![]() |
أفكارنا وأحلامنا بين الواقعية والتنظير . [frame="1 80"]بسم الله .. والحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله .... انها إحدى الآفات التي لو تدبرنا واقعنا لوجدناها حجر عثرة في طريق طموحاتنا وغاياتنا وأحلامنا آفة جعلت منا أمة لا يتخطى جهدها وواقعها بضع كلمات في كتاب أو جريدة أو حتى مدونة آفة تتلخص باختصار في أننا أمة شديدة التميز في تشخيص أمراضها، وعظيمة الإبداع في صياغة مشاكلها صياغة تعبيرية مبهرة يعجز المجنون عن عدم فهمها .. ولكنها (بلا فخر) تحصل على درجة الصفر في ترجمة هذه الصياغة إلى واقع عملي محسوس يخرجها من أزمتها أو مخاضها إن صح التعبير يمكنك أن تدخل أي مكتبة في بلادنا المنكوبة، فتفاجأ بهذا الكم الهائل من كتب الفكر وتلك الكتب التي تعتني بالتحليل ووضع النظريات .. فهذا كاتب يحلل واقعنا السياسي وذاك آخر يحلل واقعنا الإجتماعي وآخر يحلل واقعنا الإقتصادي ... الخ فإذا ما فتحت أي كتاب من هذه الكتب فإنك لا تملك إلا أن تنبهر من روعة أسلوبه وبيانه، وتسحرك منطقية تحليله وعرض حلوله وإذا قرأت أي جريدة في عالمنا العربي فإنك تجد أروع ما فيها صفحة الفكر والرأي ( بعد صفحة الجرائم والحوادث بالطبع ) حين تدخل على شبكة الإنترنت فتطالع منتدياتنا ومدوناتنا فإنك تجد شبابا واعيا يجيد عرض أفكاره وانتقاداته وأحلامه حين تشاهد فضائياتنا ( المحترم منها طبعا ) تجد تفننا وإبداعا في عرض الرأي والرأي الآخر واستخلاص النقاط التي تتجمع عندها الآراء وبعد أن تفرغ من كل هذا تحسب أننا أمة رائدة ليس لها نظير ولا منافس لريادتها فإذا خرجت من بوتقتك وصومعتك التي اعتزلت فيها فإنك تذهل وتصدم مما تراه من هذا الكم الهائل من التخلف الحضاري والسياسي والإجتماعي والأخلاقي .... الخ وحينها تعجز عن فهم تلك المعادلة الغريبة التي توافرت أغلب معطياتها ولكنها لا تجد سهما يوصلها إلى نواتجها من الجميل أن تعرف أن لديك مشكلة ومن الأجمل أن تحدد تلك المشكلة ومن الرائع أن تنجح في تحليل تلك المشكلة ومن الأروع أن توفق في صياغة حلول تلك المشكلة صياغة منهجية منطقية ولكن الغريب كل الغرابة أن تعجز عن حل تلك المشكلة! لماذا لا نتزحزح للأمام مع أننا أمة لا تتوقف عن التفكير ولا تنقصها الفكرة ؟؟؟ لماذا لا نتحرك قدما مع أننا أمة تحسن عرض الفكرة ؟؟؟؟ لماذا لا تأتي الفكرة بالخطوة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ما السبب يا ترى ؟؟ وإذا سألت أصحاب الأفكار والأحلام عن السبب بطل العجب .. فهذا ينسب السبب إلى نظام فاسد، وذاك يعزيه إلى عقول لا تحتمل أفكاره وذاك يفسره بزمن موبوء لا يتسع للأفكار والأحلام الجديدة .. فلا تملك وأنت تسمع تلك الأسباب إلا أن ينطق لسان حالك قائلا نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا لا ننكر أي سبب من تلك الأسباب بالطبع ولكن علينا ألا ننسى أكبر وأهم سبب وأشدهم خطورة إنه نابع من أنفسنا .. إنه نابع من كون أغلبنا لا يحسن إلا فن التنظير والعرض ويرسب بجدارة في امتحان تحويل نظرياته إلى حركة يتحركها وإلى خطوة يخطوها إما لكسل وإما لضعف العزيمة وإما لانخفاض الهمة . ببساطة .. لقد أصبحنا (ولا فخر) أمة ثرثارة لا تجيد إلا فن الكلام الذي لا ننكر أن لنا باع طويل وخبرة عظيمة فيه إننا نفكر لا لأننا نريد أن نعمل .. بل نفكر لأننا نريد أن نفكر وفقط إننا نتكلم ونكتب لا لأننا نريد أن نطور .. بل لأننا نريد أن نتكلم ونكتب وفقط إننا نحلم لا لأننا نريد أن نحقق .. بل لأننا نريد أن نحلم .. وفقط كل واحد منا تنتابه مشاعر وأحاسيس وأفكار وأحلام تكفي لأن تجعل منه بطلا أسطوريا وتكفي لأن تجعل من واقعنا واقعا مثاليا ... ولكن .. هذا البطل الأسطوري وذلك الواقع المثالي لا يتجاوز مخيلاتنا وإن تجاوزها فهو لا يتعدى أوراقنا وأقلامنا وعلى أقصى تقدير يتحطم عند أول عقبة تواجهه في طريقه لقد أصبحنا ولا فخر أمة نظرية يجوز ترميزها بورقة أو قلم أو كتاب ولكننا لسنا أمة عملية على الإطلاق وأستحضر في هذا العرض قول الأستاذ الشهيد سيد قطب في رسائله الأروع أفراح الروح " إن كلماتنا وأفكارنا ستظل عرائس من شمع حتى .. إذا متنا في سبيلها دبت فيها