![]() |
الصوم الإفطار يوم رمضان حسب أحكام المذهب المالكي قَدْ يَقَعُ الصَّائِمُ فِي الْإِفْطَارِ سَهْواً، وَقَدْ تَعْتَرِضُهُ أُمُورٌ يُفْطِرُ مَعَهَا جَهْلاً أَوْ عَمْداً أَوْ تَرْخِيصاً، مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ، أَوْ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ. فَمَا أَسْبَابُ الْقَضَاءِ؟ وَما الْكَفَّارَةُ؟ وَمَا الْأَعْذَارُ الْمُبِيحَةُ لِلْإِفْطَارِ؟ أَوَّلاً: أَحْكَامُ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ مَنْ أَفْطَرَ فِي الصَّوْمِ الْفَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْفَرْضُ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَالنَّذْرِ، فَحُكْمُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي: 1. الْإِفْطَارُ نِسْيَاناً أَوْ غَلَطاً؛ فَمَنْ أَفْطَرَ نِسْيَاناً أَوْ غَلَطاً فِي التَّقْدِيرِ؛ كَأَنْ يَعْتَقِدَ غُرُوبَ الشَّمْسِ أَوْعَدَمَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ يُخْطِئَ فِي الْحِسَابِ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ آخِرَهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا أَفْطَرَ فِيهِ فَقَطْ، وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. 2. اَلْإِفْطَارُ عَمْداً؛ وَالْعَمْدُ عَلَى نَوْعَيْنِ: أ- عَمْدٌ لَهُ سَبَبٌ؛ وَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي: سَبَبٌ يُوجِبُ الْفِطْرَ، كَفِطْرِ الْحَائِضِ، أَوِ الْمَرِيضِ يَخَافُ الْهَلَاكَ. سَبَبٌ يُبِيحُ الْفِطْرَ، كَالفِطْرِ فِي السَّفَرِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَعْذَارِ. سَبَبٌ يُكْرِهُهُ عَلَى الْفِطْرِ، كَصَبِّ طَعَامٍ أَوْشَرَابٍ فِي حَلْقِ نَائِمٍ. فَهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ؛ ب- عَمْدٌ لَيْسَ لَهُ سَبَبٌ؛ وَذَلِكَ كَمَنْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فِي رَمَضَانَ عَمْداً بِدُونِ سَبَبٍ، أَوْ تَعَمَّدَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ مُخْتَارٌ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَأَكَلَ أَوْشَرِب، أَوْتَعَمَّدَ رَفْضَ نِيَّةِ الصِّيَامِ، فَهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ؛ لاِنْتِهَاكِهِ حُرْمَةَ رَمَضَانَ؛ وَيُشْتَرَطُ فِي كَفَّارَةِ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ عَمْداً بِدُونِ سَبَبٍ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ وَلَا جَاهِلٍ؛ وَالتَّأْوِيلُ نَوْعَانِ: أ- تَأْوِيلٌ قَرِيبٌ؛ وَهُوَ مَا اسْتَنَدَ فِيهِ صَاحِبُهُ إِلَى سَبَبٍ مَوْجُودٍ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: مَنْ أَفْطَرَ نَاسٍياً فَظَنَّ أَنَّ صَوْمَهُ قَدْ فَسَدَ وَأَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ الاِسْتِمْرَارُ فِي الصَّوْمِ فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ. مَنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ قَبْل الْفَجْرِ فَظَنَّتْ أَنَّ صَوْمَهَا سَيَبْطُلُ لِعَدَمِ اغْتِسَالِهَا، وَأَنَّ الْفِطْرَ مُبَاحٌ فَأَفْطَرَتْ فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ فَقَطْ. ب- تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ؛ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: مَنْ رَأَى الْهِلَالَ وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ فَظَنَّ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ فَأَفْطَرَ. مَنْ أَفْطَرَ لِحُمَّى تَأْتِيهِ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ فَأَصْبَحَ مُفْطِراً ظَانّاً أَنَّهَا سَتَأْتِيهِ. مَنْ أَفْطَرَتْ لِحَيْضٍ يَأْتِيهَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَأَصْبَحَتْ فِيهِ مُفْطِرَةً قَبْلَ ظُهُورِ الْحَيْضِ ثُمَّ حَاضَتْ فِي ذَلِكَ النَّهَارِ.فَهَؤُلَاءِ جَمِيعاً عَلَيْهِمُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ تَأْوِيلَهُمْ بَعِيدٌ. ثَانِياً: مُبِيحَاتُ الْإِفْطَارِ يُبَاحُ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: 1. لِضُرٍّ يَلْحَقُهُ بِسَبَبِ الصِّيَامِ؛ 2. لِسَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ؛ وَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الْمُبِيحِ لِلْفِطْرِ: أَنْ يَكُونَ سَفَراً مُبَاحاً. أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ. أَنْ يُقْصَدَ قَطْعُهَا دُفْعَةً وَاحِدَةً، لاَ شَيْئاً فَشَيْئاً. أَنْ يَكُونَ الشُّرُوعُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. أَنْ لَا يَنْوِيَ الصِّيَامَ فِي سَفَرِهِ، فَإِنْ نَوَاهُ وَهُوَ مُسَافِرٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ. |
رد: الصوم جزاكم الله خيرا أخي الحواط |
| الساعة الآن 11:40 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي