![]() |
بحت كلماتي بحت كلماتي غفوت قليلا من تعب ليلة أمس . سمعي يختلس أزيزا مدويا تردده واجهات الشوارع الفسيحة . عاد الربيع يعدو مورد الوجنتين . تمتح جذور براعمه من دماء زكية فتية . سيقان وروده جدوع سامقة . تستظل بغيم قلوب تخلت عن الوجل وارتدت اليقظة والصمود . أفئدة شقت الطريق لتذهب إلى ما بعد هلاكها في لهفة هائجة . تطلب الموت وتمج هذه الحياة . عاد الربيع بجحافله ، ليرصد فلول الليل البهيم . ويتحدى ارتطام المكائد الموجعة المتسللة - تحت ستر متنوعة - عبر الأمواج المتلاطمة . أشبال أدركوا أن لا مفر لهم من وقف استدرار أي رحمة من وجوه عائمة في الخيال بلا اقنعة ولا ظلال . ولا مناص لهم من الدوس على رقاب الوعود الفخمة الصماء ، الملفوفة بأكفان رفات الموتى . ومن الكف عن مد اليد لمن يعرف مسبقا أنه سيدميها ويمعن في الجراح . ..................... وجدتني بعد تخلص أجفاني من وطأة السهاد ، قابعا بين الخيام . أسكب الدمع ، لأسقي ظمأ شفة مجهدة متشققة . بالأمس وقبله وبعده . بحت كلماتي . كلت حروفي وتناسلت . بعثتها اليوم تجوب الأمكنة المشتعلة . كي تظفر بنبإ جديد . أقفلت تقفز ، راسمة على محيا الميادين ابتسامة اطمئنان وشارة ارتياح . خلق كثير حجوا من كل حدب بشمال البسيطة وشرقها وغربها . تربط بينهم حبال الصمود وتظللهم ألوية التحدي . أقبلوا بصدورعارية يقتنصون الرصاص . فتقع الخراطيش بين أيديهم صريعة ، مضمغة بوحل العار والاستنكار . أعدوا ضلوعهم لحودا لأشباح ولت واختفت تحت ستار غيم الغضب الفائر . ...................................... في وقت قياسي ، أذعن الخصم واستسلم . لبى رغبة كانت إلى عهد قريب أبعد من نجم الثريا على مقلة هائم بليل البيداء . .................................. انتصرت الجموع في كل مكان وهللت . فتضوعت الساحات طيبا ، عطر الأشخاص والأرجاء . ............... عندها ، سرت النخوة في عروقي . امتطيت بساط المواساة ، حلقت فوق البؤر المسجورة . لأصافح الملايين بنبض عز ، وأهديهم وسام إكبار وافتخار . |
رد: بحت كلماتي |
رد: بحت كلماتي |
| الساعة الآن 02:19 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي