<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>القلم الذهبي - الـقـسـم ألإسـلامـي</title>
		<link>https://www.hanaenet.com/vb/</link>
		<description>للنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم. بما يتمشى مع العقيدة الصحيحة عقيدة أهل السنة والجماعة</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 05 Sep 2026 00:54:42 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.hanaenet.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>القلم الذهبي - الـقـسـم ألإسـلامـي</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>أبو بكر  رضي الله عنه</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43811&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 03 Sep 2026 21:42:15 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[أبو بكر&#1632; الصديق 
 
 
نسبُه الكريم 
 
اسمهُ رضيَ الله عنه: عبدُ اللهِ بن عثمانَ بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيمِ بن مُرّةَ بن كعب بن لُؤيٍّ بن...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43811" title="أبو بكر  رضي الله عنه" >أبو بكر  رضي الله عنه</a><br /><br /></div>أبو بكر&#1632; الصديق<br />
<br />
<br />
نسبُه الكريم<br />
<br />
اسمهُ رضيَ الله عنه: عبدُ اللهِ بن عثمانَ بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيمِ بن مُرّةَ بن كعب بن لُؤيٍّ بن غالبَ بن فِهر بن مالك بن النضرِ بن كِنانة.وينتمي إلى بني تيم، أحدِ بطونِ قريش، ويلتقي نسبُه بنسبِ النبي &#65018; عند الجد السادس مُرّةَ بن كعب.وكنيتُه رضيَ الله عنه: أبو بكر، وأما والده، عثمانَ، فيُعرَف بكنيته: أبو قحافة، ولذا يُنسَبُ أبو بكرٍ أحيانًا بلفظ: عبدُ اللهِ بن أَبِي قُحافة.وُلِد رضيَ الله عنه في مكة، ونشأ في بيتٍ من أشرفِ بيوتِ قريش نسبًا وشرفًا، وكان قبل الإسلام يُعرَف بلقب: عتيق، وقد ثبت أن النبي &#65018; قال له: أنت عتيقُ اللهِ من النار، فسُمِّيَ عتيقًا، ثم لقّبه النبي &#65018; بالصديق، لتصديقه له، خاصةً في الإسراءِ والمعراج.لم يَحمِل رضيَ الله عنه في قلبِه كِبرًا على أحد، ولا تَباهى ولا تفاخرَ بنسَبٍ، بل كان يَرى النسَب زادًا للمروءة، لا مِيدانًا للغُرور، ولم تَسكن في قلبِه حَمِية الجاهلية، بل كان في طَبعِه رِقة وسَكينة.<br />
فطرة نقية وخُلق كَريم نشأ أبو بكرٍ رضيَ الله عنه نشأةً طيّبةً كريمة، في بيتٍ تُظلّه الحكمة، وكان منذ صغره صاحبَ خُلقٍ حَسَنٍ، متجنبًا لما كانت تفعله قريش من لهوٍ ومجون، فلم يُعرف عنه شربُ الخمر، ولا عبادةُ الأصنام، بل كان يأنف من ذلك.وقال رضيَ الله عنه: <br />
ما سجدتُ لصنمٍ قط، وإني كنتُ إذا هممتُ أن أفعل، وأنا غلام، جاءني رجلٌ فدفعني وقال: ويحك لا تفعل، وينصرف، فكان ذلك من عنايةِ اللهِ به، ليُهيِّئَهُ ليكون رفيقًا لصاحبِ الوحي &#65018; في رسالتِه.كان أبا بكرٍ رجلًا طيبَ النفس، صادقَ اللسان، محبوبًا بين قومِه وبين القبائل، يعرفونه بالحق قبل أن ينطق به، وكان من أعلمِ قريشٍ بأنساب العربِ وأخبارهم.<br />
صداقة مبكرة مع النبي &#65018;<br />
جمعت بين أبي بكرٍ الصديق رضيَ الله عنه والنبي &#65018; صداقة عميقة منذ صغرهما، فكانا متقاربَين في السن، متآخيين في الطباع، اشتركا في صدقِ اللسان، ونقاءِ القلب، وصفاءِ النفس، فلم يكن غريبًا أن يكون أبا بكرٍ أول مَن صدَّق بنبوَّته.وكان النبي &#65018; يثق برأيه، ويأنس بصُحبته، في عالمٍ يكتظُّ بالأصنام، ويئنُّ تحت سطوة الظلم والجاهلية، فكانت هذه الصداقة تمهيدًا ربانيًا لما سيكون لأبي بكرٍ من مقامٍ رفيعٍ في نصرةِ الدعوة.<br />
التاجر الصادق<br />
كان أبا بَكرٍ رضيَ الله عنه تاجرًا صدوقًا، واسعَ الرزق، ولم تكن تجارته طلبًا للربح وحسب، بل كانت سبيلًا لبذل الخير، وكسب القلوب.انت تجارته بين الشام واليمن، يحمل فيها بضاعته مصحوبةً بصدقِه وأمانتِه وروحِ تسامحه، ثم يعود ومعه حبُّ التجار وثقة الناس قبل المال، وصدق رسول الله &#65018; حين قال: رَحمَ الله عبدًا سَمحًا إذا باعَ ، سَمحًا إذا اشترى ، سَمحًا إذا قضَى ، سَمحًا إذا اقتَضَى - رواه البخاريوبفضلِ بركةِ تجارتِه وسموّ أخلاقِه، كان مقدَّمًا في قومه بني تيمَ، محبوبًا في قريش، يأتمنه أهلُ مكة على أموالِهم، ويستشيرونه في شؤونِهم؛ لما عرفوا فيه من الأمانةِ ورجاحةِ العقل وصدقِ الحديث.<br />
الفطرة السليمة والدين الحنيف<br />
إنَّ قريش كانت تُدرك الحلال من الحرام قبل بعث النبي &#65018;، فحين أعادت بناء الكعبة، اشترطت أن يكون المال طاهرًا، لا يُخالطه رِبا ولا ظلم ولا فساد من معاملات الجاهلية، لكن حين جاءهم الإسلام بالحق أَعرَضوا عنه، إذ تعارض مع مصالِحِهم وأهوائِهِم.وهنا يتجلّى مقام أبي بكرٍ رضيَ الله عنه؛ فقلبُه السليم وفِطرَتُه النقيّة، وارتِباطُه بالدين الحنيف كانت سَبيلًا لِقبول الرسالة والاستِجابة الفورية لِلدعوَة.قال تعالي: &#64831;ثُمَّ أَوحَينا إِلَيكَ أَنِ اتَّبِع مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ&#64830; - سورة النحل. .<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">Hf, f;v  vqd hggi uki</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>الحواط</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43811</guid>
		</item>
		<item>
			<title>زوجة الرسول الأولى</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43809&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 01 Sep 2026 22:11:13 GMT</pubDate>
			<description>اختار الله ـ عز وجل ـ لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ خديجة ـ رضي الله عنها ـ زوجة تؤازره وتُخفف عنه ما يصيبه،  
 
وتعينه على حمل تكاليف الرسالة، وتعيش...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43809" title="زوجة الرسول الأولى" >زوجة الرسول الأولى</a><br /><br /></div>اختار الله ـ عز وجل ـ لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ خديجة ـ رضي الله عنها ـ زوجة تؤازره وتُخفف عنه ما يصيبه، <br />
<br />
وتعينه على حمل تكاليف الرسالة، وتعيش همومه، وهي أول امرأة تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكانت تُدْعى في <br />
<br />
الجاهلية بالطاهرة، وقد تزوجها بمكة وهو ابن خمس وعشرين سنة، وكان عمرها أربعين سنة، ولم يتزوج عليها ـ صلى الله <br />
<br />
عليه وسلم ـ مدة حياتها حتى ماتت عن خمس وستين سنة، وكان عمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند موتها قرابة <br />
<br />
الخمسين عاماً، وهي أم أولاده جميعاً، إلا إبراهيم فإن أمه مارية القبطية ـ رضي الله عنها ـ، وأولاده ـ صلى الله عليه <br />
<br />
وسلم ـ منها هم: القاسم و به كان يُكَنَّى، وعبد الله، أما بناته ـ صلى الله عليه وسلم ـ منها فهن: زينب ورقية وأم <br />
<br />
كلثوم وفاطمة .<br />
<br />
قال الذهبي: &quot; هي أول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه، ومضت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل عندما <br />
<br />
جاءه جبريل أول مرة في غار حراء، ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة جليلة دينة مصونة من أهل <br />
<br />
الجنة، وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يثني عليها ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها حتى قالت <br />
<br />
عائشة ـ رضي الله عنها ـ: &quot; ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة من كثرة ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لها &quot; .<br />
<br />
وقد اختص الله ـ عز وجل ـ خديجة ـ رضي الله عنها ـ بفضائل وكرامات كثيرة، منها :<br />
<br />
أول من آمن :<br />
<br />
أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ أول من آمن بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من النساء، بل أول من آمن به على <br />
<br />
الإطلاق، فكانت أول من استمع إلى الوحي الإلهي من فم النبي الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وقد أجمع المسلمون على <br />
<br />
أن خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ هي أول الناس إسلاماً من هذه الأمة، فلم يسبقها إلى الإسلام أحد، فمنذ أن <br />
<br />
أُوِحَيَ إليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: ( حتى خشيت على نفسي )، لم تتردّد لحظةً في تصديقه وقبول دعوته، <br />
<br />
لتكون أول من آمن به، وقالت مطمئنة له: ( لا، والله لن يخزيك الله أبداً، إنك لتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق ) .<br />
قال الزهري: &quot; فكانت خديجة أول من آمن بالله، وصدق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ &quot; .<br />
<br />
وقال ابن إسحاق: &quot; كانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدق ما جاء به &quot; .<br />
<br />
وقال ابن الأثير: &quot; خديجة أول خلق اللَّه أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة &quot; .<br />
<br />
وقال الذهبي: &quot; هي أول من آمن به وصدقه قبل كل أحد &quot;.<br />
<br />
وقال ابن حجر: &quot; ومما اختصت به ـ خديجة ـ سبقها نساء هذه الأمة إلى الإيمان، فسنت ذلك لكل من آمنت بعدها، <br />
<br />
فيكون لها مثل أجرهن، لما ثبت : ( أنه من سن سنة حسنة فعمل بها بعده، كُتِب له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من <br />
<br />
أجورهم شيء ) &quot; .<br />
<br />
وقال الشيخ ابن عثيمين: &quot; لا شك أنها أول من آمن به، لأن النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ لما جاءها وأخبرها بما رأي <br />
<br />
في غار حراء، قالت: كلا، والله لا يخزيك الله أبداً، وآمنت به، وذهبت به إلي ورقة بن نوفل، وقصت عليه الخبر &quot; .<br />
<br />
خير نساء زمانها :<br />
<br />
من فضائل خديجة ـ رضي الله عنها ـ ما أخبر به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنها من خير نساء هذه الأمة، فقد روى <br />
<br />
البخاري عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( خير نسائها مريم، وخير <br />
<br />
نسائها خديجة )، وعند مسلم: ( خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) .<br />
<br />
قال أبو كريب: &quot; وأشار وكيع إلى السماء والأرض &quot;، قال النووي عند شرحه الحديث: &quot; أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير <br />
<br />
الضمير في نسائها، وأن المراد به جميع نساء الأرض، أي: كل من بين السماء والأرض من النساء، والأظهر أن معناه أن كل <br />
<br />
واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها، وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه &quot; .<br />
<br />
أفضل نساء الجنة :<br />
<br />
من مناقبها ـ رضي الله عنها ـ أنها أفضل نساء الجنة، فعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ <br />
<br />
صلى الله عليه وسلم ـ: ( أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية <br />
<br />
بنت مزاحم امرأة فرعون ) رواه أحمد وصححه الألباني .<br />
<br />
سلام الله عليها، وبيت في الجنة :<br />
<br />
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : ( أتى جبريل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال يا رسول الله: هذه خديجة <br />
<br />
قد أتت معها إناء فيه إدام وطعام ، فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربِّها ومنِّي، وبشرها ببيت في الجنة من قصب (لؤلؤ <br />
<br />
مجوف واسع)، لا صخب (علو صوت) فيه ولا نصب (تعب) ) رواه البخاري .<br />
<br />
منقبتان عظيمتان لأم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ: الأولى: إرسال الله ـ عز وجل ـ سلامه عليها مع جبريل وإبلاغ <br />
<br />
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك، قال ابن القيم في كتابه زاد المعاد: &quot; وأرسل الله إليها السلام مع جبريل، وهذه <br />
<br />
خاصة لا تعرف لامرأة سواها &quot;، والثانية: البشرى لها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب .<br />
<br />
وقال السهيلي: &quot; وإنما بشرها ببيت في الجنة من قصب - يعني قصب اللؤلؤ - لأنها حازت قصب السبق إلى الإيمان، لا <br />
<br />
صخب فيه ولا نصب، لأنها لم ترفع صوتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تتعبه يوماً من الدهر، فلم تصخب <br />
<br />
عليه يوماً ولا آذته أبداً &quot; .<br />
<br />
وقد أبدى السهيلي لنفي هاتين الصفتين ـ الصياح والتعب ـ حكمة لطيفة فقال: &quot; لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما دعا <br />
<br />
إلى الإيمان أجابت خديجة ـ رضي الله عنها ـ طوعاً، فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعب، بل أزالت عنه كل <br />
<br />
تعب، وآنسته من كل وحشة، وهونت عليه كل عسير، فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها &quot;، <br />
<br />
وقال: &quot; فلم يكن على وجه الأرض في أول يوم بعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بيت إسلام إلا بيتها، وهي فضيلة <br />
<br />
ما شاركها فيها أيضاً غيرها، وجزاء الفعل يذكر غالباً بلفظه وإن كان أشرف منه، فلهذا جاء في الحديث بلفظ البيت دون <br />
<br />
لفظ القصر&quot; .<br />
<br />
وقال ابن حجر: &quot; وفي البيت معنى آخر لأن مرجع أهل بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إليها لما ثبت في تفسير <br />
<br />
قوله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ }(الأحزاب من الآية: 33)، قالت أم سلمة: لما نزلت دعا <br />
<br />
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاطمة وعلياً والحسن والحسين فجللهم بكساء فقال: ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) الحديث <br />
<br />
أخرجه الترمذي وغيره، ومرجع أهل البيت هؤلاء إلى خديجة، لأن الحسنين من فاطمة، وفاطمة بنتها، وعليّ نشأ في بيت <br />
<br />
خديجة وهو صغير ثم تزوج بنتها بعدها، فظهر رجوع أهل البيت النبوي إلى خديجة دون غيرها &quot; .<br />
<br />
 وكان نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيه بالمحل الأفضل والمقام الأسمى، والمكان الأشرف، فوفاؤه كان <br />
<br />
مضرب المثل، وقد حفظ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لزوجته خديجة ـ رضي الله عنها ـ فضلها، وكان وفياً لها في <br />
<br />
حياتها وبعد موتها، ومن صور ومظاهر وفائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ معها: أنه كان دائماً يذكرها بخير في حياتها وبعد <br />
<br />
مماتها، وكان يكرم صديقاتها بعد موتها، ولما رأت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ <br />
<br />
يُكْثِر من ذكر خديجة ـ رضي الله عنها ـ، ويهدي إلى صديقاتها، قالت: ( كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ) فكان <br />
<br />
ـ صلى الله عليه وسلم ـ يرد بقوله: ( إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد ) رواه البخاري .<br />
<br />
قال النووي: &quot; في هذا الحديث دلالة حسن العهد، وحفظ الود، ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حياً وميتاً، وإكرام معارف <br />
<br />
ذلك الصاحب &quot; .<br />
<br />
وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا أتي بالشيء يقول: ( اذهبوا به إلى <br />
<br />
فلانة، فإنها كانت صديقة خديجة، اذهبوا به إلى بيت فلانة، فإنها كانت تحب خديجة ) رواه الحاكم وحسنه الألباني .<br />
<br />
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ( استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ـ صلى الله عليه <br />
<br />
وسلم ـ، فعرف (تذكر) استئذان خديجة فارتاح لذلك ( سُرَّ لمجيئها وصوتها لأنها ذكرته بخديجة)، فقال: اللَّهم هالة، قالت: <br />
<br />
فغِرْتُ فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ( عجوز سقطت أسنانها )، هلكت (ماتت) في الدهر <br />
<br />
قد أبدلك الله خيراً منها، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ما أبدلني الله خيرًا منها، قد آمنتْ بي إِذ كفر بي الناس، <br />
<br />
وصدَّقتني إِذ كذبني الناس، وواستني بمالها إِذ حرمني الناس، ورزقني الله ولدها إِذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد .<br />
<br />
قال القرطبي: &quot; كان حبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لها لما تقدم ذكره من الأسباب، وهي كثيرة كل منها سبب في إيجاد <br />
<br />
المحبة &quot; .<br />
<br />
وقال ابن العربي: &quot; كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد انتفع بخديجة برأيها ومالها ونصرها، فرعاها حية وميتة، وبَّرها <br />
<br />
موجودة ومعدومة، وأتى بعد موتها ما يعلم أن يسرها لو كان في حياتها &quot; .<br />
<br />
وعن عائشة ـ رضي اللَّه تعالى ـ قالت: ( جاءت عجوز إلى النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو عندي، فقال لها: من <br />
<br />
أنت؟، فقالت: أنا جثامة المزنيّة ،قال: بل أنت حسّانة المزنية كيف أنتم؟، كيف حالكم؟، كيف كنتم بعدنا؟، قالت: بخير <br />
<br />
بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه، فلما خرجت، قلت: يا رسول اللَّه، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟، فقال: إنّها كانت <br />
<br />
تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم وصححه الألباني .<br />
<br />
لقد كانت أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ طوال حياتها مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثلاً طيباً للزوجة <br />
<br />
الصالحة، التي تعين زوجها على أعبائه، وتقف معه بالحب والإيناس والعون، وهي ممن كمل من النساء، وبقيت معه ـ صلى <br />
<br />
الله عليه وسلم ـ إلى أن أكرمه الله برسالته، فآمنت به ونصرته، وكان لها في حياته - صلى الله عليه وسلم ـ عظيم الأثر، <br />
<br />
ولها عند الله عظيم الأجر والمنزلة، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُثني عليها ويبالغ في تعظيمها، ويقول: ( إنِّي قدْ <br />
<br />
رُزِقْتُ حُبَّهَا ) رواه مسلم<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">.,[m hgvs,g hgH,gn</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>الحواط</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43809</guid>
		</item>
		<item>
			<title>السيدة خديجة رضي الله عنها</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43808&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 31 Aug 2026 21:20:52 GMT</pubDate>
			<description>Lسيرة أمهات المؤمنين : 
 
 السيدة خديجة رضي الله عنها  
 
سنبدا مع أول سيدة من سيدات بيت النبوة ، السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43808" title="السيدة خديجة رضي الله عنها" >السيدة خديجة رضي الله عنها</a><br /><br /></div>Lسيرة أمهات المؤمنين :<br />
<br />
 السيدة خديجة رضي الله عنها <br />
<br />
سنبدا مع أول سيدة من سيدات بيت النبوة ، السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها<br />
<br />
 هى السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية رضي الله عنها ، وأمها فاطمة بنت زائدة بن جندب ، ويلتقى نسبها بنسب النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الخامس ، وهي أقرب أمهات المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم  في النسب، وهى أول من تزوجها عليه الصلاة والسلام وأول من آمن على الإطلاق<br />
<br />
ولقد نشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة وكان من صفاتها العفة والحزم والعقل ، وكانت تدعى فى الجاهليه والإسلام بالطاهرة لشدة عفافها وشرفها وكمالها ، وكانت تسمى أيضا بسيدة نساء قريش<br />
<br />
ولقد تزوجت السيدة خديجة رضي الله عنها برجلين قبل النبى صلى الله عليه وسلم ، فلقد تزوجها أبو بكر التيمى (أبو هالة ) فولدت له هندا وهالة وهما ذكران ، وقد أسلما ، وقيل بل ولدت له هالة فقط ، ثم بعد وفاته تزوجها عتيق بن عائذ فولدت له جارية اسمها هند وقد أسلمت هى أيضا ، ثم توفى عنها زوجها الثانى<br />
<br />
<br />
وبعد وفاة زوجها الثانى انصرفت السيدة خديجة رضي الله عنها عن الزواج ورفضت أن تتزوج أحدا ممن تقدم لخطبتها، ولقد تقدم لخطبتها الكثير من أشراف مكة ، فلقد كانت من أوسط قريش وأكثرهم مالا، وكل قومها حريص على نكاحها لوقدروا على ذلك ، ولكنها رفضتهم جميعا لأنهم كانوا يطمعون فى ثروتها<br />
<br />
و كانت رضى الله عنها امرأة تاجرة ، ذات شرف ومال وتجارة تبعث بها إلى الشام وكانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم المال ، ولما آن وقت خروج رحلات التجارة إلى الشام طلب أبو طالب من النبى صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على خديجة رضى الله عنها للخروج فى تجارتها<br />
<br />
ولما بلغ السيدة خديجة رضي الله عنها قول أبى طالب للنبى صلى الله عليه وسلم سارعت إلى الإرسال إليه وعرضت عليه الخروج فى مالها تاجرا وتعطيه ضعف ماكانت تعطي غيره من التجار ، وذلك لما بلغها عن امانته وصدقه ، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم وخرج فى تجارتها مع غلامها ميسرة<br />
<br />
<br />
ولمس ميسرة فى هذه الرحلة الكثير من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وحسن معاملته وأمانته ، ورأى تظليل الغمام له صلى الله عليه وسلم فى مسيره ، وسمع قول الراهب الذي نزلوا بالقرب من صومعته والذي رأي النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فى ظل شجرة قريبة من صومعته فسأل عنه ميسرة وأخبره انه مانزل تحت هذه الشجرة إلا نبي<br />
<br />
رأي ميسرة وسمع كل ذلك ووعاه ، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ماكانوا يربحون وعادوا بربح وفير، ورجعوا مكة فدخلوا فى ساعة الظهيرة وخديجة رضى الله عنها فى غرفة عالية لها ، فرأت النبي صلى الله عليه وسلم يظلله الغمام وتكسوه المهابة والجلال فعجبت لذلك<br />
<br />
ودخل عليها النبى صلى الله عليه وسلم فأخبرها بخبر التجارة وماربحت فسرت لذلك سرورا عظيما ، كما أخبرها ميسرة بما سمع ورأي خلال رحلته مع النبي صلى الله عليه وسلم<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">hgsd]m o]d[m vqd hggi ukih</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>الحواط</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43808</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43807&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 31 Aug 2026 08:24:20 GMT</pubDate>
			<description>إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196)سورة الاعراف 
 
1- ما عليك إلا أن تحقق الصلاح والاستقامة في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43807" title="إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ" >إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ</a><br /><br /></div>إِنَّ <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43807" title="وَلِيِّي" >وَلِيِّي</a> اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43807" title="الْكِتَابَ" >الْكِتَابَ</a> وَهُوَ <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43807" title="يَتَوَلَّى" >يَتَوَلَّى</a> <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43807" title="الصَّالِحِينَ" >الصَّالِحِينَ</a> (196)سورة الاعراف<br />
<br />
1- ما عليك إلا أن تحقق الصلاح والاستقامة في نفسك،وأن توقن بأن الله هو وليك،فإن فعلت فلن تخزى(إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين). /سعود الشريم<br />
2- ما عليك إلا أن تحقق الصلاح والاستقامة في نفسك،وأن توقن بأن الله هو وليك،فإن فعلت فلن تخزى(إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين). / سعود الشريم<br />
3- من يبلغ هذا التوكل؟{ ثم كيدون فلا تنظرون . إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين }/ محمد الربيعة<br />
4- (إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ) إذا تولى عنك الناس فاعلم أن الله سيتولى أم وينصرك مادمت من الصالحين&quot; / محمد الربيعة<br />
5- &#64831; وهو يتولى الصالحين &#64830; فالله &#65019; يتولى الذين صلحت نياتهم وأعمالهم وأقوالهم ؛ فأصلِح ذلك ليتولاك رب العباد ومن تولاه الله&#65019; اطمئن وفاز وسعد . / فوائد من القرآن<br />
6- إذا تولّى الله أمرك هيّأ لك الأسباب ؛ تأمل حال يوسف عليه السلام؛ &#64831; وهو يتولى الصالحين &#64830;. / فرائد قرآنية<br />
7- &#64831; وهو يتولّى الصالحين &#64830; ؛ من بلاغة القرآن أن الولاية جاءت هنا بفعل المضارع وفي ذلك دلالة على أن نُصرة الله لعباده الصالحين مستمرة لا تنقطع. / فرائد قرآنية<br />
8- ( إن وليي الله الذي نزل الكتاب) ذكر الكتاب مع الولاية يدل على : (يتولاك الله على قدر علاقتك بالقرآن / د. عقيل الشمري<br />
9- (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ) الذي يتولى عباده بجلب المنافع لهم ودفع المضار عنهم، ومن تمام ذلك أنه(الَّذِي نـزلَ الْكِتَابَ) الذي به صلاحهم وفلاحهم./ روائع القرآن<br />
10- &quot;وهو يتولى الصالحين &quot; &quot; والله ولي المتقين &quot; &quot;ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون&quot; من كان في ولاية الحافظ الحفيظ فلا خوف عليه ؟! / أبرار بنت فهد القاسم<br />
11- &quot;وهو يتولى الصالحين&quot; إذا تولاك الله سخر لك كل شيء ولو كان في نظرك مستحيلا أو عسيرا . يارب تولنا فيمن توليت. / أبرار بنت فهد القاسم<br />
12- }وهو يتولى الصالحين} انشغل بصلاح نفسك وتزكيتها، واطمئن فاالله سيتولى أمرك ويحفظك ويسددك، فثق بالله. / أبرار بنت فهد القاسم<br />
13-قوله : ( إن وليي الله الذي نزل الكتاب ) يعني القرآن ، أي أنه يتولاني وينصرني كما أيدني بإنزال الكتاب ، ( وهو يتولى الصالحين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : يريد الذين لا يعدلون بالله شيئا فالله يتولاهم بنصره فلا يضرهم عداوة من عاداهم /تفسير البغوى<br />
<br />
حصاد التدبر<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">YAk~Q ,QgAd~Ad hgg~QiE hg~Q`Ad kQ.~QgQ hgX;AjQhfQ ,QiE,Q dQjQ,Qg~Qn hgw~QhgApAdkQ</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43807</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43805&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 29 Aug 2026 10:41:23 GMT</pubDate>
			<description>أن نعم الله لا تُحصى، وأن أعظم النعم ليست تلك التي تـمسك باليد، بل تلك التي تسكب في الصدر. 
 
لقد أخبرنا الله تعالى عن حقيقة الرزق في مواضع كثيرة،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43805" title="حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان" >حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان</a><br /><br /></div>أن نعم الله لا تُحصى، وأن أعظم النعم ليست تلك التي تـمسك باليد، بل تلك التي تسكب في الصدر.<br />
<br />
لقد أخبرنا الله تعالى عن حقيقة الرزق في مواضع كثيرة، فقال سبحانه: &#64831; وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ &#64830; [النحل: 53].<br />
<br />
<br />
فكل ما يتنعَّم به العبد، من صحة وأمن وسكينة وإيمان، إنما هو عطية من الكريم الوهَّاب.<br />
<br />
بل إن الله عد الأمن رزقًا عظيمًا حين قال: &#64831; فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ &#64830; [قريش: 3، 4].<br />
<br />
وحين نزلت الآية، علم الصحابة أن الأمن نعمة لا تعادلها نعمة؛ لأنه لا يطيب عيش من فقد أمنه، ولا يهنأ قلب من عاش في خوف واضطراب.<br />
<br />
ومتى اجتمع الأمن والإيمان، فقد اجتمع للعبد خير الدنيا والآخرة.<br />
<br />
عباد الله، إن من أكبر ما يُبْتلى به العبد أن يغيب عنه معنى الرزق الحقيقي، فيظن أن وزنه بالمال، أو بقيمة الأشياء، بينما الرزق في حقيقته أوسع وأعمق:<br />
<br />
الرزق قوة في قلبك حين تضعف، وحكمة تهديك حين تحتار، وصلاة تصفو بها نفسك، ودعاء يردُّك إلى الله بعد غفلة، وصحبة صالحة تحفظ قلبك من التيه، وبركة في وقتك تجعلك تنجز الكثير بالقليل.<br />
<br />
وكم من إنسان يملك مال الدنيا لكنه يعيش قلقًا مضطربًا، وكم من إنسان لا يملك شيئًا، لكنه ينام كل ليلة وقلبه في سلام.<br />
<br />
فالقلوب بيد الله، والروح لا تسكنها الدنيا مهما اتسعت، ولكنها تسكن حين يلقي الله في داخلها نورًا وطمأنينةً.<br />
<br />
ويا عباد الله، لقد قال تعالى: &#64831; فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ &#64830; [الأنعام: 125].<br />
<br />
<br />
وشرح الصدر هذا ليس مجرد فهم أو علم… إنه رزق.<br />
<br />
رزق يثبت <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43805" title="الإنسان" >الإنسان</a> في زمن الفتن، ويرفعه في لحظة الخوف، ويجعله يرى الأمور بعين الرضا، ولو اشتدت عليه الأيام.<br />
<br />
لقد كنا أطفالًا نفرح بالحلوى؛ لأنها كانت قمة ما نعرفه من السعادة…<br />
<br />
أما اليوم، فنحن نفرح بساعة هدوء يرسلها الله إلى قلوبنا، ونبتسم حين نشعر أن الله ألهمنا صبرًا، أو دفع عنا شرًّا، أو جمع لنا قلوب أهلنا على المحبة… لأننا أدركنا أن هذه كلها رزق.<br />
<br />
الرزق الحقيقي هو أن يرزقك الله قلبًا يعرفه، وروحًا تتعلق به، ونفسًا ترضى بقضائه.<br />
<br />
الرزق أن يفتح الله لك باب توبة، أو باب عبادة، أو باب ذكر، أو باب دعاء.<br />
<br />
الرزق أن تكون قريبًا من الله… لأن القرب منه هو الثراء الحقيقي الذي لا يفنى، والسعادة التي لا تنقطع.<br />
<br />
أقول هذا القول، وأسأل الله أن يجعل رزقنا الأوفر هو الإيمان، ونصيبنا الأكبر هو رضاه، وأن يفتح لنا من أبواب البركة ما لا نعلم.<br />
<br />
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.<br />
<br />
الخطبة الثانية<br />
<br />
الرزق الذي يفتح الله به بصائر عباده:<br />
<br />
الحمد لله حمدًا كثيرًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وله الحمد على ما أنعم وأفضل، وما هدى ووفق، وما ستر وغفر.<br />
<br />
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:<br />
<br />
عباد الله، إن من أعجب ما يتقلَّب فيه الإنسان أن يفتح الله عليه من أبواب الفهم ما يجعله يرى الأشياء بغير العين التي كان ينظر بها من قبل. وهذا من أعظم أرزاق الله الخفية: أن يمنحك بصيرةً تـميز بها بين ظاهر الحياة وباطنها، بين ما ينفع وما يضر، وبين ما يبقى وما يزول.<br />
<br />
ولذلك أثنى الله على أهل البصائر فقال: &#64831; إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ &#64830; [الرعد: 3].<br />
<br />
فالتفكر رزق، والبصيرة رزق، ومنح الله لك عقلًا يزن، وقلبًا يعي، وروحًا تُـميِّز… كل ذلك من أبواب عطائه.<br />
<br />
عباد الله، إن الله يرزق عبده أحيانًا ما لم يسأله، ويمنعه ما سأله رحمةً به، ويؤخر عنه ما استعجله لطفًا به، ويصرف عنه ما أحبه حمايةً له.<br />
<br />
وهذا كله داخل في معنى الرزق الذي قال الله عنه: &#64831; إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا &#64830; [الإسراء: 30].<br />
<br />
فالله يعطي وفقًا لعلمه وحكمته، لا وفقًا لما نتمنَّاه نحن؛ لأنه خبير بما يصلح قلوبنا، بصير بما تنطوي عليه نفوسنا.<br />
<br />
ومن أعظم أرزاق الله: أن يرزقك طريقًا يهديك إليه. فإن الله قد يفتح للعبد بابًا من الطاعة لا يفتح لغيره، وقد يُيسِّر له وسيلة قرب لم تخطر له على بال.<br />
<br />
وكم من إنسان كانت لحظة هداية واحدة في حياته خيرًا عليه من دنيا كاملة؛ ولهذا قال الله تعالى: &#64831; وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ &#64830; [التغابن: 11]، فالهداية رزق، وثبات الخطى على طريق الله رزق، وأن ترجح كفة الخير في قلبك على كفة الشر رزق عظيم.<br />
<br />
أيها المؤمنون، إن الرزق لا يقف عند المال ولا المتاع، بل يمتد إلى ما لا يحصيه إلا الله.<br />
<br />
ومن أرزاق الله التي يغفل عنها كثير من الناس:<br />
<br />
أن يرزقك اللهُ كلمةً طيبةً تسكن قلبك في لحظة اضطراب.<br />
<br />
وأن يرزقك صبرًا في موطن لا يثبت فيه كثير من الناس.<br />
<br />
وأن يرزقك يقينًا يدفع عنك الخوف مهما اشتدت الأحداث.<br />
<br />
وأن يرزقك علاقةً صادقةً، أو صاحبًا ناصحًا، أو زوجًا تسكن إليه نفسك.<br />
<br />
وأن يرزقك حسن ظن بالله يرفعك فوق أمواج القلق.<br />
<br />
وما أعظمها من نعم حين يرزقك الله حسن القبول في الناس، أو يرزقك ذكرًا طيبًا، أو يرزقك عملًا نافعًا يبقى أثره بعد موتك.<br />
<br />
كلها أبواب رزق قد يغفل عنها العبد، وهي عند الله أعظم من كثير من متاع الدنيا.<br />
<br />
عباد الله، إن من الرزق الذي يغفل عنه الناس: أن يصرف الله عنك شرًّا لم تره، أو يكشف عنك بلاءً لم تشعر به، أو يمنع عنك طريقًا كنت تظن فيه الخير، وهو عند الله شر محض.<br />
<br />
ولهذا جاء في القرآن: &#64831; أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ &#64830; [البقرة: 216]، فقد يرحمك الله بالمنع، كما يرحمك بالعطاء، وقد يبتليك ليطهرك، لا ليعذبك، وقد يؤخر عليك ليعدك، لا ليحرمك.<br />
<br />
يا عباد الله، إن أعظم الرزق وأجله هو أن يرزقك الله قربه؛ لأن القرب من الله يغنيك عن كل ما سواه.<br />
<br />
وما دام الله معك، فلن تضيع، ولن يتركك لنفسك، ولن يقطع عنك رحمته.<br />
<br />
القرب من الله هو السكينة التي لا تشترى، والنور الذي لا يخبو، والطمأنينة التي لا تهتز، ولو اضطربت الدنيا حولك.<br />
<br />
فاللهم ارزقنا قربًا منك، وعملًا صالحًا يقربنا إليك، وقلوبًا ترضى بقضائك، وتطمئن عند ذكرك، وتسكن تحت رحمتك.<br />
<br />
اللهم اجعلنا من أهل البصيرة الذين إذا هديتهم اهتدوا، وإذا ذكرتهم تذكروا، وإذا دعوتهم لبوا.<br />
<br />
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
<br />
(خطبة)<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">pdk d;fv lukn hgv.r td rgf hgYkshk</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43805</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شكر النعم</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43802&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 27 Aug 2026 20:23:56 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#127796;&#128176; قصة صاحب الجنتين… 
 
 عندما أنساه الغرور أن النعمة من الله &#127815; 
 
كم من إنسانٍ أغرته النعم، فظن أنها ستبقى إلى الأبد؟ 
 
يضرب لنا القرآن مثلًا...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43802" title="شكر النعم" >شكر النعم</a><br /><br /></div>&#127796;&#128176; قصة صاحب الجنتين…<br />
<br />
 عندما أنساه الغرور أن النعمة من الله &#127815;<br />
<br />
كم من إنسانٍ أغرته النعم، فظن أنها ستبقى إلى الأبد؟<br />
<br />
يضرب لنا القرآن مثلًا خالدًا في قصة صاحب الجنتين، ليعلّمنا أن المال والجاه لا يدومان،<br />
<br />
 وأن الشكر والتواضع هما سر بقاء النعم.<br />
<br />
قال الله تعالى:<br />
<br />
&#64831;وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا&#64830;<br />
<br />
&#128214; سورة الكهف: 32<br />
<br />
رزق الله أحد الرجلين بستانين عظيمين، مليئين بالأعناب، تحيط بهما أشجار النخيل، <br />
<br />
وتجري الأنهار بينهما، فلم تنقص ثمارهما شيئًا.<br />
<br />
لكن بدلًا من أن يشكر الله، دخل جنته متكبرًا، وقال لصاحبه:<br />
<br />
&#64831;أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا&#64830;<br />
<br />
ثم ازداد غروره حتى قال:<br />
<br />
&#64831;مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَ&#1648;ذِهِ أَبَدًا&#64830;<br />
<br />
فنصحه صاحبه المؤمن، وذكّره بأن كل نعمة من الله، وقال له:<br />
<br />
&#64831;وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ&#64830;<br />
&#128214; سورة الكهف: 39<br />
<br />
لكن صاحب الجنتين لم يعتبر، فكانت النهاية…<br />
<br />
أرسل الله على جنته الإبادة ، فأصبحت خرابًا بعد أن كانت عامرة،<br />
<br />
 وأخذ يقلب كفيه نادمًا على ما أنفق فيها، بعدما لم يعد ينفعه مال ولا جاه.<br />
<br />
قال تعالى:<br />
<br />
&#64831;وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى&#1648; مَا أَنفَقَ فِيهَا&#64830;<br />
&#128214; سورة الكهف: 42<br />
<br />
&#127807; الدروس المستفادة:<br />
<br />
&#10024; النعم تدوم بالشكر، لا بالغرور.<br />
<br />
&#10024; المال لا يغني عن صاحبه إذا نزع الله بركته.<br />
<br />
&#10024; التواضع من صفات المؤمنين.<br />
<br />
&#10024; قول “ما شاء الله لا قوة إلا بالله” من أسباب حفظ النعم.<br />
<br />
&#10024; الدنيا زائلة، والباقيات الصالحات خير وأبقى.<br />
<br />
&#129330; اللهم ارزقنا شكر نعمك، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا،<br />
<br />
 وبارك لنا فيما رزقتنا، واجعلنا من المتواضعين الذاكرين لك في السراء والضراء.<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">a;v hgkul</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>الحواط</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43802</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الأعداء الثلاثة (الهوى والنفس والشيطان)</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43797&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 25 Aug 2026 12:11:07 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، *وبعد:* 
 فيقول ربُّنا - جل وعلا -: &#64831; وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43797" title="الأعداء الثلاثة (الهوى والنفس والشيطان)" >الأعداء الثلاثة (الهوى والنفس والشيطان)</a><br /><br /></div><div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><font color="#000066"><font color="#008080">الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، <b>وبعد:</b></font></font></font></font><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
<font color="#000066"> فيقول ربُّنا - جل وعلا -: &#64831; <font color="green">وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ <font color="#ff0000">*</font> مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ</font> &#64830; [الذاريات: 56 - 58].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> في  هذه الآية الكريمة يُبيِّن الله - تعالى - أنه خلق العباد لعبادته، وقد  تكفَّل بأرزاقهم، وسخَّر لهم ما في الأرض؛ قال ابن كثير - رحمه الله - في  تفسيره: (ومعنى الآية: أنه - تبارك وتعالى - خلق العباد ليَعبدوه وحده لا  شريك له؛ فمَن أطاعة جازاه أتمَّ الجزاء، ومَن عصاه عذَّبه أشدَّ العذاب،  وأخبر أنه غير مُحتاج إليهم، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم؛ فهو  خالقهم ورازقهم).</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#800000">وقال في تفسيره أيضًا:</font> (وقد  ورَد في بعض الكتب الإلهية: يقول الله - تعالى- : &quot;ابنَ آدم، خلقتُك  لعبادتي فلا تلعَب، وتكفَّلْتُ برزقك فلا تَتعَب، فاطلُبْني تَجدْني، فإن  وجدَتني وجدتَ كل شيء، وإن فُتُّكَ فاتَك كل شيء، وأنا أَحبُّ إليك مِن كل  شيء&quot;).</font><br />
<br />
<font color="#000066"> ولا شك أن مَن أقبل  على الله وفرَّغ نفسه لعبادة ربه فإنه يُيسِّره لليُسرى، ويُجنِّبه  العُسرى، ويَرزقه مِن حيث لا يحتسب، وليس معنى تفرُّغه أن يجلس ويَنقطع عن  طلب الرزق الحلال من أبوابه المشروعة، ويَبقى عالةً على غيره، وَيُضيِّع  مَن يقوت، وإنما المطلوب أن يَعبد الله وحده ويعمل على بصيرة من أمره، وأن  يكون عمله لله فيما يأتي ويَذر، حتى تكون أعماله الدينيَّة والدُّنيوية  لله؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: ((<b>كفى بِالمرْء إِثمًا أن يضيِّع مَن يقوت</b>))، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((<b>وابدأْ بمَن تَعول</b>)).</font><br />
<br />
<font color="#000066"> كما أنَّ أحدَنا يأتي شَهوته ويكون له فيها أجر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: ((<b>وفِى بُضْعِ أحدكم صدقة</b>))، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجرٌ؟ قال: ((<b>أرأيتم لو وضعها فِى حرامٍ أكان عليه فيها وزرٌ؟ وكذلك إذا وضعها فى الحَلال كان له أجرٌ</b>)).</font><br />
<br />
<font color="#000066"> كما  أن العادات قد تَنقلِب إلى عبادات إذا صلَحت النيَّة؛ فقد ينام العبد  وينوي بنومه التَّقَوِّي على قيام الليل، ويَغرسُ غرسًا فيؤكل منه فيكون له  صدقة، وهذا مِن فضل الله على عبده المسلم؛ ففي الحديث عن أنس بن مالك -  رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((<b>ما مِن مسلمٍ يغرِس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ؛ إلا كان له به صدقة</b>)).</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فيَنبغي  استحضار النية الصالحة في جميع الأعمال، حتى في الحِرَف والصناعات التي  يحتاج إليها الناس، فيكون ذلك مِن باب التعاون على البر والتقْوى.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> والمرء  في هذه الحياة في صراع وجهاد مع أعداء ثلاثة؛ هم: الهوى، والنفس،  والشيطان، ولا بدَّ له مِن الاستعداد لمُجاهَدة كل عدو بما يناسبه من سلاح؛  ولذا سوف نتطرَّق إلى شيء يسير مما يتعلَّق بهؤلاء الأعداء.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#008080"><b>العدو الأول: الهوى:</b></font></font><br />
<font color="#000066"> <font color="#800000"><b>الهوى:</b> </font>هو مَيل النفس إلى الشيء، وميل الطبْع إلى ما يُلائمه، وسُمِّي: هوى؛ لأنه يَهوي بصاحبه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b>والهوى كما قيل:</b> يُعمي  ويُصمُّ، يُعمي عن النظر في الحق وإن كان مشهورًا، ويُصمُّ عن سماعه وإن  كان واضحًا؛ لأن الهوى قد سيطر على آلة البصر والسمع، وتجاهَل وجودهما  وإدراكهما، وأصبح الهوى هو المتصرِّف والمُسيطِر، وأصبح صاحبه إنما يأتمر  بهواه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> ولذا، فإن صاحب  الهوى يظلُّ يتخبَّط في مهاوي التِّيه والضَّلال، لا يَعرف معروفًا، ولا  يُنكر منكرًا، لا يُحقُّ حقًّا، ولا يُبطل باطلاً، إلا ما أُشرِب مِن هواه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> قال ابن كثير - رحمه الله - في قول الله - تعالى -: &#64831; <font color="green">أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ</font> &#64830; [الجاثية: 23] أي: إنما يأتمر بهواه، فمَهما رآه حسنًا فعله، ومهما رآه قبيحًا ترَكه، ثم قال - تعالى -: &#64831; <font color="green">وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً</font> &#64830; [الجاثية: 23]، أي: فلا يَسمع ما ينفعه، ولا يَعي شيئًا يَهتدي به، ولا يرى حُجَّة يَستضيء بها؛ ولهذا قال - تعالى -: &#64831; <font color="green">فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ</font> &#64830; [الجاثية: 23].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b>واتِّباع الهوى قد يكون سببه الحسد</b>؛  كما حصل مِن اليهود مع نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حين بُعث مِن  العرب؛ فقد صدَّهم الهوى عما يدعوهم إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره على قول الله - جلَّ وعلا -: &#64831; <font color="green">وَلَمَّا  جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ  وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا  جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى  الْكَافِرِينَ</font> &#64830; [البقرة: 89]، قال - بعد كلام ساقه رحمه الله -:  (وقال أبو العالية: كانت اليهود تَستنصِر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - على  مُشركي العرب، يقولون: اللهم ابعث هذا النبي - الذي نجده مكتوبًا عندنا -  حتى نُعذِّب المشركين ونقتلهم، فلما بعث اللهُ محمدًا - صلى الله عليه وسلم  - ورأوا أنه مِن غيرهم كفَروا به حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله -  صلى الله عليه وسلم؛ فلذا قال الله - تعالى -: &#64831; <font color="green">فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ</font> &#64830; [البقرة: 89].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وقد يَرجع اتِّباع الهوى إلى التكذيب والاستكبار والقتل بغير حق، فقد ذمَّ الله اليهود لاتِّباعهم لأهوائهم؛ قال - جل وعلا -: &#64831; <font color="green">أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ </font>&#64830; [البقرة: 87].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وأصْل  الحسد والكِبر من إبليس حين امتنَع مِن السجود لآدم - عليه الصلاة والسلام  - لما أمر الله الملائكة بالسجود لآدَم؛ فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر،  قال الله - تعالى -: &#64831; <font color="green">وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ</font> &#64830; [البقرة: 34].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فالكِبر والحسد مما يَحمل على اتِّباع الهوى، ولا شك أنهما من الخصال المذمومة والمؤدية بصاحبها إلى الهلاك في الدنيا والآخِرة.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b>ومما يَحمل على اتِّباع الهوى</b>:  حبُّ الرئاسة والحِفاظ عليها، فيرى مُتَّبعه أن انقياده لبعض الأمور  المحمودة والصالحة يُفوِّت عليه بعض مصالحه الدنيوية المُكتسَبة مِن هذه  الرئاسة فيتركها إيثارًا لمَصالِحه الدنيوية.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b>وقد يَحمل غيره ممَّن يُجامِله على ارتكاب بعض المحظورات،</b> ويزيِّن  له ذلك ويُشجِّعه، وإن كان يَعلم في قرارة نفسه أن ما ارتكَبه هذا الشخص  محرَّم؛ كالرِّشوة والغِيبة والنميمة؛ حيث يرى مُتَّبِع الهوى أن له في ذلك  مصلحةً دُنيويةً، وأنه بإنكاره على هذا المُجامِل له يُفوِّتُ على نفسه  بعض المصالح، فيَحمله اتِّباع الهوى على السكوت؛ بل على التشجيع حفاظًا على  رئاسته ومنزلته فيها.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وقد يَزعم أنه مُصلح وغيره ممَّن أتى بالحق مُفسِد؛ كما قال - جلَّ وعلا - عن فرعون: &#64831; <font color="green">وَقَالَ  فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ  أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ </font>&#64830; [غافر: 26].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b><font color="#800000">ومنها الجاه والمَنزلة </font>في المُجتمَع</b>؛  فقد يُبتلى البعض من الناس بالحرص على هذه الأمور، والحِفاظ عليها،  فيَرتكب بعض المنهيات تعصُّبًا؛ للحفاظ على هذه المنزلة، فلا يَقبل التوجيه  فيما يُلاحَظ عليه؛ لأنه يرى أن انصياعَه لما يوجَّه إليه يقلِّل مِن  منزلته في عيون الآخَرين، فيَحمله ذلك على اتِّباع الهوى، مع معرفته ويقينه  أن ما هو عليه باطل؛ إيثارًا للعاجل في الدنيا والزائل على الآجِل في  الآخِرة والباقي.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#800000"><b>ومنها الاغتِرار بالعلم</b>؛</font> فقد  يكون مِن أنصاف المتعلِّمين مَن يقول في مسألة مَرجوحة فيُعارضه غيره  ممَّن لديه الدليل الراجِح، وقد يكون مِن تلامذته أو ممَّن هو أقل منه  منزلةً في العِلم، إلا أن الدليل معه، فتثور ثائرة هذا المتعصِّب لرأيه؛  احتقارًا لمعارضه، وتعصُّبًا لرأيه؛ حِفاظًا على سمعته، وهذا مِن البلوى  لدى كثير مِن المتعلِّمين، مع أن مِن ثمرات العلم قَبولَ الحق ممن جاء به،  بصرف النظر عن منزلته؛ فالحِكمة ضالَّة المؤمن يأخذها أين وجدها.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#800000"><b>ومنها ترويج السِّلَع والدعايات الكاذبة؛</b></font> وما  أكثرها في هذه الأزمنة؛ فقد تفنَّن الكثير في الدعايات وخِداع الناس  بالإعلانات اللافِتة للنظَر، والبرَّاقة، ووضع الجوائز لمن يَشتري كذا فله  كذا، أو التَّخفيضات إلى نِسبة كذا في المائة، أو ما يُسمَّى: بتحطيم  الأسعار؛ كل ذلك خِداع ومكْر وتضليل للسُّذَّج من الناس، فلولا ترويج  السلعة لم يَنشُر هذه الإعلانات الباهظةِ الثمن، ويَعرض الجوائز، ويُخفِّض  السلع؛ إلا بعد أن عرَف أنه أخذ مُقابل ذلك مِن أموال المُستهلِكين  بالزيادة في الأثمان.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#3366ff">وإلا فكيف يَبيع السلعة في أول الأمر بمائة مثلاً، وفي آخِر الأمر يَبيعها بخصْم خمسة وعشرين مِن المائة، أو بخصْم خمسين من المائة؟</font></font><br />
<font color="#000066"> فهل  هذا إحسان لمَن يتأخَّر في الشراء؟! أو خِداع لمَن يتقدَّم بالشراء؟! مع  أن السِّلعة واحدة، فلا شك أن ذلك مِن اتباع الهوى لكسْب الأموال الطائلة  على حساب السذَّج مِن المُستهلِكين، أرجو الله أن يَحميهم بالمسؤولين  المُخلِصين، وأن يَهدي أصحاب الأموال إلى النظر فيما يأتون ويذرون في  تصرفاتهم؛ حتى تكون على نهْج سليم، لا مكْر فيه ولا خِداع ولا تَضليل، وحتى  يكون المجتمع مُتماسِكًا سليم الصدور فقيره وغنيُّه، يَسير في تصرُّفاته  على نهْج نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي ما ترَك خيرًا إلا دلَّ  أمَّته عليه، ولا شرًّا إلا حذَّرها منه؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم -:  ((<b>مَن غشَّنا فليس منَّا</b>))، وعن  ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نَهى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -  عَنِ النَّجشِ، وهو: أن يزيد في السلعة مَن لا يُريد شراءها؛ إما لنفْع  البائع، أو مضرَّة المشتري.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#008080">ثم اعلم أن السلاح للوقاية من اتباع الهوى أن يُفكِّر العبد:</font></font><br />
<font color="#000066"> مِن أي شيء خُلق؟!</font><br />
<font color="#000066"> <font color="#3366ff">وكيف تدرَّج في رحم أمِّه؟!</font></font><br />
<font color="#000066"> وبعد أن خرج إلى هذه الدنيا ماذا يَحمِل في بطنِه؟!</font><br />
<font color="#000066"> وكيف يصير إذا مات ووُضِع في قبره؟!</font><br />
<font color="#000066"> وبعد البعث إلى أين يصير إلى الجنة أم إلى النار؟!</font><br />
<br />
<font color="#000066"> كل ذلك ليَعرف منشأه ومصيره، فيحمله ذلك إلى معرفة ما خُلق له، فيعمل بأوامر الله ويَنتهي عن نواهيه، حتى يسعد في دنياه وأُخراه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وأخيرًا:  فالهوى ما خالَط شيئًا إلا أفسده، فعلى العبد أن يَحذَره كلَّ الحذَر؛ حتى  لا يُفسِد عليه أعماله الصالِحة فتَضيع هباءً منثورًا.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#008080"><b>العدو الثاني: النفْس:</b></font></font><br />
<font color="#000066"> ومِن <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43797" title="الأعداء" >الأعداء</a> التي تَعترض العبد في هذه الدنيا<b>:</b> النفْس  التي بين جنبَيه وداخل كيانه، وهي العدو اللَّدود؛ لأنها تأمُر بالسوء؛  ولذلك تسمَّى بالنفس الأمارة بالسوء، فهي تَميل للشهوات، وتَكره القُيود،  وتحبُّ الانفلات والتحرُّر مِن كل ما تُمنَع منه، وتَضيق ذَرعًا إذا  أُلزمتْ بأمر مِن الأمور.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وقد  تكلَّم ابن القيم - رحمه الله - عن أنواع النفْس، وتكلَّم على كل نوع،  فبعد أن ذكَر صفَة النفس المُطمئنَّة وصِفة النفس اللَّوامة فقد ذكَر صفة  النفس الأمارة بالسوء، فقال - رحمه الله -: (وأما النفس الأمَّارة فهي  المَذمومة؛ فإنها التي تأمُر بكل سوء، وهذا مِن طبيعتها، إلا ما وفَّقها  الله وثبَّتها وأعانها، فما تخلَّص أحد مِن شرِّ نفسه إلا بتوفيق الله له،  كما قال تعالى - حاكيًا عن امرأة العزيز -: &#64831; <font color="green">وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ</font> &#64830; [يوسف: 53].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b>وقال - رحمه الله -:</b> (وقد  امتحَن الله - سبحانه - الإنسان بهاتَين النَّفسَين الأمارة واللوَّامة،  كما أكرَمه بالمُطمئنَّة، فهي نفْس واحدة، تكون أمَّارةً ثمَّ لوامةً ثم  مُطمئنَّة، وهي غاية كَمالها وصلاحها، وأيَّد المُطمئنَّة بجُنود عديدة،  فجعل المَلَك قرينَها وصاحبها الذي يَليها ويُسدِّدها، ويقذف فيها الحقَّ  ويُرغِّبها فيه، ويُريها حسن صورته، ويَزجُرها عن الباطل، ويُزهِّدها فيه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b>إلى أن قال:</b> وأما  النفْس الأمارة فجعل الشيطان قرينها وصاحبها الذي يليها، فهو يَعِدُها  ويمنِّيها، ويَقذف فيها الباطل، ويَأمُرها بالسوء، ويُزيِّنه لها، ويُطيل  في الأمل، ويُريها الباطل في صورةٍ تَقبَلها وتَستحسِنها، ويمدُّها بأنواع  الإمداد الباطل؛ مِن الأمانيِّ الكاذِبة، والشهوات المُهلِكة، ويَستعين  عليها بهَواها وإرادتها.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <b>إلى أن قال - رحمه الله -:</b> والمقصود  التَّنبيه على بعض أحوال النفْس المطمئنَّة واللوَّامة والأمَّارة، وما  تَشترِك فيه النفوس الثلاثة، وما يتميَّز به بعضها مِن بعض، وأفعال كل  واحدة منها، واختِلافها، ومَقاصدها، ونياتها، وفي ذلك تنبيه على ما وراءه،  وهي نفس واحدة، تكون أمَّارة تارة، ولوَّامة أُخرى، ومطمئنَّة أخرى، وأكثر  الناس الغالب عليهم الأمَّارة.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وأما المطمئنَّة فهي أقل النُّفوس البشرية عددًا، وأعظمها عند الله قدْرًا، وهي التي يُقال لها: &#64831; <font color="green">ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً <font color="#ff0000">*</font> فَادْخُلِي فِي عِبَادِي </font><font color="#ff0000">* </font><font color="green">وَادْخُلِي جَنَّتِي</font> &#64830; [الفجر: 28 - 30].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#800000"><b>والخلاصة:</b></font> أن  الله - تعالى - منَح الإنسان الإرادة الحرَّة، ليَضعه موضع الامتحان، فإذا  عمل خيرًا فإنه سوف يَرى خيرًا، ومَن عمل شرًّا فإنه سوف يرى شرًّا؛ كما  قال - تعالى -: &#64831; <font color="green">فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ</font> &#64830; [الزلزلة: 7، 8].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> ومِن  هذا نعلم أن منابع الخير والشرِّ لدى الإنسان موجودة في زوايا نفسِه، فكل  ما يَعمل مِن أعمال ظاهرة - سواء كانت أعمالاً صالحةً أو أعمالاً سيِّئةً -  فهي ثمرة ونتيجة لحرَكات نفسِه واندِفاعاتها واتِّجاهاتها الجازِمة.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فلذا  يَنبغي للعبد أن يتسلَّح بسلاح الإيمان القوي الذي لا يُخالطه شكٌّ ولا  ريب للتخلُّص من هذه النفس، ويَحمل نفسه على معرفة الله بصفاته وأفعاله  وآلائه ومحبَّته وإرادته، والإنابة إليه، والإقبال عليه، والشوق إليه،  والأُنسِ به، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وشُكرِه على نعمه وآلائه،  حتى يكون الله وحده هو محبوبه وإلهه ومعبوده وغاية مَطلبه، وأن يُحقِّق قول  الله - تعالى -: &#64831; <font color="green">إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ</font> &#64830; [الفاتحة: 5].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وعلى  العبد أن يُظهِر عجْز نفسه وذلَّها بين يدَي ربِّها الذي خلقها وسوَّاها  وأطعَمها وسقاها، حتى تكون نفسه مطمئنَّةً، وحتى يَصدُق فيها قول الله -  سبحانه وتعالى -: &#64831; <font color="green">يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> فَادْخُلِي فِي عِبَادِي </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> وَادْخُلِي جَنَّتِي</font> &#64830; [الفجر: 27 - 30]، وذلك بفضْل الله ورحمته ومنِّه وكرمه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> اللهم  اجعل نُفوسنا مُطمئنَّةً إليك، راغبةً فيما عِندك، مُمتثلةً لأوامِرك،  مُجتنِبةً نواهيك، اللهم إنا نعوذ بك مِن شُرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا،  إنك حسْبُنا ونِعم الوكيل.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#008080"><b>العدو الثالث: الشيطان:</b></font></font><br />
<font color="#000066"> لا  شكَّ أن عداوة الشيطان للإنسان قديمة قِدَم الإنسان؛ فهو قد نصَب العداء  له منذ أن خلق اللهُ آدم - عليه السلام - بيده، ونفَخ فيه مِن روحه، ثم  أمَر الملائكة بالسجود له، فرفض الشيطان أن يسجد؛ حسدًا لآدم - عليه السلام  - قال - تعالى -: &#64831; <font color="green">وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا</font> &#64830; [الإسراء: 61]، وقال - تعالى -: &#64831; <font color="green">قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ</font> &#64830; [الأعراف: 12].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> لذا فقد أمرنا الله - تعالى - بأن نتَّخذ الشيطان عدوًّا؛ فقال - تعالى -: &#64831; <font color="green">إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ </font>&#64830; [فاطر: 6].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وعداوة الشيطان لابن آدَم ظاهِرة، ومَسالِكه في ذلك كثيرة؛ قال تعالى - إخبارًا عن إبليس -: &#64831; <font color="green">قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> ثُمَّ  لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ  أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ</font> &#64830; [الأعراف: 16، 17].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فالشيطان  - عليه لعائن الله - حريص يَبذل جهده في إغواء العباد وصدِّهم عن صراط  الله المستقيم بكلِّ ما يَستطيع، فما مِن طريق خير إلا وله فيه صدٌّ  واعتِراض وتثبيط، وما مِن طريق شرٍّ إلا وله فيه ترغيب وتسهيل وتزيين وحثٌّ  وتشجيع، فهو حريص على إيقاع بني آدم معه في النار، فيُحسِّن لهم الكفْر  والمعاصي، ويَعِد ويُمنِّي؛ قال الله - تعالى -: &#64831; <font color="green">يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا</font> &#64830; [النساء: 120]، وقال - تعالى -: &#64831; <font color="green">وَإِذْ  زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ  الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ  الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ</font> &#64830; [الأنفال: 48]، وقال - تعالى -: &#64831; <font color="green">كَمَثَلِ  الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ  إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ </font>&#64830; [الحشر: 16]؛ فالشيطان يَعد ويمنِّي، فإذا وقع العبد في حبائله تخلَّى عنه وتبرَّأ منه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وإن مَظاهِر عداوة الشيطان للإنسان كثيرة جدًّا، فمنها: <b>الوسوسة</b>، ومنها: <b>التحريش وإيقاع العداوة بين المسلمين</b>، ومنها: <b>الصدُّ عن ذكْر الله - تعالى، </b>ومنها<b>: الغضب والشَّهوة</b>، <b>ومنها:</b> العجلة وترْك التثبُّت، <b>ومنها:</b> الشبَع مِن الطعام، <b>ومنها:</b> التكاسُل في الطاعات وارتكاب المحرمات، <b>ومنها:</b> الرفيق السيِّئ، <b>ومنها:</b> البُخْل، <b>ومنها:</b> الحسد، <b>ومنها:</b> التعصُّب للهوى والمذاهب، وغيرها مِن المداخل التي لا يسع المقام للتفصيل فيها.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فالعاقل  الناصح لنفسه عليه أن يعرف عدوه الذي حذَّره الله منه، فلا يَنخدِع بما  يُزيِّن له الشيطان مِن مَعاصٍ؛ فهو عدو يوقع في المعصية ويتبرَّأ ممَّن  وقَع في فخِّه؛ كما قال - تعالى -: &#64831; <font color="green">وَقَالَ  الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ  الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ  مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا  تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا  أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ  إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ</font> &#64830; [إبراهيم: 22].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فيَنبغي  للعبد أن يتسلَّح بسلاح الإيمان، وأن يَكون حَذِرًا مِن هذا العدو في جميع  أحواله، وأن يكون متمسِّكًا بكتاب ربِّه وسنَّة نبيِّه محمد - صلى الله  عليه وسلم.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> كما يجب عليه  أن يكون معتدلاً في أموره، لا إفراط ولا تفريط، سادًّا على الشيطان جميع  المَنافذ التي يُمكن أن يدخل عليه منها؛ فإن الشيطان يشمُّ منافذ الضَّعف  في العبد فيَأتيه منها، فقد يأتيه عن طريق الطاعة إذا لم يقدر عليه مِن طرق  المعصية، فيُشكِّكه في عمله، ويُقلِّل مِن شأنه وإن كان متَّفقًا مع ما  جاء به الشرع، فيَأمره بالزيادة والغلو حتى يَخرج مما شرع على لسان نبيِّه -  صلى الله عليه وسلم - فإن الشيطان يَجري مِن ابن آدم مجرَى الدم.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فعلى  العبد أن يتحصَّن مِن هذا العدو الشيطان بما شُرع مِن الأذكار  والتعوُّذات، وكثرة الاستِغفار والمُحافَظة عليه، ويلجأ إلى الله ويدعوه  بالدعوات المأثورة، بأن يَحفظه مِن عدوِّه بالتعوُّذ وقراءة القرآن،  وخاصَّةً السور والآيات التي ورَدت في ذلك؛ كالمعوِّذتَين والإخلاص وآية  الكرسي، ونحوها.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وعليه أن  يَحرص كل الحِرص على أن تكون أعماله متَّفقةً مع هدْي نبيِّه محمد - صلى  الله عليه وسلم - حتى يَنال ثواب الله وفضْله وجنَّته بفضْل الله ورحمته،  ويَسلم مِن عدوِّه الشيطان وحزبِه، والنار المعدَّة لعدوِّه وأوليائه ممَّن  أطاع الشيطانَ وحِزبه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#800000"><b>وختامًا: أقول:</b></font> إن  العبد في هذه الحياة لا يَدري مدَّة إقامته فيها؛ لذا ينبغي عليه أن  يُبادِر بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان؛ يقول نبيُّنا - صلوات الله  وسلامه عليه -: ((<b>اغتنم خمسًا قبل خمسٍ؛ شبابك قبل هَرَمك، وصحَّتك قبل سقمك، وغِناك قبل فقرك، وفراغَك قبل شُغلك، وحياتك قبل موتك</b>))، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: ((<b>إِذا أمسيتَ فلا تَنتظرِ الصَّباح، وإِذا أصبحتَ فلا تنتظرِ المساء، وخذْ مِن صحَّتك لمرضك، ومِن حياتك لمَوتِك</b>)).</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فإذا  كان العبد بهذه المثابة، وأخَذ بهذه الوصايا، فإنه بذلك يكون على الدوام  مُستحضِرًا ما لله عليه مِن حُقوق، عاملاً بأوامره مُجتنبًا لنواهيه، فتكون  حياته سعادةً وسرورًا ولذَّةً وطُمأنينةً، فتلك جنَّة الدنيا، والطريق  والوسيلة إلى جنَّة الآخِرة.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فهذه الحياة الحقيقية التي يَنبغي للعبد أن يَحياها ويَلتزمها لينال سعادة الدنيا والآخِرة بفضل الله وكرمه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <font color="#800000">يقول أحد السلف: </font>&quot;لو  يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالَدونا عليه  بالسُّيوف&quot;؛ لِما هو فيه مِن لذَّة الطاعة وطمأنينة النفس، بخلاف ما عليه  أصحاب المعاصي من شَقاء وعناء وتعبٍ ونكدِ عَيش، وإن تلذَّذ أحدهم ببعض  الشهوات والمأكولات ومَجالس التَّرفيه فتلك قشور يُشاركه فيها معظم  الحيوانات، وسرعان ما تَذبُل وتتبدَّل بأضدادها، وصاحبها في وقتها في قلقٍ  عليها يَخاف مِن زوالها أو زواله عنها، فيَلقى الله وهو على تلك الحال  السيئة، قد ختم له بخاتمة سوء، فهو لا يَدري متى تزول أو يزول عنها، هذا  إذا كان لدَيه عقل يميِّز به.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> أما  إن كان قد غَرق في بحر الجهل وأنْتان المعاصي، واسْوَدَّ قلبه مِن  المعاصي، وران عليه ما كسب، فهو الذي لا يَعرف معروفًا ولا يُنكِر منكرًا؛  يقول - جل وعلا -: &#64831; <font color="green">كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ</font> &#64830; [المطففين: 14].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وفي الحديث عن أبي هُريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((<b>إن العبد إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صُقل قلبه، وإن زاد زادتْ؛ فذلك قول الله - تعالى -: &#64831; <font color="green">كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ </font>&#64830; [المطففين: 14]</b>))، وقال الترمذي حسن صحيح.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> ولا  شكَّ أن للطاعات أثرًا في سعادة العبد في حياته، وللمعاصي تأثيرًا على  العبد في حياته، يَعرِف ذلك مَن اتَّصف بصفات أهل السعادة، ومَن اتَّصف  بصفات أهل الشَّقاوة، والسعيد مَن وفَّقه الله واختار لنفسه سعادة الدنيا  والآخِرة، والشقي مَن اختار لنفسِه طريق الشَّقاوة فخَسِر دُنياه وأُخراه.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> واعلم  - أخي - أن الله لا يَظلم الناس شيئًا، ولكنَّ الناس أنفسهم يَظلمون، فقد  بيَّن الله - سبحانه وتعالى - طريق السعادة، ورغَّب في سلوكه، وطريقَ  الشقاوة ونهَى وحذَّر مِن سُلوكه؛ يقول - جل وعلا -: &#64831; <font color="green">مَنْ  عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ  فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ  بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ</font> &#64830; [النحل: 97]، ويقول - سبحانه وتعالى -: &#64831; <font color="green">فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا </font><font color="#ff0000">*</font><font color="green"> قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى </font>&#64830; [طه: 123 - 126].</font><br />
<br />
<font color="#000066">  فالحياة الطيبة والحياة السعيدة هي حياة الطاعة لله، والإقبال عليه، والأُنسِ به - جل وعلا.</font><br />
<font color="#000066"> ونكَد العيش، وشَقاء الحياة؛ في ارتكاب المعاصي، والإعراض عن الله.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> والعبد لن يؤتى إلا مِن قِبَل نفسه؛ &#64831; <font color="green">فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ <font color="#ff0000">* </font>وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ</font> &#64830;  [الزلزلة: 7، 8]، فعليه أن يَحتاط لنفسه؛ بعمل الصالحات، والبُعدِ عن  الموبقات، ويطَّرح بين يدَي مولاه ومالكه، ويتضرَّع إليه بأن يوفِّقه لعمل  الصالحات، وأن يجنِّبه السيئات، حتى يَفوز بخيرَي الدنيا والآخِرة؛ يقول -  جل وعلا -: &#64831; <font color="green">إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ</font> &#64830; [الأنفال: 29].</font><br />
<br />
<font color="#000066"> وفي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((<b>إنَّ  الدُّنيا حُلوةٌ خضِرةٌ، وإنَّ الله - تعالى - مستخلفكم فيها، فينظر كيف  تعملون، فاتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساء؛ فإنَّ أوَّل فتنة بني  إسرائيل كانت في النِّساء</b>))؛ رواه مسلم.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فالعبد  في هذه الحياة أمامه فرصة للعمل، والعمل يَحتاج إلى صيانته عن المؤثِّرات،  ولا بدَّ مِن مُحاسَبة النفس قبل الحساب؛ يقول عمر بن الخطاب - رضي الله  عنه -: ((<b>حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوا أنفسكم قبل أن توزَنوا</b>)).</font><br />
<br />
<font color="#000066"> فعلى العبد أن يغتنم فرصة العمل؛ فاليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.</font><br />
<br />
<font color="#000066"> <div align="center"><font color="#000080">اللهم  وفِّقنا للعمل بما يُرضيك، وجنِّبْنا مَساخِطك ومعاصيك، واختم بالصالحات  أعمالنا، وتبْ علينا بمنِّك وفضلك، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين،  وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.</font></div></font><br />
<br />
<font color="#000066"> الشيخ عبدالعزيز بن محمد العقيل</font><br />
<font color="#000066"> شبكة الألوكة</font></font></font></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">hgHu]hx hgeghem (hgi,n ,hgkts ,hgad'hk)</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43797</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان منكرتان</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43793&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 22 Aug 2026 10:21:36 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ومَن والاه، أما بعد: 
 
فإن الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان لا أصل لهما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43793" title="الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان منكرتان" >الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان منكرتان</a><br /><br /></div>بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ومَن والاه، أما بعد:<br />
<br />
فإن <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43793" title="الاحتفال" >الاحتفال</a> بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان لا أصل لهما في دين الإسلام وتوضيحًا لذلك أقول:<br />
<br />
أولًا- ألا يعلم الذين يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يحبونه صلى الله عليه وسلم (باستثناء بعض العامَّة المقلدين)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحتفل به، ولم يأمر بالاحتفال به، ولا يحق للمسلمين أن يعملوا عبادةً ولا عيدًا إلا عن طريق الوَحْيَيْن.<br />
<br />
<br />
ثانيًا: أن الصحابة- وهم خير القرون وهم يحبونه صلى الله عليه وسلم أكثر منا- لم يحتفلوا به.<br />
<br />
<br />
ثالثًا: لأن القرون الثلاثة المفضلة- ومنهم أئمة المذاهب الأربعة- لم يحتفلوا به، ولم ينقل عنهم ولا قول واحد بمشروعيته.<br />
<br />
<br />
رابعًا: ولأن الذين ابتدعوه ونشروه في العالم الإسلامي هم الفرقة المارقة العبيديُّون (الذين أسْمَوا أنفسَهم زُورًا بالفاطميِّين) وهم روافض شيعة.<br />
<br />
<br />
خامسًا: ولأنه لم يثبت تاريخ ميلاده صلى الله عليه وسلم في 12 ربيع؛ وإنما هذا تاريخ وفاته فكأنَّهم يحتفلون بوفاته لا بميلاده صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
<br />
سادسًا: ولأن الحب الصادق له يقتضي اتِّباعه لا الابتداع في دينه، فالذي يبتدع هو في الحقيقة مُبغِض للنبي صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
<br />
سابعًا: بعض الناس يقولون: نحن لا نأتي ببدع في تلك الليلة؛ وإنما نجتمع لدراسة شيء من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ودراسة أخلاقه للاقتداء به، فيقال لهم: عملكم هذا طيب بشكل عام؛ لكن تقييده بهذه الليلة بالذات فيه علامات استفهام وتعجب!<br />
<br />
<br />
هل ضاقت أيام السنة الطويلة كلها 360 يومًا عن مدارسة السيرة؟!<br />
<br />
<br />
ثامنًا: الذين يحتفلون يرون أنهم يُؤجَرون وهم في الحقيقة يأثمون؛ لأن الله أكمل لنا الدين ولم يمُت النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا والدين قد اكتمل؛ حيث أنزل الله عليه قبل وفاته قوله تعالى: &#64831; الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا &#64830; [المائدة: 3].<br />
<br />
<br />
ثانيًا: عمرة المولد بدعة لا أصل لها:<br />
<br />
1- لماذا؟! لأنها مبنية على أصل باطل؛ وهو الاحتفال بالمولد النبوي<br />
<br />
<br />
2- ويا للأسف انتشرت هذه البدعة في بعض الدول واستغلَّتْها شركات السياحة والعمرة بدعايات برَّاقة كحِيلة على السُّذَّج لتأكل أموالهم.<br />
<br />
<br />
3- وحدَّثني شابٌّ من دولة إفريقية أن عمرة المولد هي العمرة الأولى في بلده من حيث المكانة والتقديس حتى إنهم يُعظِّمونها أكثر من عمرة رمضان؟!<br />
<br />
<br />
وعمرة رمضان ورد الحث عليها في الحديث التالي (عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللَّه عنهُما، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: عُمرَةٌ في رمَضَانَ تَعدِلُ حجة أَوْ حَجَّةً مَعِي)؛ متفقٌ عليهِ. بينما عمرة المولد لم يرد فيها ولا حديث واحد.<br />
<br />
<br />
4- وخطير جدًّا أن تعظم بدعة مزعومة لا دليل عليها ويُستهان بقربة جليلة دلَّ عليها حديث نبوي.<br />
<br />
<br />
5- فتخصيص عبادة على هيئة معينة أو في وقت معين لم يرد نص شرعي على تخصيصها هو ابتداع في الدين وإن استحسنها البعض بقياسات فاسدة.<br />
<br />
<br />
6- فيا مسلم، اتَّبِع تُؤجَر ولا تبتدع فتأثَم.<br />
<br />
<br />
حفظكم الله ورزقكم الاتِّباع وأعاذكم من الابتداع وصلِّ اللَّهُمَّ على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.<br />
<br />
الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان منكرتان<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">hghpjthg fhgl,g] hgkf,d ,ulvm hgl,g] f]ujhk lk;vjhk</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43793</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دعاء الجمعة</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43792&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 21 Aug 2026 10:38:05 GMT</pubDate>
			<description>اللهم في صباح يوم الجمعة  
 
اجعل لنا من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، 
 
 وارزقنا من حيث لانحتسب، وبارك لنا في أعمارنا وأعمالنا يا رب العالمين…...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43792" title="دعاء الجمعة" >دعاء الجمعة</a><br /><br /></div>اللهم في صباح يوم الجمعة <br />
<br />
اجعل لنا من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا،<br />
<br />
 وارزقنا من حيث لانحتسب، وبارك لنا في أعمارنا وأعمالنا يا رب العالمين…<br />
<br />
‏اللهم لا تجعل خوفنا الا منك، ولا تجعل احتياجنا الا إليك، ولا عزنا الا بك،<br />
<br />
 ولا أنسنا الا بقربك، ولا لجوءنا الا إليك، ولا غنانا الا بك، ولا فقرنا الا اليك،<br />
<br />
 ولا اعتمادنا الا عليك، ولا تعلق اللهم قلوبنا بغيرك ..<br />
<br />
‏ولا تحرمنا عنايتك ورعايتك وحفظك وجبرك وعفوك ورحمتك وهداك ورضاك<br />
<br />
 وطاعتك وحسن عبادتك ياحي ياقيوم.<br />
<br />
اللّهمَّ إنّك نَاظرٌ إِلينا ، حاضرٌ لدينا، قادرٌ علينا، أُحطتَ بِنا عِلمًا<br />
<br />
 وسَمعًا وبَصرًا فارزقنا أُنسًا بك، وهيبةً منك ، <br />
<br />
بك اعتصمنا فَأصلح لنا ديننا، وعليك توكَّلنا فارزقنا ما يكفينا <br />
<br />
، وبك نلوذ فاحفظنا ممّا يُؤذينا، أنت حسبنا ونِعم الوكِيل…<br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">]uhx hg[lum</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>الحواط</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43792</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لا تصحبُ الملائكةُ ركْبًا معهم جُلْجُلٌ ، كم ترى مع هؤلاءِ من الجُلْجُلِ.</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43791&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 20 Aug 2026 19:03:30 GMT</pubDate>
			<description>الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي 
 الصفحة أو الرقم: 5237 | خلاصة حكم المحدث : حسن 
 التخريج : أخرجه النسائي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43791" title="لا تصحبُ الملائكةُ ركْبًا معهم جُلْجُلٌ ، كم ترى مع هؤلاءِ من الجُلْجُلِ." >لا تصحبُ الملائكةُ ركْبًا معهم جُلْجُلٌ ، كم ترى مع هؤلاءِ من الجُلْجُلِ.</a><br /><br /></div><div align="center"><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#006400">الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي</font></font></font><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#006400"><br />
 الصفحة أو الرقم: 5237 | خلاصة حكم المحدث : حسن<br />
 التخريج : أخرجه النسائي (5222) واللفظ له، وأبو يعلى (6945)، والطبراني (23/379) (898) مختصراً<br />
 <br />
الملائكةُ  خَلْقٌ مُكرَّمون لا يَعصُون اللهَ ما أمَرَهم ويَفعلون ما  يُؤمَرون؛  ولذلك لا يَدخُلونَ الأماكنَ والبيوتَ الَّتي تَكونُ فيها  مَعَاصٍ تُغضِبُ  اللهَ عزَّ وجلَّ.<br />
وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ سلَمةَ رَضِي اللهُ  عَنها: &quot;لا تدخُلُ  <a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43791" title="الملائكةُ" >الملائكةُ</a> بيتًا&quot;، أي: إنَّ الملائكةَ تَمتنِعُ مِن  الدُّخولِ والمُكْثِ  في بيتٍ يكونُ &quot;فيه جُلجُلٌ ولا جَرَسٌ&quot;، والجُلجُلُ  هو الجَرَسُ  الصَّغيرُ، والجَرَسُ يكونُ كبيرًا، وقيل: الجُلجُلُ هو  الجَرَسُ  الصَّغيرُ الَّذي يُعلَّقُ في أُذُنِ المرأةِ، أو ما تَتزيَّنُ به  المرأةُ  في رِجْلِها، وقيل: هو كلُّ ما يُوضَعُ في عُنُقِ الحَيواناتِ،  وهو ما  يُحدِثُ صوتًا فيه رَنينٌ، &quot;ولا تَصحَبُ الملائكةُ&quot;، أي: لا تكونُ   الملائكةُ مُصاحِبةً ومُرافِقةً، &quot;رُفْقَةً فيها جَرَسٌ&quot;، وهي الجماعةُ   المسافرةُ على الإبلِ والخيولِ، فكانوا يُعلِّقونَ في رقابِها أجراسًا   صغيرةً، وقيل: المقصودُ بمصاحبةِ الملائكةِ حُصولُ برَكَتِهم باستِغفارِهم،   وهؤلاءِ الملائكةُ الَّذين لا يَدخُلونَ البيتَ الَّذي فيه جَرَسٌ: هم   ملائكةٌ يَنزِلونَ بالرَّحمةِ والاستغفارِ، بخِلافِ الملائكةِ الحفَظةِ؛   فهم لا يُفارِقونَ الإنسانَ، وقيل: سببُ عدَمِ دُخولِ الملائكةِ بيتًا فيه   جَرَسٌ أو ابتعادِها عن جماعةٍ فيها جرَسٌ: أنَّ الجرسَ مِن مَزاميرِ   الشَّيطانِ، مِن حيثُ ما يُحدِثُه مِن صَوتٍ فيه طرَبٌ، كما وصَفَ   النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الجَرسِ بمزاميرِ الشَّيطان في حديثٍ   آخَرَ عن أبي هُرَيرةَ في صَحيحِ مسلمٍ، وقيل: لأنَّه يُشبِهُ النَّاقوسَ،   وقيل: إنَّما كرِهَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لأنَّه يدُلُّ   بصوتِه على أصحابِه، وكان عليه السَّلامُ يُحِبُّ ألَّا يعلَمَ أعداؤُه به.<br />
وفي  الحديثِ: أنَّ مَنِ امتَثَل وصايا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه  وسلَّم  في سفَرِه، فإنَّ اللهَ يُصحِبُه ملائكةً يدفَعونَ عنه الأذَى،  ويُؤنِسونَ  وَحْشَتَه، ويُكثِّرونَ وَحْدتَه.<br />
وفيه: النَّهيُ عن استِعمالِ الجرَسِ وتَعليقِه في بيتٍ أو مع دابَّةٍ .<br />
<a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fdorar.net%2Fhadith%2Fsharh%2F32338" target="_blank">الموسوعة   الحديثية - شروح الأحاديث - لا تصحبُ الملائكةُ ركْبًا معهم جُلْجُلٌ ،  كم  ترى مع هؤلاءِ من الجُلْجُلِ. - رواية: عبدالله بن عمر - محدث:  الألباني -  مصدر: صحيح النسائي</a></font></font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#006400"><br />
</font></font></font><br />
[YOUTUBE]GhRK62XmlqM&amp;t=206s[/YOUTUBE]</div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">gh jwpfE hglghz;mE v;XfWh luil [EgX[EgR K ;l jvn lu icghxA lk hg[EgX[EgA></p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43791</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” .. قراءة فلسفية اجتماعية</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43790&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 10:14:22 GMT</pubDate>
			<description>لطالما  كانت علاقة الإنسان بأخيه الإنسان هي محور التفكير والقلق والسؤال منذ  القدم ، إذ يطرح سؤال العلاقة بين الإنسان والمجتمع واحدًا من أقدم الأسئلة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43790" title="لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” .. قراءة فلسفية اجتماعية" >لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” .. قراءة فلسفية اجتماعية</a><br /><br /></div><font color="#000000"><font face="arabic transparent"><div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">لطالما  كانت علاقة الإنسان بأخيه الإنسان هي محور التفكير والقلق والسؤال منذ  القدم ، إذ يطرح سؤال العلاقة بين الإنسان والمجتمع واحدًا من أقدم الأسئلة  وأكثرها إلحاحًا في الفلسفة السياسية والأخلاقية. فالإنسان يجد نفسه منذ  ولادته داخل شبكة من العلاقات والتفاعلات الإنسانية بما تتضمن من مصالح  وحقوق وواجبات وما قد يتخللها من صراعات. فالاجتماع الإنساني يثير إشكالًا  أساسيًا: إذا كان كل فرد يسعى إلى مصالحه الخاصة، فكيف يمكن ضمان العيش  المشترك وتحقيق كل فرد مصالحه وطموحاته مع تجنب الصراعات والضرر بالآخر؟</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">حاول  عدد من الفلاسفة الإجابة عن هذا السؤال من خلال ما عُرف بنظريات العقد  الاجتماعي. ويبرز من بينهم توماس هوبز، وجون لوك، وجان جاك روسو ، مع  اختلاف عميق بينهم في تصور طبيعة الإنسان والحالة الطبيعية وأساس المجتمع  السياسي.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">فتوماس  هوبز يقدم تصورًا أكثر تشاؤمًا لطبيعة الإنسان في حالته الطبيعية فالإنسان  أناني ويسعى لمصلحته الخاصة، ويتنافس مع الآخرين وقد يتحول هذا التنافس  إلى اعتداء وصراع متوحش ، فالمشكلة عند هوبز ليست أن الإنسان يرغب في الخير  لنفسه، فالرغبة في البقاء والأمان طبيعية، وإنما غياب سلطة مشتركة يجعل كل  فرد معرضًا لاعتداء الآخرين، كما يجعله هو نفسه قادرًا على تهديدهم</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">وبالتالي يكمن الحل في فلسفة هوبز في إقامة سلطة قوية ودولة مطلقة يتنازل لها الأفراد عن معظم حرياتهم مقابل الأمن والاستقرار</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">أما  بالنسبة لجون لوك فهو لا يتبنى الصورة التشاؤمية نفسها التي نجدها عند  هوبز. فالإنسان عند لوك عاقل وقادر على التعاون واحترام حقوق الآخرين، ومن  خلال العقل يستطيع إدراك أن الآخرين يملكون حقوقًا، وأن الاعتداء عليهم ليس  مشروعًا ، وهذا يعني أن الحالة الطبيعية للإنسان يسودها قدر من الحرية  والمساواة، لكنها تفتقر إلى سلطة تحمي الحقوق</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">ولهذا  ترتبط فلسفة لوك بمفاهيم الحياة والحرية والملكية والحقوق الطبيعية.  فلضمان العيش المشترك بأمن وسلام يرى لوك ضرورة إنشاء حكومة محدودة من خلال  عقد اجتماعي لحماية الحقوق الطبيعية: الحياة والحرية والملكية وبالتالي  المجتمع السياسي لا يُنشأ لكي يلغي حقوق الإنسان، وإنما لحمايتها وتنظيم  العلاقات بين أصحابها</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">أما  جان جاك روسو فيقدم تصورًا مختلفًا لطبيعة الإنسان. فهو يرى أن الإنسان  خيّر بطبعه وبريء، وليس شريرا وعدوانيا بطبيعته، بل يرى فيه ميلًا إلى  الشفقة والتعاطف. غير أن المجتمع، عندما يقوم على التفاوت والتنافس  والمقارنة، يمكن أن يفسد هذه الطبيعة ويولد أشكالًا من الغيرة وحب التفوق  والصراع ، أي أن الإنسان يظهر جانبه السئ عندما يعيش في مجتمع يظهر فيه  التنافس مع الآخرين</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">فكان  لا بد – من وجهة نظر روسو – إقامة مجتمع قائم على العقد الاجتماعي  والإرادة العامة بحيث يشارك المواطنون في صنع القوانين ويحققون المصلحة  المشتركة</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">نرى  أن فلسفات هوبز ولوك وروسو ترتكز في نظرتها لإقامة مجتمع مسالم قائم على  الأمن والعيش المشترك على علاج المشكلة من الخارج ، أي أن المجتمع يحتاج  إلى سلطة وقانون وعقد اجتماعي يمنع الإنسان من الاعتداء على غيره. أزعم أن  المجتمعات الغربية الحالية تأسست على ضوء وتأثير هذه الفلسفات بشكل أو  بآخر.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">في  مقابل هذه التصورات التي نعتقد أن النظم الاجتماعية والسياسية بل وحتى  الاقتصادية في المجتمعات الغربية تأسست على ضوئها يبرز التصور الاسلامي  لضمان الأمن والسلام والتضامن والعيش المشترك بين الناس من خلال عدة آيات  وأحاديث منها حديث &quot;لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” </font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">فهذا  الحديث من أعمق الأحاديث في الفلسفة الأخلاقية والاجتماعية الإسلامية،  لأنه لا يكتفي بأن يطلب من الإنسان ألّا يؤذي غيره، بل ينقله إلى مستوى  أرقى: أن يجعل خير الآخر جزءًا من تصوره للخير لنفسه ، فعلى الرغم من  إيجازه، يتضمن تصورًا عميقًا للعلاقة بين الانسان والآخر؛ فالحديث يبرز  قيمة أخلاقية أساسية لتحقيق التعايش والاستقرار في المجتمع ، إذ لا يكتفي  بمنع الاعتداء أو الظلم، بل ينتقل إلى خطوة أسبق من وضع القوانين  والتفاهمات بين البشر التي تحدد الحقوق والواجبات إلى أن يبدأ العيش  المشترك من داخل النفس البشرية وينتقل إلى مستوى أعمق من مجرد احترام حقوق  الآخرين وعدم الاعتداء وضرر الآخرين بل يطلب من المسلم حب الخير والنجاح   وضمانه لأخيه كما يسعى لضمانه لنفسه.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">فبينما  رأت نظريات العقد الاجتماعي عند هوبز ولوك وروسو أن تنظيم المجتمع يحتاج  إلى اتفاق وقوانين وسلطة سياسية تحفظ النظام والحقوق، يقدم هذا الحديث  أساسًا أعمق يقوم على تهذيب سلوك الفرد من الداخل</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">بكلمات  أخرى ، الفلاسفة الثلاثة يسألون أساسًا: كيف ننظم المجتمع؟ أما الحديث  فيضيف سؤالًا آخر: أي إنسان ينبغي أن يكون الفرد حتى يصبح المجتمع صالحًا  متضامنا؟ وهذا انتقال من فلسفة النظام السياسي القانوني إلى فلسفة تكوين  الإنسان الأخلاقي</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">فالإنسان  قد يعيش في مجتمع تحكمه قوانين عادلة، ولكنه يظل أنانيًا وحاقدًا وغير  مبالٍ بغيره. بل ربما يسعى الفرد باستخدام القوانين نفسها لضرر أخيه من  خلال المحاكم والقضايا والتعويضات ، ولذلك فإن المجتمع القانوني قد يسود  فيه العدل والأمن والسلام ولكنه ليس بالضرورة مجتمعًا متضامنًا متحابا.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">والإنسان  قد يتصرف بطريقة صحيحة ظاهريًا لأسباب غير أخلاقية ، خوفًا من العقوبة أو  طلبًا للمصلحة أو حفاظًا على السمعة لكن الأخلاق الأعمق تحدث عندما يصبح  الخير محبوبًا لذاته ، ومن هنا يمكن قراءة الحديث باعتباره انتقالًا من:</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">أخلاق الامتناع إلى أخلاق الإرادة ، فالامتناع عن ظلم الآخر فضيلة، لكن محبة الخير له فضيلة أعمق.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">ولا  يعني ذلك إلغاء الذات أو إنكار مصالحها ، بل أن يتجاوز الذات المنغلقة  وتحريرها من الانغلاق على نفسها. فالذات لا تعود معيارًا وحيدًا للقيمة، بل  تصبح قادرة على الاعتراف بأن الآخر يمتلك الحاجات والحقوق الإنسانية  نفسها.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">ومن هذه الزاوية يمكن فهم الحديث بوصفه تدريبًا على الانتقال من مركزية الذات إلى الاندماج بالآخر</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"> ومن هنا يمكن فهم «محبة الخير للآخر» باعتبارها توسعًا في دائرة الذات الأخلاقية.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">فالإنسان في بدايته تدفعه الـ &quot;أنا”</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">ثم يجب أن ينتقل إلى مستوى ” أنا والآخر”</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">حتى يصل إلى المستوى الأكثر نضجًا ، إلى المستوى الذي يريده الإسلام ” خير الآخر هو من ضمن الخير لنفسي &quot;</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">وهذه النقلة هي جوهر التضامن الاجتماعي</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">ومن جهة أخرى ، هل يعني ذلك أننا نزعم أنه لا توجد أخلاق ورغبة ذاتية في تقديم الخيرعند الأفراد في المجتمعات الغربية ؟</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"> بالطبع  لا نقصد هذا ، ولكننا نرى أن رغبة الخير تجاه الاخرين في الأفراد هناك  قائم على أسس فطرية موجودة في نفوس الناس كأفراد كما في الوضع الطبيعي  للبشر ولكن هذه الرغبة قد تختفي وتتحول إلى الضد عند وجود التنافس وتقلص  الفرص وظهور صعوبات الحياة</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">خلاصة القول إن التصور [color=revert-layer !important] [color=inherit !important]<u>الإسلامي</u></font></font></div></font></font><font face="arabic transparent"><div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">[/color]  لا ينكر الحاجة إلى القانون والمؤسسة، ولكنه يرى أن استقرار المجتمع لا  يكتمل بمجرد الردع والتنظيم القانوني ؛ إذ يحتاج كذلك إلى التربية على  الضمير الأخلاقي والمبادرة الذاتية وحب الخير للآخرين التي تنطلق من داخل  النفس .</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">القيمة الفلسفية للحديث تكمن في أنه يعالج مشكلة مركزية في الاجتماع الإنساني: كيف يمكن أن تتعايش المصلحة الفردية مع مصلحة الآخر؟</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">هوبز  يعالج المشكلة من خلال السلطة والقانون، ولوك من خلال الحقوق والعقل،  وروسو من خلال نقد التفاوت والتنافس والعودة إلى الحرية والمساواة. أما  الإسلام من خلال هذا الحديث وغيره من النصوص القرآنية والحديثية فيتجه إلى  الجذر الأخلاقي للمشكلة، فيطلب من الإنسان أن يعيد تشكيل علاقته بالآخر من  خلال قاعدة المحبة والمساواة في التمني.</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">وبذلك  لا يصبح الآخر مجرد شخص ينبغي ألا أؤذيه، ولا مجرد صاحب حق يجب أن أحترمه،  وإنما يصبح إنسانًا أريد له الخير الذي أريده لنفسي لذا فتشريعات الإسلام  وعباداته وقيمه تعمل على بناء هذه النفوس الخالية من الأنانية والتي تقدر  وتقدس تقديم الآخرين على النفس وتبتغي من خلاله رضا الخالق والأجر العظيم  والفوز الأخروي</font></font></div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4"><br />
</font></font> </div> <div align="center"><font face="droid arabic kufi"><font size="4">إن  التصور الإسلامي لبناء المجتمع المتضامن و” المدينة الفاضلة ” يرتكز أساسا  على بناء النفوس من الداخل وتزكيتها وحب الخير للغير وعدّ هذه الأمور  أساسا للإيمان والعمل الصالح والفوز بالآخرة ، لذلك نرى كثيرا من القيم  والأعمال التي تعد بالأجر الكبير في الإسلام ترتبط بتزكية الأنفس ونقائها و  تهذيبها تجاه التعامل مع الآخرين .</font></font></div> <div align="center"><br />
 </div> <div align="center"><font size="4"><br />
</font>  </div> <div align="center"><font size="4"> إسلام أون لاين</font></div></font><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">gh dclk Hp];l pjn dpf gHodi lh gktsi” >> rvhxm tgstdm h[jlhudm</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43790</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43782&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 11:17:25 GMT</pubDate>
			<description>*الخطبة الأولى* 
 الحمد لله الرحيم الرحمن، الكريم  المنَّان، الذي كتب على نفسه الرحمة، وجعل للعباد من عباده أبوابًا للبِرِّ  والإحسان، يفتح بهم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43782" title="لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة" >لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة</a><br /><br /></div><div align="center"><div align="center"><div align="center"><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#000080"><b>الخطبة الأولى</b></font></font></font></div> <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">الحمد لله الرحيم الرحمن، الكريم  المنَّان، الذي كتب على نفسه الرحمة، وجعل للعباد من عباده أبوابًا للبِرِّ  والإحسان، يفتح بهم القلوب، ويجبر بهم الخواطر، ويُظهر بهم فضله على  خَلقه، نحمَده سبحانه على آلائه التي لا تُعد، ونشكره على نِعمه التي لا  تُحد، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً نرجو بها النجاة  يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، الرحمة  المُهداة، والسراج المنير، الذي كان ملاذًا للخائف، وأمانًا للمحتاج،  وحنانًا للضعيف، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ <font color="#800000">أما بعد أيها المؤمنون عباد الله:</font></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">يكثُر على ألسنة الناس هذه الأيامَ قول:  «فلان لا يعرفني إلا وقت الحاجة»، وتُقال عادةً بنبرةٍ تحمل استنكارًا أو  تأفُّفًا، ويستشعر قائلها أنه مستغَل أو مستنزف، لكن دعونا ننظر إلى هذه  العبارة من زاوية أخرى، من زاوية أعلى، أنقى، أقرب إلى روح القرآن، وأعمق  في فهم السُّنَّة، وأصفى في نظرِ أهلِ الفضل والمروءة.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">تأمل - يا رعاك الله - هذا الإنسانَ الذي  لم يجد في لحظة ضيقه إلا بابك، كم رجلًا يعرف؟ كم قريبًا له؟ كم صديقًا؟ كم  جارًا؟ كم صاحبًا؟ ومع ذلك، تجاوز كل أبوابهم، وأقبَل عليك أنت، أليس ذلك  ثقةً بك دون تصريح؟ أليس هو شهادةً على صلاحك دون مدح؟ <font color="#3366ff">أليس هذا في ذاته رفعةً لك عند الله قبل الناس؟</font></font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ابن عباس رضي الله عنهما قال كلمةً عظيمة  في هذا الباب، رُويت عنه بمعنى صحيح: &quot;رجل ما يكافئه عني إلا الله... رجل  نزلت به حاجة فبات ليلته يفكر فيمن يقصده، ثم رآني أهلًا لحاجته فأنزلها  بي&quot;.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">يا عباد الله، في لحظة الضعف، لا يلجأ  الإنسان إلا لمن يرى فيه نور السَّعَة والرحمة، حين تتكاثر الهموم، وتضيق  الأرض، وتنطفئ قلوب كثيرة حوله، يفتِّش عن قلبٍ واحد يشعر أنه لن يرُدَّه،  لن يخذله، لن يفضحه، لن يثقل عليه.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#3366ff">أفلا ينبغي لك أن تفرح إذا كنت ذلك القلب؟</font></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">بل إن من علامات قبول العبد عند الله أن  يكون ملجأً للحيارى، وملاذًا للكَرْبَى، وسببًا لجبر الخواطر؛ وقد قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم: ((من نفَّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا؛ نفَّس  الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة))؛ [صحيح مسلم].</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وفي الحديث الآخر: ((والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))؛ [صحيح مسلم].</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وقال صلى الله عليه وسلم في حديث حسن الإسناد: ((خير الناس أنفعهم للناس))؛ [الطبراني في الأوسط].</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#008080">أيها الأحِبة في الله:</font></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">نحن اليوم نعيش زمنًا صعبًا، كثرت فيه  الهموم، وتعاظمت فيه التحديات: أزماتٌ معيشية، ضيق أرزاق، اضطرابٌ نفسي،  ضغوط أسرِيَّة، أحمالٌ فوق طاقة البشر.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">صار كثير من الناس يحملون همومًا لو قُسمت على أهل الأرض لَكَفَتْ.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">في مثل هذا العالم المتعب، أن تكون أنت نقطةَ ضوء في حياة غيرك، فهذه نعمة عظيمة.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#008080">تأملوا واقعنا:</font></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">رجلٌ أثقلته الديون، لا يعرف بابًا يطرقه، فيأتي إليك.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">امرأة أرهقتها مشاكل البيت، فلا تجِد إلا جارة صالحة تُصغي لها.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">طالب تاه بين مشاكله ودراسته، فلم يجد إلا معلمًا يفتح له صدره.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">شابٌّ وقع في ضيق نفسي، فبحث عن أقرب قلبٍ يستطيع أن يبوح له.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وهؤلاء الذين أتَوك ليسوا عبئًا، بل هدايا ساقها الله إليك.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">هم فرص للخير.</font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">هم رسائلُ رحمة.</font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">هم امتحانات رفيعة ترفع شأنك إن أحسنتَ.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ألَا ترى أن الله تعالى قال: &#64831; <font color="green">هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ</font> &#64830; [الرحمن: 60]؟</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فمن قدَّم خيرًا، فالله أكرم من أن يُضيِّعه.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وما أجمل ما قال السلف: &quot;إن لله عبادًا اختصهم بقضاء حوائج الناس، حبَّبهم في الخير، وحبَّب الخير إليهم&quot;!</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ويا لها من كرامة!</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#008080">أيها المؤمنون:</font></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">كثير من الناس اليوم يعانون شيئًا خطيرًا  لا يظهر في الأشعة، ولا ينبض في الأجهزة، لكنه يفتك بالقلوب: الوحدة،  والعزلة، وفقدان من يسمعهم، وغياب من يساندهم، مع تطور الحياة، كثرت  العلاقات السطحية، وقلَّتِ العلاقات العميقة.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">والله لقد صار في وجود شخص واحدٍ، يمُد يده وقت الحاجة نعمة لا تُقدر بثمن.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وإن من الناس من اختصه الله بأن يكون ملجأَ أرواحٍ متعبة.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">تجده لا يملك مالًا كثيرًا، ولا جاهًا واسعًا، لكنه يملِك قلبًا واسعًا، وروحًا صافية، وحكمة هادئة.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وهؤلاء يحبهم الله، لا لكثرة عبادتهم فقط، بل لكثرة ما يُحيون من قلوب ميتة، ويجبرون من نفوس مكسورة.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">المحتاج الذي يطرق بابك هو ليس حملًا عليك، بل علامة فضل من الله لك.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">تخيل لو أنك متقلب في حياتك، ولا يحتاجك  أحدٌ، تخيل لو لم يضع الله في قلب أحدٍ ثقة بك، تخيل لو أن حياتك تمضي دون  أثرٍ، دون أن تسعد مهمومًا أو تفرِّج عن منكوب.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#3366ff">ما قيمة الحياة إذًا؟</font></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">قال تعالى: &#64831; <font color="green">وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ</font> &#64830; [الحج: 77].</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#008080">وقال الشاعر:</font></font></font><br />
     <div align="center"><div align="center"><font color="black"><b><div align="right"> <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ومن يفِد الناسَ يفد الناس نحوه <a href="https://www.hanaenet.com/vb" ><img src="https://www.hanaenet.com/vb/imgcache/2/38713alsh3er.gif" border="0" alt="38713alsh3er.gif" /></a></font></font></div></b></font><br />
<font color="black"><b><div align="right">  <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ومن يزرع المعروف يجنِ الذي زرع <a href="https://www.hanaenet.com/vb" ><img src="https://www.hanaenet.com/vb/imgcache/2/38713alsh3er.gif" border="0" alt="38713alsh3er.gif" /></a></font></font></div></b></font></div><br />
</div><font color="black"><b> <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><br />
</font></font> <div align="right"> <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><a href="https://www.hanaenet.com/vb" ><img src="https://www.hanaenet.com/vb/imgcache/2/38713alsh3er.gif" border="0" alt="38713alsh3er.gif" /></a></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><a href="https://www.hanaenet.com/vb" ><img src="https://www.hanaenet.com/vb/imgcache/2/38713alsh3er.gif" border="0" alt="38713alsh3er.gif" /></a></font></font><br />
 </div> </b></font><br />
     <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">أثبِتوا للعالم – يا عباد الله – أن في  هذه الأمة رجالًا ونساءً ما زالوا يحملون نورَ محمد صلى الله عليه وسلم،  نورَ الرحمة، نور الجبر، نور الإحسان.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">كونوا ممن إذا غاب، حزن الناس على غيابه، وإذا حضر امتلأت القلوب بهدوء وطمأنينة.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">اللهم اجعلنا مفاتيحَ للخير، مغاليقَ للشر، وأعنَّا على جَبْرِ القلوب ونفع الناس، واجعل أعمالنا خالصةً لوجهك الكريم.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.</font></font><br />
 <br />
 <br />
 <div align="center"><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#000080"><b>الخطبة الثانية</b></font></font></font></div> <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">الحمد لله رب العالمين، الذي يفتح أبوابَ  الرحمة لعباده، ويسوق إليهم الفرص ليزدادوا من الخير، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد، الذي كان إذا جاءه محتاجٌ أو مهموم فرِح به، لأنه رأى فيه  بابًا جديدًا للأجر.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#008080">أما بعد أيها المسلمون:</font></font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فإن الذي يأتيك محتاجًا، لم يأتِ بذاته، بل جاء بسَوق من الله.</font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">جاءك لأنه وجد في قلبك ما لم يجده في قلوب الآخرين.</font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">جاء لأن الله ألقى عليه أن يتجه إليك، لا إلى غيرك.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فلا تقل: &quot;لماذا يأتي عند الحاجة فقط؟&quot; بل قل: الحمد لله الذي جعلني أهلًا لأن أكون ملاذًا لعباده.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">الناسُ اليومَ غارقون في هموم الحياة:  مشاكل مالية، أزمات نفسية، خلافات أسرية، ضعف علاقات، عزلة داخل البيوت،  حتى أصبحت الكلمة الطيبة أثمن من الذهب، والمساندة الخفيفة تُغيِّر حياةً.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في  حديث حسن: ((لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته، أحبُّ إليَّ من أن  يعتكف في مسجدي هذا شهرًا)).</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">هذه هي قيمة الإنسان عند الله، ليست في منصبه، ولا في ماله، ولا في نسبه، بل في مقدار ما ينفع به الناس.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">من جبر قلبًا، جبر الله قلبه.</font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">من ستر على إنسان، ستره الله.</font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">من أعان ضعيفًا، أعانه الله.</font></font><br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">من كان للناس، كان الله له.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وفي زمن يكثُر فيه القسوة، ويغلب فيه اللامبالاة، تصبح أنت - يا عبدالله - خشبةَ النجاة لغيرك.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فطوبى لمن جعله الله مرهمًا لجراح الناس، وراحةً لآلامهم، وأمانًا لقلوبهم.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">اللهم اجعلنا من أهل الرحمة، ومناراتِ خيـرٍ، وأسبابًا للجبر، ومفاتيح للبر.</font></font><br />
 <br />
 <font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">واغفر لنا تقصيرنا، وصلِّ اللهم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.</font></font><br />
<br />
                                           <br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><font color="#010101"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fwww.alukah.net%2Fsharia%2F0%2F180111%2F%25d9%2584%25d8%25a7-%25d9%258a%25d8%25b9%25d8%25b1%25d9%2581%25d9%2588%25d9%2586%25d9%2586%25d8%25a7-%25d8%25a5%25d9%2584%25d8%25a7-%25d9%2588%25d9%2582%25d8%25aa-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ad%25d8%25a7%25d8%25ac%25d8%25a9-%25d8%25ae%25d8%25b7%25d8%25a8%25d8%25a9%2F" target="_blank">(خطبة)</a></font></font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><br />
</font></font></div>         </div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">gh duvt,kkh Ygh ,rj hgph[m</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43782</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل الرزق مكتوب ولا يتغير؟ وكيف يزيد بالدعاء والسعي وصلة الرحم؟</title>
			<link>https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43757&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 07 Aug 2026 10:57:56 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*السؤال 587902* 
 
قرأت  في "مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية": أن الرزق قسمان، قسم مبرم تابع  لقدر الله المبرم لا يتغير مهما حصل، وأنه ثابت، ورزق...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43757" title="هل الرزق مكتوب ولا يتغير؟ وكيف يزيد بالدعاء والسعي وصلة الرحم؟" >هل الرزق مكتوب ولا يتغير؟ وكيف يزيد بالدعاء والسعي وصلة الرحم؟</a><br /><br /></div><div align="center"><font color="#010101"><font face="arabic transparent"><b><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">السؤال 587902</font></font></b><br />
<br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">قرأت  في &quot;مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية&quot;: أن الرزق قسمان، قسم مبرم تابع  لقدر الله المبرم لا يتغير مهما حصل، وأنه ثابت، ورزق معلق تابع لقدر الله  الذي كتبه الملائكة، المعلق الذي هو تابع، ومعلق لأسباب.</font></font><br />
<br />
</font></font><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><br />
</font></font><font color="#010101"><font face="arabic transparent"><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">أرجو التوضيح؛  لأن هذا الكلام تعسر علي، وحصل لي حالة إحباط شديدة، وعدم إرادة للدعاء؛  بسبب أني مهما سعيت قد لا أخذ رزقا بقدر ما أناس أخرين رزقوا.</font></font><br />
<br />
<b><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ملخص الجواب</font></font></b><br />
<br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">القدر  المبرم هو الثابت في علم الله الشامل للرزق وأسبابه، أما المعلق في صحف  الملائكة فهو الذي يتبدل بحسب اتخاذ الأسباب، فهي فرصة مشرَّعة أمام العبد،  مفتاحها بيده، فحريٌّ بمن علم ذلك أن يكثر من التوكل والدعاء والسعي  واتخاذ الأسباب، مع الثقة في حكمة الله تعالى المعطي المانع.</font></font><br />
<br />
 <br />
<b><font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">الجواب</font></font></b><br />
<br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">الحقيقة  الشرعية التي بيَّنها الله تعالى وبيَّنها رسوله صلى الله عليه وسلم بيانا  لا لبس فيه هي: أن الدعاءَ والسعيَ في طلب الرزق؛ هما جزءٌ أصيلٌ من  القدَر.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فمن علم ذلك تم إيمانه الواجب بالقدر، وعلم أنه لا تعارض بين  (القدَر) و(اتخاذ الأسباب) الموصلة إلى انواع الرزق، التي من أعظمها  الدعاء والطلب من الله عز وجل، وزال عنه كل التباس إن شاء الله.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فالقدر ليس عائقًا أمام الدعاء، ولا الدعاء منفصل عن القدر، بل هو جزء منه.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">&quot;الرزق نوعان:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">أحدهما: ما علمَه الله أنه يَرزقه؛ فهذا لا يتغير.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">والثاني: ما كتبَه، وأعلَمَ به الملائكةَ؛ فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فإن  العبدَ؛ يأمر اللهُ الملائكةَ أن تكتب له رزقًا، وإن وصل رحمَه زاده الله  على ذلك، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من  سرَّه أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره؛ فليصِل رحمَه) ...</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ومن هذا الباب قول عمر: اللهم إن كنت كتبتني شقيا، فامحني واكتبني سعيدا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ومن هذا الباب قوله تعالى عن نوح: أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون* يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى . وشواهده كثيرة.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">والأسباب  التي يحصل بها الرزق: هي من جملة ما قدَّره الله وكتبه، فإن كان قد تقدَّم  بأنه يَرزق العبدَ بسعيه واكتسابه؛ ألهمه السعيَ والاكتساب&quot;، انتهى من  &quot;مجموع الفتاوي&quot; (8/ 540).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فبيَّن رحمه الله أنَّ (الأسباب) التي  جعلها الله تعالى موجبة للرزق، هي أيضا مما قدَّره الله تعالى، فالله تعالى  قدَّر كلَّ شيء وعلِمَه، فقدَّر الرزق، وكذلك قدَّر الأسباب الموصلة إلى  الرزق.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فشرح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم أن القدر في الرزق وغيره نوعان:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فالأول قدر ثابت لا يتغير:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وهو  ما علِمه الله تعالى بعلمه المحيط بكل شيء سيكون، وهذا يشمل العلم بأنَّ  العبد سيتخذ أسباب الرزق كالدعاء والسعي، وكذلك يشمل: علمه تعالى أنه سوف  يجيب العبد فيرزقه، لأنه اتخذ الأسباب التي رتب الله عليها الرزق وجعلها  الله تعالى موجبة للرزق وموصلة إليه.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فهذا النوع من القدر لا يتغير ولا يتبدل، وذلك لأن علم الله تعالى لا يفوته شيء، ولا يعزب عنه شيء.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">والثاني قدَر يتغير ويتبدل:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وهو  ما يخبر الله تعالى به الملائكة، فيكتبه الملك الموكل بالإنسان، وهذا  المكتوب في الصحف قابل للزيادة والنقصان، والمحو والإثبات، بناءً على أفعال  العبد من دعاءٍ وصلةِ رحمٍ، وسعي.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">والله تعالى يعلم بعلمه القديم،  أن العبد سوف يتخذ أسباب التغيير لما في صحف الملائكة، فيصل رحمه، أو يدعو،  أو غير ذلك، فيأمر الله تعالى الملائكة حينئذ أن تمحو ما في صحفها،  ويأمرها أن تثبت الزيادة، بسبب فعل العبد.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وما في صحف الملائكة إنما يكتَب في صحف الملائكة وهو في بطن أمه فحسب، كما رواه مسلم رواه البخاري (318) ومسلم (2646).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">&quot;فلهذا  قال العلماء: إن المحو والإثبات في صحف الملائكة، وأما علم الله سبحانه  فلا يختلف، ولا يبدو له ما لم يكن عالمًا به؛ فلا محوَ فيه ولا إثبات&quot;، كما  في &quot;مجموع الفتاوي&quot; (14/ 492).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فهذا المكتوب في صحف الملائكة معلق على أسباب، فإن باشرها العبدُ زاد رزقه.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وقد  سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله أفلا  نتكل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (اعملوا فكلٌّ ميسَّر)، ثم قرأ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى. رواه البخاري (4945) ومسلم (2647).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">قال الطيبي: &quot;منعَهم عن ترك العمل، وأمرَهم بالتزام ما يجب على العبد من العبودية&quot;، كما في &quot;فتح الباري&quot; (11/ 497).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله هذا الحديث وغيره من الأحاديث في معناه، ثم قال:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">&quot;مَن  ترك الأسباب المشروعة المأمور بها، أمر إيجاب أو أمر استحباب، من جلب  المنافع أو دفع المضار: قادحٌ في الشرع، خارج عن العقل&quot;، كما في مجموع  الفتاوي (8/ 177).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فالقصود:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">أن من الخطأ العظيم أن يظن أحدٌ  أنه إن ترك دعاء الله والطلب منه والتوكل عليه؛ فسوف يأتيه الرزق المقدَّر  المكتوب، وذلك لأن الله العظيم الذي كتب الرزق، جعل الدعاء والتوكل والسعي  وصلة الرحم ونحو ذلك: أسبابا موصلة للرزق.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وأما الملائكة فلا تعلم عن  رزق العبد واتخاذه للأسباب، إلا ما يخبرها الله تعالى به، فتكتبه وهو في  بطن أمه، ويبقى كل ذلك محتملا للمحو أو الإثبات، بحسب سعي العبد ودعائه  وتوكله.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">قال شيخ الإسلام:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">&quot;فمن قال: ما قُدِّر لي فهو يحصل لي،  دعوت أو لم أدع، وتوكَّلت أو لم أتوكل؛ فهو بمنزلة من يقول: ما قُسِم لي  من السعادة والشقاوة فهو يحصل لي، آمنت أو لم أؤمن، وأطعت أم عصيت! ومعلوم  أن هذا ضلال وكفر&quot;، كما في &quot;مجموع الفتاوي&quot; (8/ 176).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">فاعلم أيها السائل الكريم: أن دعاءك وسعيك وتوكلك وطلبك من الله: كلها من القدر، وهي الأسباب التي جعلها الله تعالى موصلة للرزق.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">واعلم: أن الله تعالى يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، لا قَبل ذلك، ولا بدون ذلك، فالدعاء سبب الإجابة وطريق العطاء، كما قال تعالى: وَإِذَا  سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ  إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ  يَرْشُدُونَ، وكما قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وفي  القرآن ما لا يحصى من الآيات الدالة على أن الله تعالى يستجيب للداعي بعد  الدعاء، وبسببه، فإياك ووساوس الشيطان، يريد أن يصدك عن عبادة الله، أو  يأمرك بترك الأسباب التي بها يرزق الله عباده ويعطيهم ويرحمهم.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">قال شيخ الإسلام ابن تيمية:</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">&quot;فإذا  أراد الله بعبد خيرًا؛ ألهمه دعاءه والاستعانة به، وجعلَ استعانتَه ودعاءه  سببًا للخير الذي قضاه له، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني لا  أحمل هم الإجابة، وإنما أحمل همَّ الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء؛ فإن الإجابة  معه.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">كما أن الله تعالى إذا أراد أن يُشبِع عبدًا أو يرويه؛ ألهمَه  أن يأكل أو يشرب، وإذا أراد الله أن يتوب على عبد ألهمه أن يتوب، فيتوب  عليه، وإذا أراد أن يرحمه ويدخله الجنة؛ يسَّره لعمل أهل الجنة.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">والمشيئة  الإلهية: اقتضت وجود هذه الخيرات بأسبابها المقدرة لها، كما اقتضت وجود  دخول الجنة بالعمل الصالح، ووجود الولد بالوطء، والعلم بالتعليم&quot;، انتهى من  &quot;اقتضاء الصراط المستقيم&quot; (2/ 229).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ثم لا تقارن نفسك بغيرك، وكن  على ثقة ويقين بحكمة الله، فإنه تعالى يعطي لحكمةٍ، ويمنع لحكمةٍ، وإذا كنت  تجد غيرك أكثرَ رزقا، فلعل من أسباب ذلك أنهم أكثر دعاء وطلبا، وأكثر  سعيا، وأشد توكلا، وأكثر اتخاذا للأسباب، ولحكمة يعلمها الله تعالى، فإنه  وحده الذي يبسط الرزق ويقدر، ويفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد سبحانه.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">ثم إن هذه الكثرة في المال لا يلزم منها إكرام الله تعالى، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم: (<a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fanswers%2F568422" target="_blank">568422</a>) فليراجع.</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">وراجع للفائدة الأجوبة: (<a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fanswers%2F11749" target="_blank">11749</a>)، و(<a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fanswers%2F112094" target="_blank">112094</a>)، و(<a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fanswers%2F223000" target="_blank">223000</a>)، و(<a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fanswers%2F213652" target="_blank">213652</a>)، و(<a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fanswers%2F130499" target="_blank">130499</a>).</font></font><br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4">والله أعلم.</font></font><br />
 <br />
<font face="Droid Arabic Kufi"><font size="4"><a href="https://www.hanaenet.com/vb/redirector.php?url=https%3A%2F%2Fislamqa.info%2Far%2Fanswers%2F587902%2F%25D9%2587%25D9%2584-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B1%25D8%25B2%25D9%2582-%25D9%2585%25D9%2583%25D8%25AA%25D9%2588%25D8%25A8-%25D9%2588%25D9%2584%25D8%25A7-%25D9%258A%25D8%25AA%25D8%25BA%25D9%258A%25D8%25B1-%25D9%2588%25D9%2583%25D9%258A%25D9%2581-%25D9%258A%25D8%25B2%25D9%258A%25D8%25AF-%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AF%25D8%25B9%25D8%25A7%25D8%25A1-%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9%258A-%25D9%2588%25D8%25B5%25D9%2584%25D8%25A9-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B1%25D8%25AD%25D9%2585" target="_blank"> - الإسلام سؤال وجواب</a></font></font> <br />
<br />
</font></font></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="https://www.hanaenet.com/vb" title="القلم الذهبي"  >القلم الذهبي</a> - من قسم: <a href="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2" title="الـقـسـم ألإسـلامـي" >الـقـسـم ألإسـلامـي</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">ig hgv.r l;j,f ,gh djydv? ,;dt d.d] fhg]uhx ,hgsud ,wgm hgvpl?</p>
</div>
 <br /><hr /> هذا الموضوع منقول من :: <a href="http://www.hanaenet.com/vb/">القلم الدهبي</a> :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه <br /><hr /> 

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=2">الـقـسـم ألإسـلامـي</category>
			<dc:creator>رشيد برادة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=43757</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
