل مع المخلوق على أنه مجرد سبب، وأما المسبب والركن الركين والأصل الذي يلتجئ إليه ويتوكل عليه ويفوض أمره إليه هو الله ، فهذا من الفروق المهمة أيضاً، أن المخلوق مجرد سبب إن أراد الله نفع السبب، وإن لم يرد لم تستفد منه شيئاً، ومن جرد قلبه لله، عرف من الفروق ما يستطيع أن يتعامل به مع الواقع دون أن يخل بتوحيده لله

الموقع الرسمى محمد صالح المنجد



hga;,n Ygn hggi jktds gdsj Hwphf l,sn grd hggshk hg`d hgfghx hgj,;g hgogr hgphg hg]uhx hgwfv hg/g hguhgl hgtvr hg, hgrgf h]u hk/v hk/v,h fhggi f]v fdu d]d kfd kul

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/18.gif


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


قديم 05-07-2026, 01:52 PM   #2


الحواط غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية الحواط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 11,608
معدل تقييم المستوى: 50
الحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديدالحواط قلم جديد
وسام شكر وتقدير  
/ قيمة النقطة: 0
وسام المشرف المميز  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 5 (المزيد» ...)

عرض ألبوم الحواط

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

رد: الشكوى إلى الله تنفيس

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/13.gif

لك كل الشكر والتقدير

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/20.gif



قديم 05-08-2026, 10:05 AM   #3


رشيد برادة غير متواجد حالياً
 
الصورة الرمزية رشيد برادة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 38,709
معدل تقييم المستوى: 10
رشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديدرشيد برادة قلم جديد
مؤسس الموقع  
/ قيمة النقطة: 0
الإدارة العامة  
/ قيمة النقطة: 0
مجموع الأوسمة: 2 (المزيد» ...)

عرض ألبوم رشيد برادة

الإضافة

 خدمة إضافة مواضيعك ومشاركاتك  إلى المفضلة وإلى محركات البحث العالمية _ أضغط وفتح الرابط في لسان جديد وأختر ما يناسبك   

 

رد: الشكوى إلى الله تنفيس

ملفي الشخصي  إرسال رسالة خاصة  أضفني كصديق

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/47.gif

الشكر والتقدير لكم

 http://www.hanaenet.com/vb/images/welcome/18.gif



إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

ليست, أصحاب, موسى, لقي, اللسان, الله, الذي, البلاء, التوكل, الخلق, الحال, الدعاء, الصبر, الظل, العالم, الفرق, الو, القلب, ادع, انظر, انظروا, بالله, بدر, بيع, يدي, نبي, نعم

جديد مواضيع قسم الـقـسـم ألإسـلامـي

ارجو ان يكون ردك على الموضوع بصيغه جميله تعبر عن شخصيتك الغاليه عندنا يا غير مسجل

الشكوى إلى الله تنفيس



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


بحث قوقل
 

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء فعلى كل شخص تحمل مسؤلية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وإعطاء معلومات موقعه المشاركات والمواضيع تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة رأي القلم الدهبي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر ) ::..:: تم التحقق بنجاح هذا الموقع من أخطاءXHTML Valid XHTML 1.0 Transitional


الساعة الآن 01:08 PM