الحياة " إن الفكرة التي لم يضع صاحبها في حسبانه إستعداده للموت من أجلها وأطلقها فقط لأنه يريد أن يطلق فكرة، هي فكرة ولدت ميتة بالأساس، وهذا ما يوضحه قول الأستاذ الشهيد سيد قطب في رسالة أخرى " إن كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان , أما الأفكار التي لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا للأمام " يا إخوتي ... الفكرة التي تنبع من كونها فكرة وفقط لا تستحق أن نفكر فيها , والحلم الذي لا يمكن إلا أن يكون حلما وفقط لا يرقى إلى المستوى الذي يجعلنا نحلم به . لا أريد أن أثرثر أكثر من هذا ولكني أريد أن أوضح نقطتين أخيرتين أولهما .. أنني لا أكتب هذا الكلام تشاؤما ولا يأسا من واقعنا ولم أكتبه لكي أحجر على الأفكار والأحلام ولكني أكتبه ترشيدا لتلك الأفكار والأحلام ثانيهما .. أنني لا أعمم على الإطلاق في هذا الكلام فهناك الكثير ممن يجيد التفكير والتنفيذ معا وبإصرار يورث العجب أتمنى ألا ينضم هذا المقال لمخزوننا التنظيري الضخم ولكني أتعشم في قولبته في إطار عملي لمن يقرأه وأخيرا .. أضع سؤالا كيف نرقى بأفكارنا وأحلامنا إلى واقعنا العملي ؟؟[/frame] |
[align=center]كيف نرقى بأفكارنا وأحلامنا إلى واقعنا العملي ؟؟ ان جواب هذا السؤال هو لب الموضوع وقد لا نجد جوابا دقيقا جزء من هذا الجواب يكمن في كوننا لا نرى الا عيوب الاخرين وكل يرى نفسه الافضل وصدقت فينا الاية الكريمة أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم } [/align]بارك الله فيكم موضوع جيد ينبه الى اخطاء نتجاهلها وهي بحجم الجبال |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. اخي برادة شكرا لك على مرورك بصفحتي والكلمات التي نثرها قلمك السخي في حقي لك مني ألف تحية . أخوك جـوال. |
[frame="2 80"][align=center]كيف نرقى بأفكارنا وأحلامنا إلى واقعنا العملي ؟؟ اطرد من نفسك السلبية وانظر الى الاشياء بكل تفاؤل على اساس انك تقدر على النجاح. لا تتكاسل ولا تقل لا اقدر، امسح هذه الكلمة من قاموسك اليومي والعملي. قل سوف افعل وسأصل باذن الله. إن طبقت هذه الفكرة فلا محال سوف تصل مبتغاك مهما كان من الصعوبات. هناك اشياء سهلة المنال وفي متناولك لكن بالسلبية التي تتكدس بأفكارك فإنك تضيع كل شيء بدعوى انك لا تقدر او ان المجتمع غير لائق. كما قلت الكتب موجودة ببلدنا وفيها من الافكار الكثير هنا اخي جوال اسمح لي ان اعارضك في هذه الفكرة فبلدنا لا يحوي كت هامة فكل الباحثين في جميع الميادين يعانون من غياب الارضية الصحيحة في اي بحث جامعي. ان السوق تغزوه كتب عادية ليست لها ارضية علمية وانما يتلاعبون على الاغلفة وان فتحت الكتاب تراه تافها جدا يعيد افكارا قد نشرت قبل او انه يدون في محور حلقة فارغة. للاسف هذه هي الثقافة في بلدنا، نحن لا نقرأ وانما نتصفح جرائد قليلة بحثا عن لعبة نتقاسمها بالمقاهي وليس الا. بالنت نطلع لنتصفح الغير اللائق واسمح لي فهذا هو المجتمع المغربي. ان نصحته ان يدخل موقعا مهما فهو يحبذ المسنجر ويا ليته يتكلم مع ناس مثقفين وانما مع ناس عفا الله عنهم من الافكار التي يحملونها وصاروا متشبتين بها حتى صارت مرجعا لهم. اين سوقنا من الثقافة ومن الارتقاء بافكاره علميا؟؟ غياب تام وانبهار بالمظهر الخارجي للمجلة والكتاب. شبابنا للاسف يصل الجامعة وليست لديه اية فكرة عن وجود منتديات مفيدة بالنت، لا يعرف كيف يعرض افكاره هذا ان كان حاملا لها. اذن من المسؤول؟؟؟ ليس المجتمع نهائيا وانما الفرد مسؤول عن نفسه ولانه يتشبت بأفكار مشوشة ولا يطورها، يقول فيها انه النظام الاقتصادي العولمة, العالم يتحرك ولا يدري انه هو الجامد بمكانه وتفكيره مشلول يتعاطى لكل انواع السلبيات. اشكر طرحك لهذا الموضوع المميز اخي والذي اتاح لنا فرصة الكلام عنه. اليك مني اخي ارق التحايا : مروة[/align][/frame] |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين . الله الله عليأفكارك أختي مروة وعلى ردك الجميل الدي أثرى موضوعي وزاده وزن في المنتدى تقبلي شكرا ولك مني ألف تحية تقدير واحترام |
| الساعة الآن 10:36 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي